ــالمشهد الفلسطينيالنشرةانتفاضة فلسطين

“السعودية” تُظهر موقفا مخزياً من القضية الفلسطينية

مرآة الجزيرة

بكل قوة وثبات، استطاعت القدس المحتلة توحيد البوصلة العربية والإسلامية والحرة في كل أنحاء العالم نحوها، تمكنت من تأكيد المؤكد أن الدفاع عن فلسطين ودحر الاحتلال لايمكن أن يتراجع أو يهدأ بكل سبيل ووسيلة وأسلوب متاح على الرغم من مسارات التطبيع المنتهجة من قبل الأنظمة الخليجية التي وقعت اتفاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي من دون الإلتفات إلى خيارات الشعوب أو الاهتمام بأقل ما يمكن عقد الرهان عليه لحماية عروشها، وكذلك تلك الأنظمة التي لم توقع جهارة إنما تسير في خط التطبيع بشكل غير علني، في مقدمتها النظام السعودي الذي برز موقفه عبر أدواته التطبيعية في معركة “سيف القدس”.

 في معركة سيف القدس، والانتفاضة الفلسطينية، برز الموقف “السعودي” الذي يوصف بأنه غائب أو متواطؤ على أقل تقدير. الرياض التي لم تبادر لاتخاذ موقف رسمي إلا بعد أيام من مجريات الأحداث والانتفاضة الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على القدس وغزة والفلسطينيين، إذ انتاب الرياض موقف الصمت المبدئي الذي لم يخلُ من تحريض إعلامي ضد الفلسطينيين وتخاذل رسمي يؤازره ذباب إلكتروني يشن هجمات ضد القضية الفلسطينية، ما كشف الحنق الرسمي والتواطؤ مع العدو الصهيوني.

ضمن وسم “فلسطين ليست قضيتي” شن الذباب الإلكتروني المؤتمر من السلطة الرسمية السعودية بأن يحطّم التضامن مع القضية الفلسطينية، إلا أنه انكسر أمام الدعوات التضامنية، وتعرّت الهجمة الرسمية المخفية ضد القضية، وواجه الكثير من المتضامنيين من السعودييين المعارضين للنظام المطبع الهجمة الالكترونية وأعلنوا تضامنهم وغردوا للقدس وغزة والانتفاضة والمقاومة وأعلنوا ثباتهم في الوقوف بوجه الأنظمة المطبعة التي تهتك المحرمات وتتجاوز كل الصيغ.

على صعيد الرسمي ووسط المواقف الدولية، خرج موقف الرياضمن قبل وزير الخارجية فيصل بن فرحان الذي بحث ونظيره الأميركي ما أسموه التطورات على الساحة الفلسطينية، وعلى خجل ندد بن فرحان بما يجري من عدوان على غزة واتخذ من الواقع فرصة من أجل تجديد الالتزام بالمبادرة العربية التي لم تنجح ولن يصار إلى تنفذها، ما أظهر أن الموقف الرسمي ليس سوى خطوة في مسار الحفاظ على ما تبقى من ماء لوجه النظام السعودي القائم على دعم الكيان على حساب القضية الفلسطينية وأهلها.

ومع التضامن العربي والأحرار في العالم، أكدت المواقف المتضامنة والمناصرة لفلسطين والقدس، أن صمود الفلسطينيين ومعركتهم تمكن من إسقااط كل رهانات التطبيع والمطبعين وأسقطوا  كل ما جلبته المفاوضات لصالح العدو الإسرائيلي، وكل المعاهدات التي لم تأت على العرب سوى بالخذلان ولا على القضية إلا بالانكسارات. 

عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد الحوثي، اعتبر أن ما شهدته الأراضي الفلسطينية من مقاومة للاحتلال أسقط “مشروع صفقة القرن التي كانت تحاول أمريكا فرضها بمنح إسرائيل القدس كعاصمة للدولة العبرية”، منددا بمواصلة النظام السعودي تصنيف “حركة حماس” بقائمة “إرهابية” لرفضها مشروع الصفقة الامريكية، وطالب التحالف السعودي – الاماراتي للذهاب للدفاع عن فلسطين مؤكدا جاهزية صنعاء لدعمه في ذلك.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى