ــالنشرةتقارير

وثائق سرية تكشف أسماء ومعلومات دقيقة عن عناصر الاستخبارات “السعودية”

مرآة الجزيرة

في ظل البطش والاستبداد الممارس في البلاد، والعمليات الانتقامية الواقعة على المدافعين عن حقوق الإنسان وأصحاب الرأي، وتكميم الأفواه وتقييد الحريات، فإن دور جهاز الاستخبارات يبرز بشكل واضح وعلني، وعمله يقيّد المواطنين من كل حدب وصوب، ويفرض “أرهبة” متعمّدة في الشارع انطلاقا من السياق البوليسي المستهدف للشعب الذي لايعلم المخططات السلطوية وتجنيد الاستخبارات وأعمالها، ما يمنعه من الانتفاض أو الثورة على الظلم والطغيان والحرمان، ولكن، هنالك من كشف عن أسماء جمع من “العاملين في جهاز الاستخبارات لدى نظام السعودية”.

يتولى جهاز الاستخبارات ملاحقة المعارضين في الداخل والخارج، ويهدد حياتهم ويدفع بهم نحو الزنازين السرية ويحرمهم حقهم في الحياة بكرامة، ويمتهن كرامتهم بسيف التعذيب والتنكيل، وردا على هذا الدور كشفت وثائق سرية عن مجموعة من أسماء الاستخباراتيين السعودديين وعناوينهم بالتفاصيل الكاملة، “من أرقام هواتفهم وأرقام هويتهم ومكان عيشهم ونسبهم وأسماء قبائلهم ومكان دراستهم وكليتهم وغيرها من مختلف المعلومات الهامة”.

 “مجهر الجزيرة”، كشف عن وثيقتين تتعلقان بهذا الجهاز القمعي المرتبط بولي العهد محمد بن سلمان، وبين أن إحدى الوثيقتين تحوي أسماء ما يقرب من 600 موظف استخباراتي من جميع أسماء وعناوين 20.000 موظف استخباراتي، ومن المقرر أن تنشر أسماء البقية في وقت لاحق، وهذا الكشف الذي يعد خطوة هامة للمواطنين، فإنه اختراق لافت لجهاز الاستخبارات في “السعودية”، حيث تتغنى السلطة ببطشها بهذه الأداة العسكرية القمعية.

جابر يحي غزواني، نادر ماطر العتيبي، ومحمد دبيان العتيبي، وسعود الشويجي، وعوض الحربي، وحمدان السبيعي وابتسام ديركي السورية الجنسية، وعايد العنزي ومناور العنزي ومعتصم العلاء وغيرهم العشرات من الجهاز الاستخباراتي المستولي الانقضاض على أبناء القطيف والأحساء والذين يعملون على تسويغ انتهاك حقوقهم، كما أن هنالك العشرات من الأفراد في بريدة والطائف ونجران، وعسير، وجيزان والجبيل ومكة المكرمة والرياض، ومختلف المناطق، وبين هذه الأسماء محسن حازمي وإبراهيم عجيلان، وغريب اليامي ومحمد الشمري، وعبدالسلام سلام، وهاني باصفار وجميعهم يحملون الجنسية “السعودية”.

ومن الأسماء التي وردت بالعشرات في استخبارات المنطقة الشرقية، أشخاص لا ينتمون إلى المنطقة ولا أهلها، وعوائل من خارج القطيف والأحساء، في دلالة واضحة على ما يسوغه النظام من استخدام للأفراد من خارج المنطقة للمجيء إليها والاجتهاد بالفبركات والملاحقات من أجل تنفيذ عمليات القتل خراج نطاق القانون ووسط الشارع العام كما جرى خلال الانتفاضتين الأولى والثانية وما بعدهما من ملاحجقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان واغتيالهم وقتلهم عمدا من دون أي تبرير بل على يد جهاز استخبارات جعل من الانتقام والملاحقة وسيلة وسلاحا حادا للفتك بأبناء القطيف والأحساء.

هذا، وتضمن الوثائق، أسماء في جهاز الاستخبارات لا تحمل الجنسية المحلية، بل السودانية والفلبينية، وهم يعملون في رئاسة الاستخبارات العامة وليس في المناطق والفروع، وبينهم فيليبيه لاكاندولا وماريو برئيس ودانيليو بانداليا وغيرهم من الفلبين، أما من السودان، فورد في الوثيقة اسم كل من مختار إبراهيم مختار، وعلي محمد أحمد الحاج وعبدالعظيم درار نقد وغيرهم. وهذه الأسماء تشير صراحة إلى اعتماد الرياض ونظامها على الخبرات الخارجية في عملها الاستخباراتي القاتل، الذي يلاحق المعارضين وأصحاب الرأي ويهدد حياتهن بشكل صريح من قبل ليس فقط من هم من أبناء الوطن، بل من هم من الخارج.

وفي وثيقة ثانية، نشر “مجهر الجزيرة”، أسماء 1646 شخصا من الموظفين بإدارة الاستخبارات العامة في مختلف المناطق، وأورد التفاصيل الدقيقة عنها، وتحدث عن انتشار أصحابها في مختلف المناطق، مقدما معلومات عن الأفراد الذين يتولون الأداء الاستخباراتي، وهم الآن أعضاء رسميون بالإستخبارات “السعودية”.

رفع النقاب عن هذه الوثائق هدفت إليه الجهة المسؤولة على أنه مساعدة للشعب من أجل الثورة على الواقع المتردي والظلم والاستبداد والعمل على إسقاط النظام وعدم الخنوع والخضوع له ولاستخباراته، وعبر هذه المعلومات فإن الآلاف من عناصر الاستخبارات أضحت معلومة لدى المواطن، الواقع عليه مسؤولية التنبه للعمل من أجل إسقاط هذا النظام  وحكامه وأدواته القاتلة.

 الوثائق السرية المتضمنة معلومات حول موظفي الاستخبارات العامة لدى النظام، لابد أن يكون لها تأثير مباشر على السلطة، التي تبرز ضعفها معلومات سرية كهذه، وستعتبر ضرب لـ الهيبة” المزعومة للرياض ونظامها الذي يسهل اختراقه. وقد دعت الجهة المسؤولة بالكشف عن هذه الوثائق إلى استخدامها وبث المخاوف أكثر في نفوس النظام وأذرعه، قائلة: “إن إرسال رسالة قصيرة من قبل المجاهدين والمعارضين للنظام السعودي إلى هواتف هؤلاء الاستخباراتيين قد يكون مؤثرا جدا في معنوياتهم ويمثل حرب نفسية ضدهم تعويضا لما اقترفوا من جرائم القتل وإلقاء القبض على الأبرياء والغطرسة”.

للاطلاع على الوثيقتين اتبع الروابط أدناه

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى