ــالمشهد اليمنيالنشرة

رابطة علماء اليمن تدين قرار تقليص عدد الحجاج في “السعودية”

مرآة الجزيرة

لا تزال “السعوية” تنفرد بإدارة المقدسات الإسلامية مطلقةً قرارات تعسّفية تمسّ بكافة المسلمين، وذلك ما ظهر جلياً في قرار فرض قيود صارمة على الحج وتقليص عدد الحجاج للعالم الثاني على التوالي بذريعة تفشّي جائحة كورونا، دون اعتبار لضرورة مشاركة دول إسلامية أخرى في اتخاذ أية قرارات تطال فريضة الحج، وهو ما استدعى استنفار رابطة علماء اليمن تدعو لإصدار فتوى تبين خيانة آل سعود لله ولرسوله وللاسلام دعوة مهمة، اعتباراً بأن منع الحج جريمة كبرى توازي الكفر.

مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، اعتبر أن “السعودية” تتخذ قراراتها بشأن الحج بمعزل عن بقية المسلمين ودون التشاور مع الدول الإسلامية، مشيراً إلى أن الكيان السعودي دخيل على الأمة ويحارب الإسلام من حيث لا يشعر المسلمون. وتساءل إذا كانت “السعودية” حريصة على حياة الناس وراحتهم فلماذا تضيق على أصوات المساجد فيما تسمح بأصوات الملاهي الليلية؟ ثم أضاف، النظام السعودي قاد الأمة للخضوع للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة وخان الإسلام والمسلمين.

وقالت الرابطة في بيانٍ أصدرته اعتراضاً على منع الحج: “وقفنا أمام قرار وزارة الحج والعمرة التابعة للنظام السعودي الظالم والتي أعلنت للعام الثاني على التوالي وبكل جرأة ووقاحة منع أداء فريضة الحج عن الوافدين من خارج المملكة”. الرابطة أدانت منع الحج، مؤكدةً أنه يثل عين الصد عن المسجد الحرام و”كفى به شاهداً ودليلاً على انحراف وفجور النظام السعودي وسقوط ولايته على المسجد الحرام”.

كما وجدت الرابطة أن السكوت على ممارسات النظام السعودي الجائرة، وتجاهل قراراته المشبوهة والمتماهية مع الأهداف والمشاريع الصهيونية جريمة ومنكر يجلب العقاب والمؤاخذة الإلهية، مشدّدةً على أن ما يمارسه النظام السعودي من صد صريح عن المسجد الحرام واستغلال سياسي ومذهبي وطائفي للمسجد الحرام والنبوي كفيل بمحاسبته ومحاكمته وتأديبه والتحرك لإسقاطه.

وفي هذا السياق، لفتت الرابطة إلى أن قرار منع الحج يمثل خدمة لأجندات ومشاريع أمريكا والكيان الصهيوني، ولا يستبعد أن يكون هذا القرار قد طبخ ونوقش في واشنطن أو تل أبيب قبل أن يعلن من الرياض، بحسب قولها. لذا بناءً عليه، دعت الرابطة علماء الأمة ورؤساء الهيئات والمؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي إلى الدراسة والمشاورة والخروج بفتوى جماعية تبين خيانة النظام السعودي لله ولرسوله وللمقدسات.

من جهتها استنكرت وزارة الإرشاد وشؤون الحج والعمرة منع النظام السعودي لفريضة الحج المقدسة للعام الثاني على التوالي وصده المتواصل عن المسجد الحرام، معتبرةً أن قرار النظام السعودي يعد خطوة ممنهجة في سياق الدور المكشوف الذي يقوم به في خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني. ولذلك كان الأحرى بالنظام السعودي بدل أن يقدم على منع الحج أن يقوم بالترتيبات والإجراءات والمعالجات الصحيحة والسليمة.

 إلى ذلك وجدت الوزارة أن المستفيد من منع الحج أعداء الإسلام وعلى رأسهم أمريكا والكيان الصهيوني الذين يرون في الحج خطورة بالغة عليهم كمؤتمر إسلامي عالمي يعزز وحدة الأمة الإسلامية. كما أشارت إلى أن ما عاناه اليمنيون خلال أكثر من ست سنوات بشأن الحج أصبح النظام السعودي يعممه على جميع المسلمين. ومن هنا ناشدت الوزارة شعوب وأحرار العالم الإسلامي الإدانة والاستنكار ورفع الصوت عالياً أمام هذا الصلف السعودي والسكوت على ذلك جريمة لا يجوز تمريرها. كما دعت الدول الإسلامية إلى استنكار هذه الخطوة وإلى العمل على رفع يد النظام السعودي عن المقدسات الإسلامية وإدارة شؤون الحج والعمرة.

بالإضافة إلى الإنتهاكات الدينية التي يشكلها قرار منع الحج، أيضاً يشكل هذا القرار خسائر مالية ضخمة بالنسبة للرياض التي تعاني من أزمات إقتصادية. فقد وجدت وكالة “بي بي سي” أن تقليص حجم الحج خسارة كبيرة في إيرادات “السعودية” التي تعاني بالفعل من الصدمات المزدوجة للتباطؤ الناجم عن الفيروس وهبوط أسعار النفط.

الوكالة ذكرت أنه في العام الماضي، مُنعت الصحافة الأجنبية من تغطية مناسك الحج، والتي عادة ما تكون حدثا إعلاميا عالميا ضخما مشيرةً إلى أن “السعودية” قد أعلنت أن موسم الحج هذا العام سيقتصر على مواطنيها والمقيمين داخل المملكة، نظرًا لاستمرار انتشار فيروس كورونا وظهور تحورات جديدة له في العالم.

يشار إلى أنه بالرغم من أن السلطات السعودية تفرض قيود صارمة على الحج، وتقلص عدد الحجاج منذ عامين لكنها في الوقت نفسه لا تفرض أي من هذه القيود على أماكن تجمعات النوادي الليلية والمقاهي وكافة الأماكن الترفيهية التي يحصل فيها اختلاط كبير دون أية مراعاة، وهو ما يثير حفيظة المواطنين الذين يرون في قرار فرض القيود على الحج سياسات ممنهجة تهدف إلى حرف المسار الأخلاقي والديني الذي يسير فيه مجتمع الجزيرة العربية إرضاءً للولايات المتحدة والدول الأوروبية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى