ــالنشرةحقوق الانسان

حكم مغلّظ بالقتل تعزيراً يستهدف حياة السيد محمد الشاخوري.. انتقام ممنهج من أسر المعارضين

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

بحكم ابتدائي مشدد يقضي بالقتل تعزيرا، أفرزت المحكمة الجزائية المتخصصة جام غضبها ضد ابن بلدة العوامية الشاب المعتقل السيد محمد علوي الشاخوري (21 يوليو 1984 ) انتقاما من دوره في الحراك السلمي المطلبي في القطيف عام 2011م، حراك تبعه موجة استهداف ممنهج ضد عوائل المنطقة صغيرها وكبيرها شيبها وشبانها.

من المحكمة الجزائية المتخصصة المعنية بقضايا الإرهاب، قرر القاضي بدر بن عبدالله الريس رئيسا للمحكمة وكل من القاضي عبدالله اللحيدان وعبدالعزيز بن داوود الحكم بالقتل تعزيرا بحق المعتقل السيد محمد الشاخوري، استنادا إلى اتهامات مهولة، من يقرأها يظن أن كتيبة من الجيوش قامت بها وليس فرداً أعزلا، تعرض للاختطاف والتعذيب والتنكيل منذ لحظة اعتقاله وأخفي قسريا، ومنع التواصل مع عائلته.

يكتنز الحكم في طياته الكثير من الانتهاكات، التي لا تقتصر على تغيير القضاة بين جلسة وأخرى، وتبديل المدعي العام في قضية واحدة، طالت السلطة جميع أنواع الاتهامات التي توجه لمعتقلي الرأي في القطيف والأحساء ضد السيد الشاخوري، وفي كل جلسة كانت الاتهامات المعلّبة صبغة من الانتقام على أساس طائفي يتخطى الحدود، والتي تتذرع بها السلطة لأرهبة أبناء القطيف وتبرير أحكامها الجائرة بحقهم، فلا تمانع من إصدار صك الحكم من دون وضع تاريخ لتحديد توقيت صدوره، خاصة وأنها تمنح مهلة ثلاثين يوما لاستئناف الحكم، وهذا الأمر يعني أن بإمكانها التلاعب في التاريخ متى أرادت، وأنها سيمكن أن تذهب ناحية تنفيذ الحكم استنادا إلى الاتهامات الفضفاضة والتي سبق أن أعدمت معتقلين بناء عليها، وهذه الاتهامات بعضها حصل بتاريخ قد يكون المعتقل موجود خلف القضبان، كما ورد في عدة اتهامات موجهة ضد الشاخوري.

ومن بين الانتهاكات التي ترد في صك الحكم، أن القاضي الريس الذي أصدر الحكم بالقتل تعزيرا يقر بأن المعتقل الشاخوري نفى ما وجه إليه من اتهامات من المدعي العام سعيد بن محمد آل رفده والمدعي العام الثاني الذي تبدل أحمد بن عقيل بن عبدالله الصقيه، فإن القاضي يقر بنفي الاتهامات ويتلاعب بطريقة الإعدام، فيقول إنه يتجنب الحكم عليه بالقتل حدا لوجود الشبهة، ولكنه يحكم عليه بالقتل تعزيرا، في التفاف واضح وفاضح في الأحكام وصيغتها وتسميتها، وفي نهاية المطاف يقرر إنهاء حياة المعتقل استنادا إلى أهواء انتقامية، أهواء أفرزت منذ لحظة الاعتقال حين جرى اختطافه في أبريل 2017 من إحدى نقاط التفتيش،  وإخفائه قسريا، ومنع عائلته من معرفة مكان وجوده على الرغم من البحث عنه، ولم تعلم العائلة بمصير ابنها إلا بعد 3 أيام حين  اقتحمت فرق العسكرة منزل العائلة وعاثت فيه خرابا وتكسيرا وهمجية.

على امتداد سنوات الاعتقال تعرض السيد الشاخوري لشتى صنوف التعذيب والتنكيل، التي انطلقت ببقائه في زنزانة انفرادية لنحو 4 أشهر، واستكملت بتعريضه للضرب والركل والصعق وإجباره على الوقوف مدة طويلة، ومنعه العلاج الضروري على الرغم من نقله إلى المستشفى بحالة حرجة ثلاثة مرات، ولكن، الامعان السلطوي باستهداف العوائل تترجمه سياط التعذيب.

ان اعتقال السيد محمد الشاخوري والحكم باعدامه يحكي تفاصيل استهداف أسرة الشاخوري منذ اغتيال الشهيد السيد أكبر الشاخوري 2012، وما تبعها من اعتقال عدد من شبان العائلة، وما يؤكد الاستهداف العائلي التهليل والتطبيل الذي ساقه الجيش الالكتروني حين اعتقال السيد محمد، وإبراز أن انجاز رسمي حدث في الانتقام من شقيق أحد النشطاء المعارضين لنظام آل سعود، وهو عضو الهيئة القيادية في حركة خلاص السيد حمزة الشاخوري، الأمر الذي يؤكد أن الحكم بالقتل تعزيرا لايستند إلى أدلة بل إلى غضب وانتقام سلطوي متأصل في نظام آل سعود، وحكم القتل هذا صادر بناءً على السلطة التقديرية الواسعة التي يتمتع بها قضاة هذه المحكمة الغير شرعية مستغلين هذه السلطة للانتقام من النشطاء وتنفيذ توجهات الدولة وهذا ما يثبت عدم استقلاليتها،  فلم يحظى فيها الشاخورى بمحاكمة عادلة ولم يسمح له بتوكيل محام خلال فترة الاعتقال والتحقيق ولم تلتفت المحكمة لدفوع الشاخوري القانونية ولم تتحقق في ادعاءات التعذيب.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى