تقاريرتقارير إجتياح العوامية

بعد عشرة أيام من الحصار.. العوامية تضامن أهلي واسع

 

مرآة الجزيرة

مضت عشرة أيام على هجوم القوات السعودية على بلدة العوامية وفرض الحصار الخانق عليها, ورغم لجوء السلطات السعودية إلى استخدام مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمحرمة دولياً، إلا أن غالبية الأهالي امتنعوا عن النزوح ومغادرة البلدة, وكان قرارهم الحاسم التشبث بالبقاء في أرضهم, لتعلقهم الشديد وعشقهم لتراب بلدتهم العوامية فربطوا مصيرهم بمصيرها وبقائهم ببقائها.

في أحد أحياء العوامية القريبة من حي المسوّرة يقطن أبو حسن “تحتفظ مرآة الجزيرة باسمه” حيث يقول بلهجته العوامية (احنا نولدنا هنا وبنموت هنا يا نعيش سوا يا نموت سوا كلنا أهل وهذي المصايب ما تزيدنا إلا قرب من بعض) أبو حسن لخص التعبير عن حال الغالبية من الأهالي, الذين شكلوا فرقا ولجانا تطوعية متعددة, بعضهم يبادر إلى جمع وإزاحة القمامة بعد أن منعت السلطة السعودية الشركات الُمتَعاقَد معها من الدخول وإزالة القمامة من جميع أحياء العوامية، وآخروت تكفلوا بتوفير المواد الغذائية الأساسية وتوزيعها كالخبز والخضار والرز والماء.

لم يُخفي أبو حسن اعتزازه وفخره بمن قام بمساعدته هو وأسرته فعبر بطيبته وروحه المرحة بطريقة تجلب الابتسامة حيث قال (ما قصروا الشباب جابوا الماي وأوراق اللبتون حتى والرصاص يزخ زخ) حيث يُشير بصيغة مبالغة أن أهالي العوامية حتى أوراق الشاي وزعوها مجاناً على الأهالي رغم خطورة الوضع وقمع السلطات وخطر الخروج للشوارع بسبب الإطلاق الكثيف والمستمر للرصاص والقذائف من قبل القوات السعودية على الناس والبيوت.

لم يكتف الأهالي فقط بالتعاون والتكاتف في الأمور الخدمية والعينية بل امتد هذا التكاتف على مدى العشرة أيام الماضية ــ بين ١٠-٥-٢٠١٧ و ٢٠-٥-٢٠١٧ ــ بإفراغ أجزاء من منازلهم لإيواء العوائل المتضررة من الهجوم ممن احترقت منازلهم أو دُمرت بشكل شبه كلي بسبب استخدام القوات السعودية للقنابل الحارقة وإطلاق النار العشوائي برصاص من قياس ٥٠ ملم والتي يشار أنها محرمة دولياً.

في ظل هذه الظروف أظهرت منطقة العوامية تكاتفاً وإيثاراً قل نظيره، ورغم كل التكتم الإعلامي على ما يجري في الداخل إلا أن أهلها علقوا آمالهم بأحقية قضيتهم وثبتوا أبصارهم ببصيص من الإيمان بفرج قد يكون قريباً بعد اشتداد حلقات هذه الأزمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى