ــالنشرةتقارير

الأمين العام لحزب حراك تونس الإرادة لـ”مرآة الجزيرة”: قيس سعيَّد فاقد للشرعية والنظام السعودي يؤيده خوفاً من الديمقراطية التي تهدد عروشهم

مرآة الجزيرة ـ خاص

شهدت الساحة التونسية إبان التطورات الأخيرة نوعا من تبادل الرسائل بين الدول الإقليمية الفاعلة في الداخل التونسي، وبطبيعة الحال لم تكن “السعودية” بعيدة عن هذا الجو، باعتبارها وقفت موقفا رافضا للثورة ضد زين العابدين بن علي في العام 2011، وما نتج عنها من صعود للحركات الإسلامية المناوئة للوهابية “السعودية”.

وقد رصد الموقف “السعودي” من خلال بيان صادر عن وزارة الخارجية، تطرقت فيه للأوضاع التي تشهدها تونس بعد القرارات التي أصدرها الرئيس التونسي، قيس بن سعيّد، حيث نصّ البيان على أن “السعودية” تحترم كل ما يتعلق بالشأن الداخلي التونسي وتعده أمراً سيادياً، مؤكدةً ” ثقتها في القيادة التونسية في تجاوز هذه الظروف وبما يحقق العيش الكريم للشعب التونسي الشقيق وازدهاره.”

كما استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد، في قصر قرطاج بالعاصمة تونس، في 27 تموز 2020، وزير الخارجية “السعودي” فيصل بن فرحان بن عبدالله، الذي أكد دعم “المملكة” لأمر واستقرار الجمهورية التونسية.

وفي التاسع من آب، إستقبل وزير الدولة “السعودي” للشؤون الخارجية، عادل بن أحمد الجبير، السفير التونسي لدى “المملكة”، هشام الفوراتي، في مقر الوزارة بالرياض. لاستعراض أهم التطورات على الساحة التونسية وتأكيدها على ثقتها في القيادة التونسية لتجاوز الظروف التي تشهدها بلاده.

 وفي حديث خاص مع الأمين العام لحزب حراك تونس الإرادة، توضح لمياء الخميري لـ”مرآة الجزيرة” ، بأن  ” قيس سعيّد لم يمدّد التدابير الاستثنائية فقط، بل علّق الدستور وانقلب على الشرعية”، مؤكدة بأن التدابير الاستثنائية المعتمدة من قبل سعيّد لا تعدو كونها ” قراءة تعسفية للفصل 80 من الدستور، بُغية التفرد بالسلطة والحكم وتمرير الانقلاب تحت مسمى تدابير استثنائية”.

منوّهة في حديثها لـ”مرآة الجزيرة” إلى أن ” الفصل 80 من الدستور  لم يتطرق إلى تدابير استثنائية بل تحدث عن تدابير (دون توصيف) لحالة استثنائية، بمعنى ليس للتدابير أن تكون بالضرورة استثنائية لأن الدستور وصّف الحالة بها وليس التدبير الذي يمكن أن يكون عاديا”.

وأردفت الخميري  بالقول ” إننا في حزب حراك تونس الارادة منذ اللحظة الأولى نظرنا إلى إجراءات قيس سعيّد بوصفها انقلابا سافراً على الدستور والشرعية، باستناده على الجيش وقوى الأمن وكافة مؤسسات الدولة التي طوّعها لإرادته”، مستشهدةً بخطابه الأول، مساء 25 تموز، عند اعلانه للاجراءات وظهوره محاطاً بمجموعة من قادة الجيش.

مشيرةً إلى سيطرة سعيّد على كافة السلطات من خلال “إغلاقه للبرلمان ومنع النواب من دخوله، إقالة رئيس الحكومة، كما لجوئه إلى القضاء العسكري لمحاكمة خصومه السياسيين من المدنيين” مضيفة بأنه” ألغى كل المؤسسات الشرعية الرقابية، حاصراً إياها بشخصه فقط”.

وعن موقف حزب حراك تونس الإرادة من خطاب الرئيس الشاجب للتظاهرة التي رفعت مطالب التراجع عن التدابير الاستثنائية، عبّرت لمياء الخميري عن ثقتها بانتفاض الشارع التونسي لاستنكار ورفض انقلاب الرئيس، بشكل خاص “بعد ما أظهره من حقد تجاه المحتجين، ونعتنا بالمأجورين والمخمورين”.

وأعلنت الخميري “تأسيس جبهة ديمقراطية ضد الانقلاب بالتفاهم مع جملة من الأحزاب، حزب الوفاء والحزب الجمهوري الشعبي وحزب الإرادة الشعبية، وأصدرنا بيانا اعتبرنا فيه قيس سعيّد فاقداً للشرعية ويجب مقاومته وعزله من الحكم بكل الطرق المدنية السلمية”.

وعن احتمالات التوتر الأمني، لفتت الخميري بأنهم في الحزب “لا يتوقعون تصعيدا أمنياً، لثقة لدينا بأن الأمن جزء من الشعب الذي ناله ما ناله من تفقير وانسداد للأفق”، متمنيةً أن “يمتنع الجيش والأمن عن تلقي تعليمات الرئيس والاستجابة لها، لأن الانقلاب أيامه معدودة، وحينها سيحاسب قضائيا كل من وقف وساند وشجع الانقلاب وخالف القانون”

وفي سياق منفصل، اعتبرت الخميري في حديثها لـ”مرآة الجزيرة” بأن “التأييد السعودي لقيس سعيّد معروف ومبرر، لأنهم لا يريدون ديمقراطية في البلاد، فمن الأنسب لهم ولبعض المجموعات الأخرى إجهاض التجربة التونسية بعد استنساخها من طرف عدة شعوب”، مضيفة بأنهم ” يخافون المد الديمقراطي لما يمثله من خطر على عروشهم”.

وختمت أمين عام حزب حراك تونس الإرادة حديثها بالتذكير أن الرياض لم تكن وحدها في صف الرافضين للثورة التونسية، بل شاركتها الإمارات الموقف عينه، مؤكدة أن” هذه الأنظمة تخاف من تطلع الشعوب للكرامة والمشاركة في الشأن العام كمواطنين يمارسون حقوقا كاملة ويصنعون أملاً في ظل نظام ديمقراطي يحاسب فيه الشعب الحاكم الذي ينتخبه لمدة نيابية معلومة ثم يغادر ويترك المكان لغيره”.

موجزة حديثها لـ”مرآة الجزيرة” بالقول إن مفردات من مثل “ديمقراطية، مواطنة، محاسبة، حقوق، حريات، تعبير، كرامة وغيرها ترعبهم وتهز أركان العرش من تحتهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى