النشرةشؤون اقليمية

صحيفة عبرية: مدينة “نيوم” سراب صحراوي مبالغ فيه ولا يمكن أن ينجح

مرآة الجزيرة

“يبدو وكأنه شيء من فيلم خيال علمي. مدينة براقة ونقية تنبثق من الصحراء القاحلة، والبحر الأبيض والفضي المتلألئ من المباني المستدامة التي تضم شركات ومنازل عالية التقنية”.. بهذه العبارات وصفت صحيفة “تايمز اوف اسرائيل” مشروع “نيوم” الذي اعتبرت أن آل سعود يروّجون لمشروع مدينة نيوم كمدينة المستقبل، بينما يراها المستثمرون والمحللون سراباً صحراوياً، ويقولون إن المشروع مبالغ فيه.

مدينة” نيوم” أو جوهرة التاج لبرنامج رؤية 2030 الذي أعلنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بات كثيرون من السعوديين ينظرون إليها على أنها المستقبل، وأنها ستكون مستدامة، تُدار بواسطة نظام ذكاء اصطناعي لزيادة الكفاءة إلى أقصى حد، ومدعومةً بوسائل نقل عام فائقة السرعة النظام مع الأجزاء الأقل سحرًا من حياة المدينة المخفية بشكل مفيد تحت الأرض. وذلك كله يمتد على مساحة 26500 كيلومتر مربع (10230 ميل مربع).

لكن في الواقع إنه هذه الرؤية قد تكون سراباً صحراوياً أكثر من كونها حقيقة. تعلل الصحيفة ذلك برده إلى جملة من الأسباب أولها عدم توفر المال الكافي لهذا المشروع وسط واقع إقتصادي مأزوم في السعودية وهروب الإستثمارات والرساميل الأجنبية نتيجة سمعة الحكم سيئة الصيت في العالم خاصة مع وصول محمد بن سلمان الى السلطة بالإضافة إلى اعتماد الأشخاص بشكل جذري على النفط وهو عكس ما أراده تماماً ولي العهد السعودي عندما أطلق رؤية ٢٠٣٠ الإقتصادية.

بالإضافة للعوائق التي تحدثت عنها الصحيفة، كشف حساب “العهد الجديد” وجود فساد كبير في عمليات تشجير مشروع مدينة “نيوم” الحديثة التي يطمح لها محمد بن سلمان، ضمن رؤية 2030. الحساب وفي سلسلة تغرديدات نشرها عبر حسابه في تويتر قال إن “تشجير قصور نيوم يشهد فساداً من حيث تكلفة الأشجار، إذ إن الواحدة كلفت قرابة الـ10 آلاف ريال، في حين أن التكلفة الحقيقية هي ألفا ريال للشجرة الواحدة”. وتابع الحساب بأن تكاليف ري الأشجار هناك إلى جانب رواتب موظفي العناية بالأشجار تصل إلى 50 مليون ريال سعودي شهرياً.

الجدير بالذكر أن التشجير خيبة جديدة يصاب بها الأهالي في “السعودية” سبق وأعلنتها سلطات الرياض التي تحدثت عن مبادرتين طموحتين لمكافحة التغير المناخي والتصحر وحماية البيئة، تتضمنان خفض الانبعاثات الكربونية وخططا لزراعة مليارات الأشجار داخل المملكة وفي منطقة الشرق الأوسط خلال العقود القادمة.

وتهدف “مبادرة السعودية الخضراء” إلى خفض الانبعاثات والاعتماد على مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد نصف حاجة البلاد بحلول 2030، وفق محمد بن سلمان الذي زعم أن “السعودية” تخطط لزراعة 10 مليارات شجرة داخل “المملكة” خلال العقود القادمة، ما يعني زيادة مساحتها المغطاة بالأشجار الحالية بمعدل 12 ضعفاً.

بالتالي تكشف هذه الحقائق عن زيف ادعاءات الرئيس التنفيذي لشركة “نيوم” نظمي النصر، الذي صرّح منذ أيام بأن مدينة نيوم تقع في مركز العالم بين الشرق والغرب، وهي موقع مثالي لبناء اقتصاد. كنا زعم أن “نيوم” تشكل حجر الزاوية في الرؤية، باعتبارها مشروعاً عالمياً يعمل بتسارع كبير لتجاوز كل التحديات التي يعيشها العالم على مختلف المستويات، في سبيل تقديم حلول للحياة والاقتصاد والتطور.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى