تحليلات

الوهابية تعلن الحرب على فرنسا

سلسلة جرائم مُروعة  تستهدف المدنيين في شوارع باريس
لاتوجد حرب عبثية ودموية بهذا ألانحطاط  لاتراعي عهداً ولاحرمةً ولا قانوناً ولاتستثني الاطفال والنساء والشيوخ
،،،فللحربِ  قواتينها وأخلاقياتها وفروسيتها من سيدنا آدم الى يوم الدين   ،،،
ولولا الاموال والكتب والدعم والفتاوى الوهابية  التي غَزَتْ  أوروبا طوال العقود الثلاث الماضية  لما حصل هذا الانحراف في عقيدة بعض المسلمين  ،
السعودية وقطر وبعض الدول التي تتخذ من العقيدة الوهابية مذهباً رسميا لها  ،، هذه الدول  التي سخرت اموال النفط الهائلة في دعم التطرف و لم يصدروا الى العالم الا البداوة و الكراهية والاحقاد وتكفير البشر ،،،
سمحوا لعلمائهم (  الرسميِّين )  أن يصنِّفوا  الناس الى نصارى ويهود كفار وشيعة روافض وسنة مرتدين ، كفَّروا  كل المجتمعات وسمحوا بأنشاء وتمويل المدارس التكفيرية في أرجاء المعمورة   ،،،
المجرمون الذي نفذوا العمليات الارهابية  في باريس ،،،هم على الارجح من شباب الجيل الثالث من المهاجرين .
أي بمعنى أن أجدادهُم  هاجروا الى الغرب وآباؤهم ولدوا في فرنسا ،،، و أن هؤلاء درسوا في مدارس فرنسية متطورة وعاشوا في نظام اجتماعي عادل وفي بلد مُرفه مثل فرنسا  وفي مجتمع ديمقراطي يحترم الاديان والثقافات .
وبالتالي ليس هنالك تهميشا أو أضطهاداً أو أقصاءاً أو إنعدام للعدالة الاجتماعية أو مستوى تعليمي منخفض كما يحاول بعض ( دواعش السياسة  ) أن يبرروا الارهاب تحت هذه الذرائع  لدواعي طائفية مقيتة ….
اذن هي لوثة فكرية وانحراف عقائدي وتربية اجرامية  لمدرسة فقهية معروفة  .
لقد سقط الوهابيون في شر أعمالهم هذه المرة  ،،، فالعالم اليوم ليس كالأمس
و شعوب العالم بدأت تعرف أن مقولة الارهاب لادين له ،، التي حاولت السعودية تسويقها ،،، قد سقطت أمام جرائم المنظمات الوهابية المنتشرة في كل بقاع المعمورة ،،، بعد أن عرف الجميع أن للارهاب ديناً ومنهجاً ومملكةً للشر في الجزيرة العربية تمارس الحكم بعقلية القرون الوسطى،،  و قضائها مشابه تماماً لأمارة داعش كما وصفتها بذلك مملكة السويد   ،،،
لذلك لم يعد ممكناً لعلماء الوهابية أن يستمروا بجرائمهم البشعة دون ملاحقة قانونية من المجتمع الدولي والامم المتحدة ،
لايمكن السكوت بعد الان ،،، يجب فضح منبع التطرف والانحراف ،،،
بوكو حرام وطالبان والنصرة وداعش وانصار السنة وجيش المجاهدين وابو سياف واسامة بن لادن والظواهري والزرقاوي والجهاديين المغاربة والباكستانيين و الجزائريين والليبيين والمصريين والافارقة  وكل الارهابيين في العالم ،، ينتسبون الى المدرسة الوهابية  التي  عمل الاعلام السعودي على تغيير أسمها  الى السلفية ،،، حتى تتحول في ذهنية المشاهد الغربي الى حركة أصولية أسلامية وتُعمم التهمة على الشعوب والبلدان الاسلامية جميعاً ،،
الارهاب التكفيري وهابي ،، يجب ان تُعاد  هذه المفردة للاعلام بقوة لوصف الجرائم الارهابية التي تعم العالم  ،
وبالرغم من نجاح الوهابيين  في استثمار مساحة الحرية والتسامح الديني في الدول الاوروبية  لينشروا افكارهم الضالة  الا ان الدول الغربية ساهمت أيضاً في دعم هذا الفكر المنحرف لاغراض مازلنا نجهلها ،،،
لذلك على النخب الثقافية والاعلامية في المجتمعات الغربية  ان تكون بمستوى التحديات التي تواجه مجتمعاتهم المسالمة وان يتحركوا بصدق  بعيداً عن المصالح الرسمية وأن يشخصوا  هذا التيار الفكري  المنحرف والعمل على عزلهِ عن المجتمع الاسلامي الذي كان من أول ضحايا الارهاب الوهابي الاجرامي  …

 

أبو فراس الحمداني
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى