أدبيات

إهداء إلى فلسطين في ذكرى وعد بل فور الماضي والحاضر

إهداء إلى فلسطين في ذكرى وعد بل فور الماضي والحاضر؛ فما أكثر الوعود “البلوفورية” التي نراها في زماننا البآئس.
“زبيلٌ خاوي على كَتِفٍ مأْكول”
بِي، الطَّريقُ إلى معناكِ يَنْتَصِفُ
وجَدْتُ لاماً وضاعَتْ بَعْدَها الألفُ
وجِئْتُ نِصْفَ إناءٍ؛ شَرْخُ أسْفَلِهِ
يُرِيقُ ما لإباءِ الضَّيمِ يُرْتَشَفُ
وصِرتُ في الرَّاكعين؛ بَلْ وأخضعهمْ
لا هُمْ قعودٌ ولا هُمْ سادة وقفوا
قومي وإنِّي إذا اسْتثنيتُ أشْوَسَهُمْ
أعِفُّ إن ذُكِروا في النَّاسِ أو وُصِفوا
تَنْزوا الوحوشُ على أظلالِ نخلتهمْ
نَزْواً فَيُصْرَمُ مِنْ أعْذاقهِ الشَّرفُ
وتُفْلِتُ الكفُّ عِنْدَ الصَّرمِ مِنْجَلَها
وإنَّما القلبُ قَبْلَ الكَّفِ يرتجفُ
لم يُسْعفوا الخوصَ لما هزَّ يُوقظهمْ
لو أنَّهمْ نَهضوا لم يُسلخ السَّعفُ
وفي الهجيرةِ لا يَغفو على مضضٍ
إلا الذي سَكنتْ في نفسهِ الجيَفُ
خَوى زَبيلُ مساعيهمْ طَواعيةً
وأُتْرِعَتْ بالتراخي عنوة قففُ
لَمْ يبق إلا جريد النَّخلِ يَجلدهمْ
على ظهورٍ بِلبسِ الذلَّ تَنْكشفُ
تَحلَّقتْ بَعدَ جوعٍ حولَ سُفرتهمْ
ضباعُ باديةٍ في الليلِ تَزْدَلِفُ
تَوسَّطُوها وأوْلَـموا لها ولداً
مِنْ صُلبهمْ ناقماً بأنَّهمْ سَلَفُ
لَمْ يَدَّعي عَجْزَهُمْ فيما مضى نَسَباً
لَمْ يَقْتَفيهمْ وَلَمْ يَزْحَفْ كما زَحفوا
عابوا عليه اعْتناقَ دِينِ نَخلتهِ
وكُفْرِهِ بالذَّي لَمْ تُوْرِد الصُحفُ
عابوا عليه اعتدالَ الجِذْعِ عَنْ ثِقَةٍ
فيما العماليقُ عَنْ جَنْبَيهِ تَنْحَرِفُ
عابوا عليه احْتشامَ الطَّلْعِ في وَرَعٍ
إذ الطُّلوعُ على الفُجَّارِ تَنْكَشِفُ
وأدُ الفَسائِلِ في أعْرافِهمْ شَرَفٌ
يَجِلُّ عَنْهُ الإباءْ والعُرفُ والشَّرَفُ
لَمْ يَسْتَقِرّوا على رأيٍ كما قفزوا
وما اسْتقاموا على دربٍ كما انْعَطَفوا
إِنْ يَرْتَفِعْ حجرٌ يُثيرُ برْكَتَهمْ
يَنطُّ سافِلُهمْ في الجَوِّ يَلْتَقِفُ
وجأْشُهمْ بينهمْ؛ اليأسُ يَرْبِطُهُ
وَلَيْسَ كالْيَأْسِ حبل ما لَهُ طرفُ
وطالما أُكِلَتْ مِنْ أسْفَلٍ كَتِفٌ
وكُلُّ قومي إذا أحْصَيتهمْ كَتِفُ

20115145420263734_20

 أيمن إسماعيل

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى