المشهد اليمنيالنشرة

مسيرات حاشدة في اليمن إحتفاءً بذكرى ثورة 21 سبتمبر

مرآة الجزيرة

أحيا اليمنيون في عدد من المحافظات ،أمس، ذكرى مرور 7 سنوات على ثورة 21 سبتمبر التي كان قد وصفها زعيم حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي في كلمته الأخيرة بأنها مرحلة التحرر من الوصاية الخارجية.

فقد شهدت العاصمة صنعاء، حيث المسيرة المركزية، كلمة لرئيس حكومة الإنقاذ الوطني الدكتور عبد العزيز بن حبتور، الذي خاطب من يقولون عن ثورة سبتمبر بأنها انقلاب بقوله: “لو لم تكن ثورة لما كان عدوان من 17 دولة على الشعب من أقصاه إلى أقصاه”، مضيفاً: “لو لم يكن ما حصل في 21 سبتمبر ثورة لما أغلق المطار وميناء الحديدة ونقلت وظائف البنك المركزي إلى عدن، ولما حوصر الشعب بأكمله”.

وقال بن حبتور: “نعلن للعالم بأن الشعب الذي صمد 7 سنوات يستطيع أن يصمد سبع سنوات أخرى لمواجهة العدوان”، مضيفاً “نحن في حكومة الإنقاذ نحيي المجلس السياسي الأعلى ونحيي الرئيس مهدي المشاط الذي قاد هذه المرحلة العصيبة”.

 وفيما خاطب بن حبتور المرتزقة قائلاً: “ألم يكفكم 7 سنوات من التسول في الرياض وأبوظبي وإسطنبول”، لافتاً إلى أن ثورة 21 سبتمبر لم تعاد أحدا ولم تنتقم من أحد وأن أبناء الشعب اليمني لا يمكن أن يقبلوا بالمشروع الأمريكي.

ونوه إلى أن شعب اليمن برغم كل الصبر والجهاد لا يزال منفتح على التسامح، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينهزم شعب حافظ على مؤسسات الدولة والجيش وعمل على تحرير اليمن من أعداء الثورة وأعداء الإنسانية

وفي الحديدة، حيث ردد المشاركون في المسيرة الجماهيرية الكبرى هتافات معبرة عن أهمية المناسبة والمضي في ترسيخ مبادئ الثورة والوقوف إلى جانب الجيش واللجان الشعبية في مواجهة العدوان، قال العضو السياسي الأعلى محمد الحوثي خلال إحياؤه للمناسبة بأن الحشود الكبرى في الحديدة وغيرها من ساحات اليمن، لم تحتشد من أجل المال والمنصب، وإنما احتشدت من أجل الحرية والاستقلال.

بيان المسيرة، أكد أن الصمود الأسطوري كل هذه السنوات في مواجهة العدوان واحدٌ من تجليات ثورة 21 سبتمبر ومن مصادقيها الأكيدة بأنها ثورةٌ ضد الوصاية، مشيراً أن ما نادت وتنادي به ثورة 21 سبتمبر هو الكرامة والسيادة وذلك مطلبٌ محق ومشروع لكل شعوب العالم.

ولفت البيان إلى أن الثورة “أسست لنهضة حقيقية قوامها الاكتفاء الذاتي والإنتاج الوطني كما هو حاصلٌ في المجال العسكري والمؤمل أن يمتد ذلك في المجالات المدنية”.

ونوه إلى أن ما تفخر به ثورة 21 سبتمبر وحرصا منها على صون النسيج الاجتماعي اليمني الواحد أنها مدت يد السلام والإخاء للجميع ودعتهم للمشاركة في تحمل المسؤولية وخدمة اليمن.

وأشاد البيان بهبة الشعب اليمني للدفاع عن ثورته والتي تمكن من خلالها من إسقاط أهداف العدوان من أول وهلة، مؤكداً أنه “رغم تمادي العدوان فلم يحقق المعتدون أيا من أهدافهم بل نراهم يغرقون في وحل الهزيمة وتحيط بهم الأزمات والتصدعات من كل جانب”.

وشدد البيان أن: “ثورة 21 سبتمبر وهي تتطلع للاستقلال الوطني على وعي وإدراك بقضايا الأمة وفي المقدمة فلسطين التي تمثل جوهر الصراع المحتدم في المنطقة”، مضيفا أن الشعب اليمني يؤكد دائما وأبدا أنه حاضرٌ وبكل قوة لأن يكون رافدا قويا في معركة تحرير فلسطين.وختم البيان بالتأكيد على أن هذه الثورة وجدت لتبقى وتستمر وتتعاظم.

المشهد تكرر في كل من مأرب وحجة، حيث أكد محافظ مأرب علي محمد طعيمان أن الاحتفال بهذه المناسبة، يؤكد واحدية الثورة اليمنية والوفاء لدماء الشهداء، والمضي على النهج الذي اختطوه بدمائهم في الدفاع عن الوطن وأمنه وحريته واستقلاله.

وأشار إلى أن  ثورة 21 سبتمبر محطة تحول في تأريخ اليمن المعاصر، طوى فيها اليمنيون مرحلة من الهيمنة والتبعية والوصاية الخارجية، فضلاً عن تصحيح الأوضاع جراء الفساد والظلم والإقصاء.

ولفت محافظ مأرب إلى تزامن العيد السابع للثورة  مع الانتصارات الكبيرة التي يحققها أبطال الجيش واللجان الشعبية وأبناء مأرب الأحرار ضد قوى العدوان والارتزاق في المحافظة حيث تم تحرير نحو 80% من المديريات. مشيداً بالحضور الكبير لأبناء مأرب في الاحتفال بثورة الـ21 من سبتمبر، معتبراً ذلك رسالة لقوى العدوان وأدواتها برفض الوصاية والارتهان للخارج.

في سياق متصل، بارك رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، في خطاب متلفز، للشعب اليمني احتفالاته بمناسبة الذكرى السابعة لثورته، وهنأ قائد الثورة والمرابطين في جميع الجبهات، معتبراً أن “احتفالنا بالحادي والعشرين من سبتمبر المجيد تتويج سنوي لنضالات شعب كريم قرر الخلاص من براثن الوصاية والهيمنة والارتهان”.

مؤكداً أن هذه الثورة لم تولد في أقبية المخابرات الأجنبية ولا في دهاليز الأنظمة والسفارات، وإنما جاءت من أوساط الشعب وولدت من رحم معاناته، مبينا أنها لم تكن نتاجا للحظة طيش أو نزوة عابرة أو عملا فائضا عن الحاجة وإنما كانت ضرورة وطنية وحاجة شعبية وإنسانية.

وقال: “قبل مجيء الثورة كانت رايات “القاعدة” ترفرف حتى في أجزاء من منطقة سعوان أي في قلب العاصمة، تماما كما هي الآن ترفرف في مأرب وعلى خنادق خصوم الثورة وعرباتهم” مؤكدا أن النظام السابق عمد إلى تفكيك الجيش وتحجيمه وتحويل مهامه من جيش وطني يدافع عن البلد ويحمي ترابه إلى ما يشبه الشركات الأمنية التابعة لأدوات نفوذهم.

وفي إطار مخاطبته لخصوم الثورة دولاً وأدوات دعى المشاط إلى عدم التغافل عن” حقيقة أنكم من تحاصرون بلادنا وتجوعون شعبنا، أنتم من تحاربون اليمن منذ قرابة 7 سنوات وتدمرون الاقتصاد والعملة الوطنية وتقصفون الأسواق والشركات والمزارع والمصانع والممتلكات، أنتم من تسيطرون على عمليات البنك المركزي وعلى النفط والغاز وأنتم من تغلقون المطارات والموانئ وتقتلون وتحتجزون أبناءنا العائدين من الاغتراب.”

مجددا التأكيد على أن الثورة ماضية ومستمرة حتى تحقيق الاستقلال التام واسترداد كل حقوق الشعب اليمني كاملة غير منقوصة، مخاطبا الشعب اليمني: “ثورتكم المباركة تمثل اليوم الرافعة الوطنية لكل طموحات وآمال شعبكم ولقد أثبتت الأيام نقاءها وصفاءها وصلابتها وقوة وعيها.”

ولفت الرئيس المشاط إلى أن الثورة حاولت من أول يوم أن تصلح الوضع بطرق الحوار والسلمية فعفت عن خصومها وقدمت كل التطمينات، موضحا أنها عبرت عن حكمة كبيرة في التعامل لكن كبر على خصومها الإصغاء لصوت العقل فقرروا وأدها بالقوة ليبدأ فصل جديد من فصول الثورة.

وأضاف أن الثورة أثبتت بكل ما تعنيه الكلمة بأنها وجدت لتبقى وتستمر، وهذا ما تقوله الإحداث والوقائع، مبينا أن إدراك طبيعة وحجم وتوقيت الحرب العدوانية التي شنت علينا يكفي لندرك قيمة وأهمية ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر.

ونوه إلى أن هذه الثورة يحسب لها أنها أدارت المعركة بكفاءة منقطعة النظير واستطاعت في خضم الحرب والحصار أن تبني جيشاً وطنياً يمنيا عملاقا وتصنع وتطور كل متطلبات المعركة، وأن تحقق الأمن وتطيح بعتاولة الفساد ونجحت في تصحيح الكثير من الاختلالات في جوانب القضاء والأمن، كما وضعت الثورة البرامج ومشاريع البناء والتصحيح في مؤسسات الدولة وتحسين أدائها، مشيدا بصمود الثورة الأسطوري الذي أسقط كل الأسقف الزمنية المرسومة والمحددة للحرب العدوانية وأحبط أهداف العدو وأفشل كل سياساته ورهاناته.

وأكد الرئيس المشاط أن الثورة الآن على مشارف مرحلة جديدة ترتكز على دفعات إضافية من البناء والتأهيل والتدريب والتطوير في جميع المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والخدمية.

وختم المشاط خطابه، بالتأكيد على عدد من النقاط:

أولاً، ضرورة مضاعفة الجهود في رفد الجبهات العسكرية وتعزيز وحدة الجبهة الداخلية وتوسيع دوائر التواصل والتكامل والتعاون بين جميع مكونات الموقف الوطني واستشعار المسؤولية تجاه كل استحقاقات ومتطلبات المرحلة الكبيرة والمتقدمة التي وصلت إليها نضالات شعبنا الصابر والصامد.

ثانياً، حرص الحكومة الإنقاذية على السلام الدائم والشامل والاستعداد التام للانخراط في مفاوضات جادة وحقيقية، محملاً طرف العدوان المسؤولية الكاملة عن إعاقة وعرقلة السلام جراء تمسكه بالحصار المستمر واستعماله كسلاح عسكري وتفاوضي، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إدانة الحصار والعمل على وقفه باعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وعملا تعسفيا ينتهك كل القوانين والقرارات والمواثيق الدولية والإنسانية، مضيفا بأنه عمل إجرامي يتسبب في مضاعفة معاناة الشعب اليمني، الأمر الذي يشكل الذي يقف عائقاً لنجاح أي جهود قد تبذل في طريق السلام، ويفرغ جهود المبعوث وكل أحاديث السلام عن محتواها.

ثالثاً، ندد بالدور العدائي الذي تلعبه بريطانيا داعيا جميع الاطراف الداخلية والخارجية في المملكة المتحدة إلى مغادرة الصمت والى وضع حد لتصرفات الحكومة البريطانية وسلوكها العدواني تجاه الشعب اليمني، شاجباً الموقف الأمريكي والدولي بشكل عام من تعاطيهم المضلل للرأي العام العالمي تجاه موضوع السلام في اليمن مندداً بالأسلوب الأممي والدولي  لكونه من أهم أسباب إطالة الحرب في اليمن لافتقاره للموضوعية.

رابعاً، دعى قيادة التحالف إلى مراجعة حساباتها وسياساتها العدائية تجاه اليمن والوقوف بجدية على مآلات سبع سنين حرب، وعلى طبيعة المستجدات والمتغيرات القائمة والقادمة محليا وإقليميا ودوليا، وإدراك كارثية الاستمرار في الحرب وخطورة الاستمرار في إطلاق صداقاتها وعداواتها بالاتجاهات الخاطئة، كما ندعو قيادة التحالف للتعاطي الإيجابي مع مبادرة قائد الثورة حول مأرب، والانخراط العملي في إجراءات بناء الثقة وفي مقدمة ذلك الإفراج الفوري عن سفن الوقود ورفع الحصار والشروع في الإفراج عن الأسرى وغير ذلك من المعالجات الإنسانية والاقتصادية وصولا إلى مفاوضات تنهي الحرب وتعالج تداعياتها وتنقل البلدين الجارين من استراتيجيات الحرب إلى مربع السلام والأمن على أساس من احترام سيادة البلدين وحسن الجوار والمصالح المشتركة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى