تقاريرتقارير إجتياح العوامية

أهالي العوامية: رغم الرصاص والمعاناة ثابتون باقون متمسّكون بأرضنا وحقوقنا ولن نرحل!

مرآة الجزيرة

أصدر جمع من أهالي بلدة العوامية المحاصرة لليوم السابع عشر على التوالي بياناً وصفوه بأنه (إيضاح لحقيقة ما يجري..) استعرضوا من خلاله صور المعاناة القاسية التي يعيشونها جرّاء استباحة البلدة وتحويلها مسرحاً لعمليات عسكرية دموية لا تستثني شيئاً من الجماد والحجر ولا أحداً من البشر والحيوان.

الأهالي وعبر البيان الذي حصلت “مرآة الجزيرة” على نسخة منه أكدوا بأن (الحصار غير مقتصر على حيّ المسوّرة، بل شمل العوامية بجميع مناطقها.. وغالبية السكان محاصرين في منازلهم).

وأضاف الأهالي بأن (المدرعات تجوب شوارع العوامية ليل نهار وترمي بالرصاص العشوائي جميع المنازل والممتلكات (سيارات ومحلات تجارية كثيرة أحرقت أو حطمت)).

واستعرض البيان جانباً من صور المعاناة اليومية التي يكابدها الأهالي (تم قطع الكهرباء والماء عن كثير من المنازل في أحياء غير المسوّرة، أحياء لا تشملها المشاريع المزعومة وذلك محاولة واضحه لتهجير كامل أبناء العوامية، فقد خرج الكثير منا من منازلهم مرغمين بلا تعويض ولا مأوى ولا حتى اعتذار أو مواساة!).

واستطرد بيان الأهالي في سرد تفاصيل الانتهاكات التي تمارسها القوات السعودية ضدهم بالقول (الموظفون والطلاب يعانون كثيراً ناهيك عن المرضى والشيوخ.. صعوبات في التنقل من العوامية لخارجها والعكس، ومضايقات وإهانات وتعطيل في نقاط التفتيش وذلك قبل الحصار، وقد تضاعفت وازدادت المضايقات والتجاوزات الآن أثناء الحصار).

وأشار البيان إلى قيام السلطات بـ(إغلاق المراكز الصحية بالعوامية وإخلاء مركز الدفاع المدني ومنع سيارات الإسعاف من الدخول للبلدة، وسبق هذا كلّه وقبل الحصار إغلاق بعض المدارس ونقل الطلاب خارج البلدة).

وفي ما بدا بأنه تفنيد ورد على بعض التصريحات والبيانات التي جانبت في مضامينها مجريات الواقع وجه الأهالي دعوى مفتوحة إلى (مَنْ أراد معرفة ما يحدث فليحضر ليلة واحدة داخل العوامية ليعيش المعاناة والأهوال بنفسه ويكون شاهداً أميناً على الحقيقة) وأضاف: (فمن تحدث عن العوامية أو ساهم بإصدار بيان دون ذكر هذه النقاط أو بعضها إنما يدل على جهله بحقيقة ما يجري على أرض الواقع أو إنه ظالم يساهم في ظلم أهلها ويحرّض عليهم).

وختم أهالي العوامية بيانهم بالتأكيد على أنهم لم يروا (من الحصار غير الأضرار على جميع المنطقة وليس هذا بأسلوب ولا طريق للتنمية.. وقد أثبت رجال ونساء العوامية أنهم شجعان ثابتون وباقون متمسكون بأرضهم وحقوقهم ولن يتخلوا عن منازلهم.. ينامون ويصبحون على صوت الرصاص.. يُخمدون النيران المشتعلة رغم استهداف الرصاص لهم ورغم انعدام الإمكانيات).

نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
“رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي” صدق الله العلي العظيم

نحن جمع من أبناء العوامية نريد التأكيد على إيضاح حقيقة ما يجري في بلدتنا ودفع اللبس والتلبيس وتحريف الحقائق وتغييبها لعله تكن هناك أذن صاغية تعي أمانة الكلمة وتُقدّر مسؤولية الموقف..

أولاً: الحصار غير مقتصر على حي المسوّرة، بل شامل العوامية بجميع مناطقها حتى الأحياء البعيدة عن حي المسوّرة (منطقة التنمية المزعومة) وغالبية السكان محاصرين في منازلهم.

ثانياً: المدرعات تجوب شوارع العوامية ليل نهار وترمي بالرصاص العشوائي على جميع المنازل والممتلكات (سيارات ومحلات تجارية كثيرة أحرقت أو حطمت).

ثالثاً: تم قطع الكهرباء والماء عن كثير من المنازل في أحياء غير المسورة، أحياء لا تشملها المشاريع المزعومة وذلك محاولة واضحه لتهجير كامل أبناء العوامية، فقد خرج الكثير منا من منازلهم مرغمين بلا تعويض ولا مأوى ولا حتى اعتذار أو مواساة..!

رابعاً: الموظفون والطلاب يعانون كثيراً ناهيك عن المرضى والشيوخ.. صعوبات في التنقل من العوامية لخارجها والعكس، ومضايقات وإهانات وتعطيل في نقاط التفتيش وذلك قبل الحصار، وقد تضاعفت وازدادت المضايقات والتجاوزات الآن أثناء الحصار.

خامساً: إغلاق المراكز الصحية بالعوامية وإخلاء مركز الدفاع المدني ومنع سيارات الإسعاف من الدخول للبلدة، وسبق هذا كلّه وقبل الحصار إغلاق بعض المدارس ونقل الطلاب خارج البلدة (نتمنى أن لا تكون هذه إحدى خطط التنمية بإلغاء المؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية).

وتفاصيل الوضع المأساوي أكثر وأكثر ولا يستطيع أحد منا أن يتحدث بها، والإعلام لا يعكس الحقيقة والواقع.. فمن أراد معرفة ما يحدث فليحضر ليلة واحدة داخل العوامية ليعيش المعاناة والأهوال بنفسه ويكون شاهداً أميناً على الحقيقة..

إننا حينما نبعث رسالتنا هذه نحب التأكيد لكل مَنْ يتحدث عن العوامية أن يكون على اطلاع عما يجري وأن يلتزم أمانة القول فالشاهد الله سبحانه وتعالى وعنده يحتكم الخصوم..

لم نرَ من الحصار غير الأضرار على جميع المنطقة وليس هذا بأسلوب ولا طريق للتنمية.. وقد أثبت رجال ونساء العوامية أنهم شجعان ثابتون وباقون متمسكون بأرضهم وحقوقهم ولن يتخلوا عن منازلهم.. ينامون ويصبحون على صوت الرصاص.. يُخمدون النيران المشتعلة رغم استهداف الرصاص لهم ورغم انعدام الإمكانيات.

فمن تحدث عن العوامية أو ساهم باصدار بيان دون ذكر هذه النقاط أو بعضها إنما يدل على جهله بحقيقة ما يجري على أرض الواقع أو إنه ظالم يساهم في ظلم أهلها ويحرّض عليهم.

‎جمع من شباب العوامية
‎29 شعبان 1438

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى