تحليلات

نظرة في الفتاوى الدينية السياسية عند المملكة السعودية

إذا دققنا النظر في فتاوى مشايخ آل سعود ومن يدور في فلكهم،لاحظنا أنهم يتعاملون مع الدين و الأحكام الدينية “كالفاخوري أينما يريد يضع أذن الجرة”،مثلا إذا سألتهم عن تجاوزات الحكام و السلاطين عندهم، يقولون:لا يجوز الخروج على السلطان برا كان أم فاجرا،و إن كان معلنا الفسق و الفجور أم مستترا.

و لدينا شواهد كثيرة على ذلك منها :ملوك بني سعود الذي عرف عنهم ممارستهم للكثير من الموبقات، و صدام الذي كان بعثيا و قد نكل بكل من ناوأه ،و بالغ في الظلم حتى ملأ الأرض من دماء الشعب البريئة و بأبشع أنواع القتل و الإجرام، غير أن جماعة السعودية و أذنابها اعتبروه بطلا و مقدسا، إلى حد زعم بعضهم أنهم رأوه على صفحة القمر.

في حين نجدهم في المقلب الآخر يتعاملون مع الذين لا يتماشون مع أهوائهم و أهواء أحبائهم من الصهيونية العالمية، بطريقة مختلفة، إلى حد اعتبارهم طغاة و ظلمة و كفارا و مستبدين يجب الثورة عليهم و استئصالهم و اقتلاعهم من أرضهم و القضاء عليهم نهائيا. أي أنهم طغاة يجب إزالتهم من الوجود،و وصل بهم الأمر إلى حد اعتبار الصهاينة أهل كتاب ينبغي مسالمتهم و مصاحبتهم، و تعميق أواصر الصلات بينهم، وقد تكشفت هذه الحقائق شيئا فشيئا، و من جهة أخرى يبثون الكراهية و الحقد على أهل لا إله إلا الله إلى درجة يصبح قتل هؤلاء الناس بلا ذنب ولا جريرة فوزا عظيما، يستميتون لأجله، و واجبا لا ينبغي تركه ليكون هو الهدف الأعلى و الأكبر عندهم .وقس على ذلك…

فأين أصبح الدين و أحكامه عندهم و الحال هذه يا ترى؟!

في الحقيقة إن القاعدة المغلوطة التي وضعوها لتبرير أفعال حكامهم الدنيئة و ظلمهم، لم يستطيعوا الإلتزام بها إلا حيث اقتضت مصالحهم الخاصة، أي أنه حتى هذه القاعدة المغلوطة أصبحت مخرومة و مهانة ضربوا بها عرض الجدار حين دعاهم حقدهم و حاجاتهم لذلك، و هذا يظهر مدى استهزائهم و تلاعبهم بالدين وفق نزواتهم و أهوائهم و نزعاتهم العدوانية، أي أنهم لم يستطيعوا حتى الإلتزام بالقاعدة السخيفة.و عليه فإن الدين عندهم أصبح مجرد حبر على ورق و أحكامه في الوحل أو القمامة.

 

 

 

 

علي سلمان
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى