ــشؤون محلية

محمد بن نايف قيد الإقامة الجبرية..!!!

مرآة الجزيرة

منذ اختفائه عام 2017، لم يُشاهَد محمد بن نايف علناً بعدما أعفي من مهامه كولي للعهد بأمر مباشر من ابن عمه محمد بن سلمان، الذي حلّ مكانه. اختفاء ابن نايف جاء على خلفية اتهامات بملفات فساد أحاكها ابن سلمان للإطاحة بمنافسيه في القصر بغية الفوز بولاية العهد ومن بعدها التربع على عرش الحكم، ومنذ ذلك الحين، اختفى محمد بن نايف دون أن يعرف شيئاً عن مصيره، فقد كان آخر ظهور لمحمد بن نايف في مقطع فيديو تداولته وسائل الإعلام، يبين مبايعة محمد بن سلمان لمحمد بن نايف، وقد ظهر فيه ابن سلمان وهو ينحني أمام ابن عمه ويقبل يده.

في الفترة الأخيرة، وُجّهت دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد محمد بن سلمان حول مصفاة نفط في جزيرة في البحر الكاريبي، وبشكلٍ مفاجئ سلطت الضوء على قضية أخرى وهي مصير ولي العهد السابق محمد بن نايف. الدعوى التي تقدم بها رجل الأعمال السعودي نادر تركي الدوسري الممنوع من مغادرة “السعودية” مع أفراد أسرته، تطرّقت إلى مكان تواجد محمد بن نايف الذي لا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن. ورد فيها أيضاً وثائق تُظهر أن الأمير المحتجز كان ممثّلاً من شركة محاماة أميركية تعمل لصالح منافسه محمد بن سلمان.

في حزيران/ يونيو 2020، رفع الدوسري دعوى قضائية في ولاية بنسلفانيا نيابة عن ابنه راكان، وهو مواطن أميركي، ضد محمد بن نايف وأطراف سعودية أخرى. وقال الدوسري آنذاك أنّ هؤلاء فشلوا في الوفاء بعقد مضت عليه عقود يتعلق بمشروع مصفاة في جزيرة سانت لوسيا الكاريبية. ثم جرى في ما بعد تعديل الدعوى لتشمل محمد بن سلمان، الذي وضع، وفق الملف، محمد بن نايف قيد الإقامة الجبرية وصادر أملاكه.

قضيةٌ فتحت باب التساؤل عن مصير محمد بن نايف، إذ كيف يمكن توجيه استدعاء لأمير لم يعد مكان وجوده معروفاً، وهو ما دفع الدوسري للقول إنّه لا يمكن توجيه أمر استدعاء لمحمد بن نايف، ليكن رد المحكمة الأمريكية طلب المساعدة من محامي محمد بن سلمان لتحديد مكانه. بيد أن محامي الدوسري أصرّ على أن محمد بن سلمان “يحتجز ولي العهد السابق رهن الإقامة الجبرية”، قائلاً إن محمد بن نايف “هو فعلياً سجين (…) السعودية”.

وفي آذار/مارس الماضي، عرض محامي ابن سلمان الإفصاح عن مكان تواجد ابن نايف بشكلٍ سريٍّ قائلاً “في مذكّرة إلى المحكمة إنه يواجه تهديدات تتعلّق بالإرهاب بسبب دوره السابق كوزير للداخلية في المملكة، من دون أن يرد أي ذكر عن اعتقاله”. لكن في مقابل هذه الرواية، تؤكد مصادر مطلّعة إنّه بعد توقيف محمد بن نايف، لاحقته السلطات السعودية باتهامات بالفساد وعدم الولاء، ولم يتمكن محمد بن نايف من الطعن في احتجازه أمام قاضٍ مستقل ومحايد ولا الاتصال بمحام لمناقشة وضعه، وفق تقرير صدر في كانون الأول/ديسمبر الماضي، عن لجنة تقصّي حقائق برلمانية بريطانية.

يذكر أن صحيفة “نيويورك تايمز” سبق ونشرت تقرير عام 2017 أي في الفترة التي تلت احتجاز ابن نايف، يكشف أن الأخير منع من السفر خارج “السعودية” وطلب منه البقاء في قصره في مدينة جدة، استناداً إلى تصريحات أربعة مسؤولين أميركيين وسعوديين مقربين من آل سعود. القيود طالت أيضاً عائلة محمد بن نايف كما تذكر الصحيفة، إذ أبلغت إحدى بناته المتزوجات بأن زوجها وأولادها يستطيعون مغادرة المنزل أما هي فلا.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى