تحليلات

لا تكذب يا محمد بن سلمان..

نشرت قبل أيام صحيفة الإيكونومست لقاء مطولًا مع الرجل الأبرز في المملكة السعودية محمد بن سلمان، ودار النقاش معه حول مستقبل المملكة ورؤيته لأهم وأبرز الأحداث، لكن اللقاء المطول لم يخل من الأكاذيب والافتراءات التي نشرها ابن سلمان، وسنأخذ هنا عينة واحدة لنحللها ونفندها ونترك الباقي للآخرين.

زعم ابن سلمان في حديثه عن الإعدامات، أن محاكمة الضحايا تمت وفق إجراءات قانونية سليمة، وأنهم قد توفرت لهم كافة الأمور التي من شأنها تحقيق العدالة، كالاستعانة بمحامين وعلنية المحاكمات وتغطية الصحافة والإعلام لجلسات محاكمتهم، والحقيقة هي عكس ما زعم، فعمليات ضبط الضحايا ابتداء ثم ظروف اعتقالهم وسجنهم لم تكن شرعية، فالكثير من هؤلاء اعتقلوا لأشهر دون توجيه أي تهم لهم، بل بعضهم أفرج عنهم ثم أعيدوا مرة أخرى، رغم صدور صك براءتهم، والأدهى والأمر أن الكثير منهم قد تعرضوا خلال فترات سجنهم المطولة لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، بل قد أصيب بعضهم بحالة من الجنون.. فعلى من يكذب ابن سلمان؟

أين علنية المحاكمات لمن زعمت أنهم إرهابيون إذا كان الذين نادوا بالسلمية قد حرموا منها؟ أين علنية المحاكمات إذا كان أعضاء جمعية حسم كالحامد والقحطاني قد استنكروا على قضاتك سرية المحاكمات؟ ومقاطع الفيديو تشهد وشهادات الرجال تؤكد.. فعلى من يكذب ابن سلمان؟!

ثم إذا كان هؤلاء الذين زعمتم أنهم مجرمون إرهابيون يحملون فكرًا ضالًا، فلم لم تعروهم وتفضحوهم أمام الناس وتنشروا محاكماتهم؟

إذا كان ابن سلمان يظن أن من حاوروه من صحيفة الإيكونوميست يجهلون حقيقة الاعدامات، فالشعب الواعي يعلمها وألوف المعتقلين وأهاليهم وأقاربهم يعلمونها، وإذا ظن أن دور الكاذب المراوغ سيؤتي أكله على المدى القصير، فحتما سيقع قريبًا في شر أكاذيبه.

يسأل سائل إذا كان هذا المقال قد فند ورد على كذبة واحدة مما جاء في الحوار، فماذا عن الباقي، وكم من كذبة أخرى اختلقها ابن سلمان، وكم من كذبة قادمة وخدعة جديدة يجهزها للشعب الطيب؟!

ألقاكم على خير.. كونوا أحرارًا..

بقلم: عمر بن عبد العزيز الزهراني

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى