ــالنشرةحقوق الانسان

“مع المعتقلين”.. قصص حية من خلف القضبان ترويها مصادر عائلية خاصة لـ”مرآة الجزيرة”

مرآة الجزيرة


معتقلون يقارعون الظلم والاستبداد في غياهب سجون النظام السعودي سيء الصيت والسمعة، معتقلون تتسلل من خلف جدران الزنازين حكاياتهم لتروي قصصا عن الآلام، والقهر، والحرمان، وبالوقت عينه، العزة والصمود والآمال بالفرج القريب. معتقلون مبعدون قسريا عن أهلهم، أطفالهم عائلاتهم ومحبيهم، لا لجرم اقترفوه أو جناية افتعلوها، بل جلّ ذنبهم أنهم عملوا في نشاط اجتماعي أو انساني أو فكري، ساعدوا باسم الإنسانية وانطلاقا من مسؤولية دينية وأخلاقية أبناء منطقتهم، وقالوا صيغا من الوعي المجتمعي والمسؤولية في استنهاض الفكر والنهج الديني والنشاط الاجتماعي والإنساني لبناء المجتمع وأفراده.

“مع المعتقلين”، ملف خاص يروي بعض قصص المعتقلين في السجون المظلمة، وما يكابدونه من إمعان رسمي في التنكيل بهم وبعائلاتهم، من خلال حوارات خاصة مع عوائلهم ومصادر تحكي سلسلة قصص المعتقلين منذ لحظة اعتقالهم وطريقة الاعتقال وما وقع عليهم من تعذيب جسدي ونفسي، وصولا إلى المحاكمات غير العادلة التي تعرضوا لها. وتسرد جملة تفاصيل عن مسار الانتهاكات التي وقعت عليهم، من لحظة تكبيلهم مرورا بالتحقيقات وتلفيق الاتهامات وصولا إلى المحاكمات والجلسات وما منع عنهم من أبسط حقوقهم القانونية المشروعة والمكفولة في القوانين المحلية والشرعات الدولية.

ملف “مع المعتقلين” يحمل في طياته خفايا المعاناة العائلية التي ترسمها الانتهاكات الرسمية السلطوية بحق معتقلي الرأي الذين تفبرك ضدهم اتهامات لا استناد قانوني لها ولا أدلة أو وثائق تسوق إنما أهواء انتقام رسمي يسلط على رقاب المعتقلين سياط الاستبداد بكل معانيها. تارة عبر الأحكام المغلظة وأخرى عبر الامعان بالانتهاكات بحقهم أكانوا شبانا او شيبا، فلا يميز نظام الاستبداد بين الأعمار، فالكل عرضة للانتقام والكل مسلطة ضده سياط التعذيب والتنكيل ولا حاجز يقف أمام أدوات القمع السلمانية.

يسلط ملف مع المعتقلين، الضوء على عذابات المعتقل ولوعة الفقد والفراق، وما تكابده عوائل المعتقلين من ارتدادات على صعيد المنزل الصغير او العائلة الكبرى،فهنا، حكايات تفند الأحداث والحرمان الذي يطال أبناء المعتقلين، كأن تحرم طفلة من وثائق رسمية ثبت هويتها وتمكنها من حقها في البلد، جميع ذلك فقط كونها طفلة معتقل نشط اجتماعيا، وقدم خدمات لابناء بلدته، أو يهدد آخر بحز النحر وقطع الرأس بموجب حكم استند لأهواء القضاة والأحكام المسيسة التي لا ترقى إلى أقل من مستوى الاتهامات. كذلك هناك الحكايات التي تتعدى حدود البلاد، كأن يعتقل رجل وابنه انتقاما من قضية أمة بأسرها، ومقاومة للاحتلال الصهيوني، ولا مكان لرأفة إنسانية في مفهوم النظام، رغم ما يعانيه المعتقلون من وضع صحي مأساوي، وحاجة ضرورية للعلاج والرعاية الطبية اللازمة، رعاية محروم منها معتقلون يقبعون خلف القضبان على اساس ونهج تتبعان سبل الانتقام الرسمي القائم على حد السيف الأجرب المتمسك به نظام آل سعود.

“مع المعتقلين” الملف الإنساني الحقوقي الذي يسلط الضوء على واقع الكثير من المعتقلين وعوائلهم ويعرض قضاياهم أمام المجتمع الدولي والعالمي، ويكشف الصورة التي تخطها السلطة السعودية بحق العوائل وكيف تفرقهم وتترك جرحا عميقا في النفوس انتقاما من صمودهم، لا بد أن تحرك قضاياهم العالم والمجتمع الدولي والحقوقي بأسرهم من أجل التحرك والضغط على سلطات النظام السعودي من أجل الكف عن الانتهاكات والعمل على الإفراج عن معتقلي الرأي من دون أي شرط لأن اعتقالاتهم تعسفية وتحمل الكثير من الانتهاكات التي توجب الإفراج عنهم دون قيد أو شرط.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى