أدبيات

ملوك الغباء

و ظننتمونا الأغبياء..

ترهقون أسماعنا

بالحديث عن الحقوق

وعن الدساتير

وأنتم أرباب الرياء

تلفقون لنا الثورات

كي نثور على القوانين

وشعوبكم أحق بهذا الدواء

تتغطرسون و تتجبرون

و تحاربون الأمل أينما حلّ

فقط لكي تظلوا للظلم و للذل أوفياء

ما شأن تخلفكم؟

و استبداد ممالككم؟
و نفاق ألسنتكم بكلام غيفارة؟

ماذا تعرف نوق و خيام بداوتكم

عن طقوس الحضارة؟

تفتون بحقوق الشعوب على أرضنا؟

و شعوبكم المكممين بالقهر كلهم سجناء؟
ملوك أغبياء

تبّع أذلاء

ظننتمونا الأغبياء

لنبتلع صامتين سماً

طبختموه لنا

بكل خبثٍ في كواليس الحقارة؟

ظننتمونا الجبناء

لنمرر صاغرين استعماراً

اتانا متخفياً بثورات القتل و الدعارة؟

ظننتمونا أتباعاً لكم

كخونة من قومنا عندكم

باعوا الدار

و ارتضوا العار

لقاء دينار

يشتري به المحتل انتصاره؟

ظننتمونا الأغبياء

و نحن من رحم الحرية خلقنا

و لأنها لنا هوية ثبتنا

و بسيف المقاومة الأبية طعنّا

مكائد خبثكم بيد لاءات السيادة و الكبرياء

ظننتمونا الضعفاء

و نحن من اسقطنا أكاذيبكم

و قاتلنا بشاعة أساليبكم

وعرضنا جثث زناديقكم

جيفاً مرميةً الأشلاء في العراء

ظننتمونا الأدعياء

و نحن من استردينا الحقيقة من أفواهكم

و حطمنا بفأس حقها أصنامكم

لتظل طاهرة من إرهابكم

و من رجس زيف الإفتراء

نحن من صنعنا من دم الشهادة متاريسنا

و حفرنا بأظافر صبرنا أشرف تواريخنا

ليشهد عليكم تاريخنا

بأنكم كنتم على التاريخ كله دخلاء

نحن من قطعنا الصحارى

ومن عبرنا البحور

و من نشرنا الحضارة

و حفظنا ديانات السماء

لا نقبل درس الحرية

من فم مستعمرٍ كل مقاصد سياسته مذلتنا

و لا نتعلم الديمقراطية

من ممالك مازالت ببدع جهلها تتحفنا

و لا نرضى التذلل مثلكم

لغاصب أرضنا ليقتلنا

لا
نحن لا نسلم عدونا كرامتنا

و لا نهب قاتل أبناءنا ثروتنا

ليصير هو الآمر الناهي سيدنا

و نصير نحن عرباً مشتتين بلا هوية أو إنتماء

نحن الأقوياء

فأوقفوا سعي أوهامكم لكسر إرادتنا

و ارفعوا فتن أموالكم عن آمال أمتنا
و اعترفوا بحق و قوة مواقفنا
و بحقيقة أنكم
مجرد دمى بيد الغرب…و ملوك أغبياء

مريم الحسن لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

زر الذهاب إلى الأعلى