ــالمشهد اليمنيالنشرة

التحالف السعودي يتعمد عرقلة الحلول في ملف الأسرى

مرآة الجزيرة

متجاهلةً الخسائر التي تتكبدها يومياً تمضي السعودية قدماً في حربٍ خاسرة، كل نتائجها تعود بمردود سيء عليها وعلى العناصر المشاركين في الحرب بشكل خاص ومباشر. ورغم نداءات العناصر المشاركي في التحالف السعودي لإيقاف هذه المعركة الأشبه باستنزاف غير مجدي بالإمكانات السعودية البشرية والعسكرية، لا تزال سلطات الرياض تتجاهل أي مطلب من هذا القبول، متعمّدةً عدم التقدم أي خطوة إلى الأمام، وفي مقدمة الملفات التي تتعمد إهمالها هو ملف الأسرى والذي يجمع بين أسرى قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية وبين أسرى قوات التحالف السعودي في آن معاً من سودانيين وسعوديين.

ملف الأسرى هو واحد من القضايا الهامة بالنسبة للقوات اليمنية والقوات المشاركة في التحالف السعودي أيضاً والذي تتجاهله “السعودية”. فهذا رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبد القادر المرتضى يعلن مرة جديدة استعداد اللجنة وجديتها لتنفيذ صفقة محلية شاملة تشمل القيادات الكبرى في الطرف الآخر بيد أن رئيس الوفد لدى الطرف الآخر لم يعر أي اهتمام للإفراج عن هادي منصور في الجولة الأخيرة بعمان بل كان تركيزه على القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، وأضاف “لم نجد أمامنا في جولات التفاوض من يمتلك صلاحية كاملة في اتخاذ القرار وأعلنا عدة مرات وقاربنا على انجاز صفقات تبادل محلية ولكن السعودية تضغط وتفشلها في نهاية المطاف”.

المرتضى أكد أن من يتحكم في مجرى المفاوضات هم الضباط السعوديون الذين كانوا حاضرين في جولات عمان، وقال إن “صلتنا أن غرفة عمليات العدو أصدرت تعليماتها بإيقاف أي صفقات محلية خاصة إذا كان فيها أعداد كبيرة من الطرفين ضباط المخابرات السعودية هم من يمسكون بملف التفاوض بشأن أسرى قوى العدوان”.

في هذا السياق بيّن المرتضى ضعف دور الولايات المتحدة بشكل لافت في الجولات الأخيرة، مؤكداً أنها لم تتمكن من إلزام الطرف الآخر بما قد تم الإتفاق عليه وأن الأمم المتحدة تتعامل مع ملف الأسرى كملف ثانوي دون النظر لاعتباراته الإنسانية ولتأثيراته على ملفات أخرى. وأشار إلى أن اليمنيين ذهبوا إلى جولات عمان وهم يمتلكون كامل الصلاحية للإنجاز في ملف التبادل، ولكن اصطدموا بالرفض لكل الحلول التي تم التوافق والتوقيع عليها، ورغم أنهم أبلغوا الأمم المتحدة بأنهم جاهزون للإفراج عن الأسرى السودانيين في مقابل الإفراج عن أسرانا لدى السعودي والإماراتي إلا أن اقتراحهم قوبل بالتجاهل.

ينتقد المرتضى الموقف السعودي بشدة في التعاطي مع ملف الأسرى، فهم لا يتجاهلون اقتراحات الجانب اليمني فحسب، بل يشترطون في أي صفقة أن يكون لأسرى التحالف السعودي النصيب الأوفر في مقابل الاحتفاظ بأكبر عدد من أسرى القوات اليمنية، مشيراً إلى نقطة غاية في الأهمية هي أن السعوديين يتعاملون بانتقائية حتى مع الأسرى السعوديين بناء على خلفية مناطقية.

توازياً، بث الإعلام الحربي مشاهد لأسرى سعوديين وجنود سودانيين تم أسرهم في عملية جيزان الأخيرة ناشدوا فيها قيادة التحالف لإجراء صفقة تبادل من أجل الإفراج عنهم، وذلك بعدما نفت قيادة التحالف السعودي وجود أية عملية في محور جيزان لي محاولة فاشلة لتكذيب ما بثته أنصار الله من مشاهد من عمق محور جيزان. ثم جاءت مشاهد الإعلام الحربي للأسرى لتدحض مزاعم الاعلام السعودي وقيادة تحالف العدوان، خاصة وأنه بعد عرض هذه المشاهد لم تتجرأ قيادة التحالف السعودي ولا وسائل اعلامها على التعليق واكتفت بالصمت.

تعامل الرياض مع ملف الأسرى حالياً شبيه بتعاملها مع ملف الأسرى الفلسطينيين. ففي وقت سابق أعلن عضو المجلس السياسي الأعلى محمد على الحوثي مبادرة ثانية من أجل الإفراج عن المعتقليين الفلسطيينين ومن بينهم ممثل حماس في الرياض محمد الخضري.

وفي تغريدة نشرها عبر حسابه في تويتر قال الحوثي موجهاً حديثه لحزب الإصلاح اليمني: “قدمتم من أجل السعودية الدماء ورفضتم الحلول لأنها طلبت منكم كما زعم ممثليكم بالحوار والمطلوب فقط أمام تضحياتكم أن تضغطوا على قيادة النظام السعودي حتى ايقاف محاكمتهم والافراج عن الحمساويين المعتقلين مقابل صفقة نفرج بها عن محمود ومنصور هادي واثنين معهم ممن تريدوه لدينا”. وإضافة الى المبادرة الأولى التي تشمل الطياريين السعوديين وجنود آخرين، للآن لم تلقَ أي رد وأي جواب من الجانب السعودي وأيضاً الجانب اليمني.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى