شؤون اقليمية

“السعودية” تستضيف اسرائيليين في سباق “رالي داكار”

مرآة الجزيرة

رغم أن السلطات السعودية لم تعلن بعد عن إبرام اتفاقية “سلام” علنية مع الكيان الصهيوني، بيد أنها باتت تتعاطى معه كأمر واقع في البلاد، في محاولة منها لتكريس وجوده وتقبله من قبل المواطنين، هذا ما بدا جلياً في استضافة 9 أشخاص صهاينة في فعاليات رالي داكار في “السعودية” يوم السبت الفائت.   

المعلومات أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” التي أكدت أيضاً مشاركة سائقين من الكيان الصهيوني في هذا الحدث الرياضي العالمي الذي تستضيفه “السعودية” للعام الثاني على التوالي.

الصحيفة بيّنت أن السائقين المدعوّين “داني بيرل” و”شارلي غوتليب” من فريق “MY Heritage”، شاركا في الرالي على أنهما يمثلان بلجيكا، دون أن يرتدوا أي شيء يشير إلى أنهما من كيان الإحتلال، رغم دخولهما “السعودية” بجواز سفر إسرائيلي.

وفي التفاصيل، قال بيرل في تصريح لوكالة “فرانس برس”: “نحن فخورون بأن نكون قد صنعنا التاريخ من خلال التنافس في هذا السباق بالمملكة العربية السعودية”. وأكد أن بعض أعضاء فريقه، من دون تسميتهم، وصلوا إلى “السعودية” بجوازات سفر إسرائيلية، مضيفاً “انتظرنا أسابيع، لكي نحصل على التصريح من أجل دخول البلد بجوازات سفرنا الإسرائيلية للمشاركة في هذا التجمع ونحن سعداء لأننا لم نستسلم”.

منذ سنوات تروّج الرياض للتطبيع مع الكيان الصهيوني بشكل جريء، لم يسبق أن قامت به أي من السلطات السابقة، رغم قدم وتاريخية العلاقات بين الرياض وتل أبيب. لكن في السنوات الأخيرة باتت الرياض أكثر أريحية في التعبير عن هذه العلاقة، ولم يعد يتبقى سوى إخراج هذه العلاقات إلى العلن. فعلى سبيل المثال، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عام 2019 أن وفداً إعلامياً من دول عربية، يضم إعلاميين من “السعودية” زار الكيان الصهيوني، والتقى خلال الزيارة مع رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو.

كما سبق وقام الجنرال السعودي المتقاعد أنور عشقي بزيارة للكيان الصهيوني عام 2016 على رأس وفد من الأكاديميين ورجال الأعمال السعوديين، وقد اجتمعوا مع مجموعة من أعضاء الكنيست بهدف “تشجيع الحوار في إسرائيل حول مبادرة السلام العربية”. وفي موازاة ذلك يقود النشطاء والمغردين والإعلاميين المحسوبين على محمد بن سلمان المعروفين باسم “الذباب الإلكتروني”، حملات إعلامية شرسة للترويج لضرورة تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، ومهاجمة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى