ــالنشرةحقوق الانسان

أسامة الحسني.. ضحية جديدة لبطش محمد بن سلمان

مرآة الجزيرة

رغم الإنتقادات الدولية التي تطال سلطات الرياض، وتحديداً في ملف حقوق الإنسان، تواصل سياساتها القمعية تجاه النشطاء، وارتكاب الإنتهاكات بحقهم. وليست قضية الأكاديمي أسامة الحسني سوى دليل على تصاعد وتيرة القمع والإستبداد المستمر في “السعودية”.

المواطن الذي يحمل الجنسيتين السعودية والإسترالية، يواجه خطر الترحيل من المغرب إلى “السعودية”، بعد اعتقاله من قبل سلطات المغرب فور وصوله إلى مطار البيضاء لزيارة طفله حديث الولادة، وفقاً لزوجته التي صرحت، لشبكة “إس بي إس” الإخبارية الأسترالية، والتي أبدت تخوّفها على سلامة زوجها خشية أن يتم ترحيله من المغرب إلى “لسعودية”.

زوجة الحسني، التي فضلت عدم ذكر اسمها، قالت إنها تخشى أن يكون مصير الحسني مثل خاشقجي، في إشارة إلى الصحفي السعودي الذي قتل بداخل قنصلية بلاده في إسطنبول. وأضافت: “أخشى أن يتم تسليم زوجي إلى السلطات السعودية، وأخشى أن أفقد طفلنا المولود حديثاً”، ذلك أن الحسني لا يزال حالياً يحتجز في سجن في تيفلت، وهي بلدة في شمال غرب المغرب، حيث يواجه الترحيل إلى “السعودية”.

يمر الحسني في ظروف سيئة بحسب زوجته التي قالت إنها تمكنت من مقابلته لمدة 5 دقائق بعد يومين من اعتقاله، وقال لها إنه يتعرض لضغوط لتوقيع وثيقة تسمح بتسليمه إلى السلطات السعودية دون محاكمة، كما نقلت إنه: “يعيش على الماء وقطعة خبز فقط. إنه في وضع كارثي”.

المثير للريبة أن اعتقال الحسني جاء بناء على طلب السلطات السعودية، على الرغم من عدم قيامه بأي نشاط معارض، والأغرب أن دخول الحسني إلى المغرب كان بالجواز الأسترالي، ما يعني أنه دخل كمواطن أسترالي وليس سعودي ومع ذلك استجابت سلطات المغرب لسلطات الرياض وقامت بإيقافه، ويشير المراقبون ان ذلك ما كان سيتم لولا دعم وموافقة السلطات الأسترالية والولايات المتحدة الأمريكية التي تزعم ممارسة الضغوط حيال الرياض في ملف حقوق الإنسان.

قضية اعتقال الحسني كشفت زيف الإدعاءات الأمريكية القائلة بالضغط على الرياض لتحسين سجلها في ملف حقوق الإنسان إذ لا تزال يدها تطال المواطنين في أي بلد كانوا، بشكل تعسفي خارج نطاق القانون، خاصة وأن اعتقال الحسني جاء بعد أيام من نشر تقرير استخباراتي أميركي خلص إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجاز تنفيذ عملية اعتقال أو قتل خاشقجي في تركيا، من دون أن يتم توجيه إدانة واضحة لمحمد بن سلمان أو عقوبات قانونية لردعه عن ممارسة القمع وإفلات يده في السلطة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى