مقالات

العوامية ضحية المصالح والصمت الدولي

الشيخ حسين الحداد

لم يعد خافياً على أحد حدّة الصراع القائم في منطقتنا وضراوة المعركة بين محورين أساسين: أحدهما محور المقاومة والممانعة، والآخر يتمثّل بسهم الشيطان المسموم ذي ثلاث شعب! شعبة تكفير (السعودية) وشعبتا إرهاب وعنف (الصهيوأمريكيّة)، وجميعنا بات يعرف أنّ هذا المحور لا تردعه قوانين إنسانية وأخلاقية ولا تحكمه شُرعة دولية بل هو مَن يهيمن على قرار مجلس الأمن والقرارات الأُمميّة! ولذا تجده يطعن بخاصرة المحور الأول “الرخوة” أينما كان وعند أيّ فرصة متاحة له، وهذا ما حصل عندما انقضّوا على حركة الشيخ زكزاكي في نيجيريا، وما حاولوا فعله مع أهلنا في البحرين، واليوم جاء دور أهلنا الشرفاء في المنطقة الشرقيّة وبالتحديد العوامية..

فبعد الإخفاق الواضح والفشل الفاضح لملوك مملكة “الإرهاب والتكفير” في سوريا واليمن والبحرين صبّوا جامّة غضبهم وحقدهم على أهلنا في المنطقة الشرقيّة واستعملوا الورقة القذرة في لعبة الأوراق الضاغطة والرابحة بحسب تصوّرهم! فهجموا بمدرّعاتهم وآلة حربهم الوحشيّة على مواطنين أبرياء في مملكتهم في محاولة إخضاعهم واستضعافهم وإذلالهم..

وقد رافق هذه الإنتهاكات الظالمة والجرائم البشعة “لآل سعود” صمتٌ دوليّ لا بل مظلّة دوليّة! وغياب الناصر والمعين من القريب والبعيد ، لأهل العوامية المظلومين والمضطهدين (مع الأسف الشديد)!! ومن هنا نسأل بحرقة قلب أين أنصار الخط الواحد والقضيّة الجامعة.؟! أين أهل الحميّة الإسلامية والغيرة الدينيّة والحقوقية .؟! أين استنكار القيادات والنُخب والإعلام.؟!أين الموقف القويّ والحازم تجاه ما يجري من انتهاك حقوق الإنسان والإسلام لأهلنا في القطيف.؟!!

هل أنّ أهلنا في المنطقة الشرقية سيكونون الضحية وكبش المحرقة.؟!!

أمّا نحن فرغم صعوبة الظروف وحساسية المرحلة نعاهد إخوتنا بالعوامية أنّنا سنبقى معكم حتى آخر نفَس، نشدّ على سواعدكم، ونضع نُصب أعيننا قوله تعالى: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} ثبّتكم الله ونصركم على القوم الظالمين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى