تقاريرتقارير إجتياح العوامية

“إنجازات” آل سعود في اليوم الثالث من اجتياح العوامية: قصف مساجد.. وتهشيم رأس طفل

قصفت القوات السعودية مسجد السيد محمد في حي المسورة ببلدة العوامية، شرق السعودية، فجر اليوم الجمعة ١٢ مايو، ما أدى إلى تدمير جزء كبير منه.

وفي الليلة الثالثة من عملية الاجتياح والحصار العسكري الذي يواجهه الحي التاريخي؛ واصلت القوات السعودية القصف الحربي “العشوائي” على منازل الأهالي والممتلكات الخاصة والتجارية، ما أدى إلى إصابة الطفل جواد مؤيد الداغر البالغ من العمر سنتين، وتعرض لإصابة بليغة في الرأس بفعل الرصاص الكثيف الذي أطلقت المدرعات السعودية خلال توغها الأحياء السكنية. ما أدى إلى استشهاده. فيما نُقلت والدة الشهيد بدورها إلى العناية المركزة بعد تعرضها لإصابات بليغة.

هذا وتفيد الأنباء الواردة من العوامية أن القصف “الجنوني” طال أكثر من مسجد في حي المسورة. وأضافت المعلومات المؤكدة أن عددا من السيارات الخاصة بالمواطنين تم إحراقها جراء الرصاص الكثيف وقذائف (الآر بي جي)، كما تم هدم عدد من منازل المواطنين عمداً، بالإضافة إلى حوزة الشهيد الشيخ نمر النمر، الذي أعدمه آل سعود في يناير من العام الماضي.

ويشهد الحي حصاراً خانقا منذ فجر الأربعاء الماضي، مع قطع تام للكهرباء والماء في إطار الاستهداف الممنهج الذي ينفذه السعوديون ضد الأهالي لإجبارهم على إخلاء الحي، وهو ما يرفضه الأهالي، مؤكدين بأن الحي يمثلا معلماً تاريخياً في المنطقة ويعود إلى ٤٠٠ سنة، كما دانت هيئات أممية وخبراء تابعون للأمم المتحدة هدم الحي، مشيرين إلى قيمته التاريخية والعمرانية.

وفي حين تزعم السلطات السعودية بأن الحي بات “مأوى للمطاردين السياسيين”؛ فإن ناشطين يؤكدون بأن استهدافه يأتي في “سياق التعبئة الطائفية والتحريض المذهبي الذي تواجهه القطيف، والعوامية خاصة، بسبب موقفها الثابت في المطالبة بالحقوق، وانتقاما من تمسك أهالي العوامية بإرث الشهيد النمر الثوري”، وهو ما دفع الأهالي لرفض مغادرة منازلهم في حي المسورة، وأكدوا في مواقف متتالية بأنهم “لن يبرحوا أرض أبائهم إلا أن يموتوا دونها”.

ويحذر مراقبون من جريمة إنسانية وتاريخية يقوم بها النظام السعودي بحصاره للحي وقصفه “الوحشي” لمنازل أهله. ومع قرب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية يذهب متابعون إلى القول بأن “النظام السعودي حصل على الضوء الأخضر من البيت الأبيض، وأن الولايات المتحدة شريكة في الجريمة”.

البحرين اليوم

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى