مقالات

عصابة “ولد نايف” والحركات الإرهابية وجهان لعملة واحدة

خطف الأهالي من منازلهم أمر في منتهى الخطورة، ويعتبر تهديداً للسلم والأمن الأهلي، وما قامت به عصابة ولد نايف تجاوز كل الخطوط الحمر، وأن دل ذلك على شيء إنما يدل على الروح الداعشية التي تربت عليها هذه العصابة وعلى رأسهم الإرهابي ولد نايف.

لا يوجد أي تفسير لإجرام ولد نايف المتزايد بحق الشيعة، إلا إيصال رسالة إلى شيعة القطيف والأحساء والدمام أنه لا حرمة لكم ولا ذمة ، وما تعتبرونه أنتم خط أحمر لا يراه هو وعصابته إلا أمرا مباحا ومشروعا، وأنه لا خيار أمامكم إلا الذل، والعبودية والخنوع او السجن والقتل.

ما حدث وما سيحدث هو نتيجة صمتنا وسكوتنا على أعتقال سماحة آية الله الشيخ النمر بتلك الطريقة البربرية، وكذا خذلاننا السيدة نورة علي الحنفوش والتي قضت ثلاثة أشهر دون أن يحرك ذلك الإعتقال للسيدة الفاضلة أي الساكن فينا سواء في الاحساء او الدمام او القطيف، وعدم استنكارنا لإنزال الأحكام التعسفية بحق إخوتنا وأولادنا، حتى وصل الأمر إلى الحكم على بعض الأسرى بالإعدام واتهامهم بجرائم لم يرتكبوها بل لم تحدث، فعندها أمن النظام غضبنا وهدوء ثورتنا وتمردنا على هذا الواقع المذل، ، فما كان منه إلا أن أقدم على حماقة لا تقل عن حماقته عندما أعتقل آية الله النمر ، فقامت مرتزقة ولد نايف بالسطو على شقة الشاب السيد موسى الهاشم من أهالي ام الحمام وخطفه مع زوجته اسراء الغمغام، بعدما سرقوا بعض المقتنيات، وبعض محتويات الشقة .

ما قامت به مرتزقة ولد نايف لا يصدر إلا عن العصابات الإجرامية كداعش وبوكو حرام لذا فهما وجهان لعملة واحدة. وإلا هل توجد دولة او نظام او سلطة تقوم بخطف من تزعم أنهم مواطنيها؟

تصفية المناضلين والنشطاء السياسيين لاتفعله إلا الأنظمة الغير شرعية، وإلا هل من الشرعية أغتيال ناشط حقوقي او سياسي او كل من أدعى النظام أنه يعارضه؟

بل واجزم أن بعض المواقف لتلك المنظمات والحركات الإرهابية أقل إجراما من عصابة ولد نايف.

وهل يصح في بلد يُزعم حاكموه أن دستورهم القرآن أن تقوم مرتزقته بخطف زوج وزوجته من منزلهما ولا يخبر أهليها عن اعتقالهما إلا بعدما فقدهما، ورأوا شقتهما مبعثرة والأبوب مكسرة، فعلموا أن هذا الفعل لا تقوم به إلا عصابة ولد نايف.

لا يمكن وصف ما يحدث في مملكة الإرهاب إلا أن هناك عصابة إجرامية تقوم بإرهاب الناس تحت مرأى ومسمع ليس الملك فقط بل العالم بأسره ولا أحد يحرك ساكنا.

ماحدث من اختطاف السيد موسى الهاشم وزوجته إسراء الغمغام، حادث خطير ولا يمكن السكوت عليه ، وعلى مجتمعنا الخروج ضد هذه العصابة التي تحكم من قبل ولد نايف، وإذا صمتنا عن هذه الجريمة سوف يقوم هذا المجرم بجريمة أخرى مماثلة، او اكثر إجراما منها.

وادعوا كل المنتسبين الى مايسمى وزارة الداخلية الى مراجعة انفسهم، وعدم التعدي على الناس وقتلهم وخطفهم، اوتعذيبهم، فأنتم من سيكون الضحية.

الشيخ حسن الصالح
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى