وما قتلوه

على ضفاف العز لشيخ الشهداء الشهيد نمر النمر

أطلق عنان
الشعر عند المقصلة
أدر الرحى فالحرفُ سيف
المرحلة

قد صغتُ من
خطب السماء قصيدتي
بمعينِ طهرِ السلسبيلِ
مرتله

فأبيتَ إلا
أن تعرى أحرفي
غص العفاف على ضفاف
الأخيلة

ورميتَ عند
النهر جودًا لم يزل
يرنو كفوف الفضل حتى
تحمله

فذرفتُ في
تابوت عزك أدمعي
ولسان حالي جاء يرثي
دعبله

دمع تشكَّلَ
في رؤاك وإنني
أحتاجُ عين الأنبياءِ
لأُهْمِلَه

خجلٌ وقفتُ
على رباك وحيلتي
للهِ أشكو عزَّ مَنْ لا
عَّز له

أحييتُ فيك
الخوف كان يميتني
حتى قرأتك بعد حرف
البسملة

ما بالُ عوامَ
الحزينةَ جُرحُها
فتح الرؤى دمع الشجون
المقفلة

فكأن
معضلةً تُحاكُ بليلها
فيردها فجرُ الأسى
للمعضلة

نمر أيا لغزَ
السماءِ ولم تكن
لغةُ السماءِ على العبيدِ
محلله

طودٌ يشعُّ
من السجون كرامةً
ترك الحياة للغزهِ
لتحلله

وَرِعًا كريمَ
الأصلِ يعجنهُ الأسى
جسدٌ تَشَكَّلَ للحيارى
سُنْبُلَة

غيثٌ تَقَاطرَ
في جفافِ قَطِيفِنا
نهْرٌ تَحجُّ له الجموعُ
لتَنْهَله

لم أبتدعْ
في الشعر إن قصيدتي
وقصائدُ الأحرارِ فيكَ
مُنَزَّلة

أنت الأبِيُّ
إذا اْدلهَمَّ بنا الشجى
بثباتِ عَزْمكَ قيدُ سِجْنِكَ
تَقْتله

إني كتبتكَ
عند جذعِ نخيلِها
ورأيت ُشيئًا كنتُ يومًا
أجهله

أدركتُ
أنك ميثمٌ بثباتِهِ
حتى رسمتَ لنا الطريقَ
لنكمله

ما غيَّبُوكَ
فإنَّ قبرك سيدي
لا يُبعد الأحرار إلا
أنْمُلَه

هي ركعةٌ
في الليل ثم زيارةٌ
تكفي لكي نصلَ الثرى
وَنُقَبِّلَه

ما أنتَ
يا شيخَ الشهادةِ، قل لنا
لم نَدَّخِر إلاكَ حتى
نسأله

لك أن
أطيلَ تأملي بقداسةٍ
حتى يُطِيل الوحيُ فيك
تأمله

كم كنتَ
تهزءُ بالمماتِ ولم تكن
فيكَ الجهاتُ تجاذبتُ
والبوصلة

أعلنتَ
ميقاتَ الخلودِ برحلةٍ
لو شئتَ معراجَ الهيام
تؤجله

هذا هو
النمرُ العظيمُ تأملوا
قدر المكانة بيننا
والمنزلة

طرقَ الجنانَ
ولم يُطِلْ فمحمدٌ
أوصى أبا الحسنين كي
يستقبله

هذا مُذلُّ
اللاتِ صوتُ كرامتي
هذا زئيرُ الحرفِ ضد
القنبلة

هذا نشيدُ
العزِّ رتلهُ أبي
سبحانَ هذا كيف أن
الأمرَ له

هذا نصيرُ
السبطِ جنَّ ولم يزل
أثرُ الصدى في الطفِّ يقهرُ
حرملة

هذا الذي
طلب الشهادة حينها
تلكَ الشهادةُ قد أتتكَ
مهرولة

أبو جواد آل طالب

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى