ــالنشرةتقارير

“الحركة العالمية لمقاطعة المنتجات الأمريكية” في بيانها الافتتاحي 2021 تدعو لتفعيل المقاطعة ووقف الدعم المتواصل للحركة الصهيونية

مرآة الجزيرة

في ظل الهيمنة الأمريكية التي تجتاح العالم، والتدخل المتواصل في شؤون الدول واستخدام كل أنواع القوة في هتك مسارات الشعوب والقضاء عليها بأفعال وممارسات من قبل الولايات المتحدة بإداراتها كافة، التي تسعى لتحويل العالم العربي لأسواق من أجل تصريف بضائعها وتمويل “غزواتها” إلى المنطقة، فإن من أوجب الواجبات تأدية الشعوب لدورها في وقف تمويل هذه التعاملات والسياسات الهيمنية من قبل واشنطن، من هنا، بدأت الدعوات للعمل على الوقوف بوجه التمدد الأميركي ومقاطعة المنتجات الأمريكية.

“الحركة العالمية لمقاطعة المنتجات الأمريكية” BUP ، دشنت عام 2021، بإعلان بيان افتتاحي، يحث الشعوب على وقف التسويق وإفادة الادارة الأميركية بتصريف بضائعها، وذلك خدمة وحماية للقضية الفلسطينية، وعبر تفعيل المقاطعة الشاملة للبضائع الأمريكية. وأفادت في بيان حصلت “مرآة الجزيرة” على نسخة منه بأن “العالم أجمع يدخل مرحلة جديدة عنوانها التحدّيات، وبدلاً من رفع شعار التعاون بين الدول، تبدو القوة التي تصف نفسها بأنها الأولى عالمياً في مسار آخر، تشنّ حروباً مباشرة وغير مباشرة، على الإنسان تارة وعلى البيئة تارة أخرى”.

وأضافت الحركة أن الولايات المتحدة الأميركية لا تتحدّث منذ سنوات إلا عن فرض عقوبات تتبعها عقوبات، كأنها نصّبت نفسَها شُرطياً للعالم، لكنها حتماً شرطي سيء، مشيرة إلى أن “سلاح العقوبات، وتوابعه من السيطرة المصرفية والتحكّم بالنقد وأيضاً التأثير في أسعار النفط وخلافها، كلّها وسائل لا تتردّد الولايات المتحدة عن استخدامها، بل تسارع إلى ذلك قبل استنفاد الخطوات التي تتوافق على الأقل مع القانون الدولي”.

ونبهت إلى أن البضائع الأمريكية بأنواعها تعبر البحار والأجواء لتغزو العالم بأسلوب الهيمنة وفرض الثقافة، “لتدرّ أرباحاً هائلة على جيوب شركات محددة ورجال أعمال بعينهم يموّلون الحروب الأمريكية في العالم، بل يسعون إلى خلق الصراعات كي يفتحوا أسواقاً جديدة أو يدمروا أخرى قديمة، دون أدنى قيمة للإنسانية أو احترام الحقوق الأساسية للأفراد والشعوب.  وفضلاً عن أن %25 من اقتصاد العالم بيد الولايات المتحدة، تجري %60 من المبادلات المالية العالمية بالدولار الأمريكي، وهذا یهدّد اقتصاد البلدان كافة ويضعف عملاتها، بل يجعلها رهناً بالدولار”.

من هنا، ونتيجة للأرباح التي تحصدها الإدارة الأميركية من الشعوب، فإن “الحركة العالمية لمقاطعة المنتجات الأمريكية”   BUP   تعتبر نفسها هذا العام أمام استحقاق كبير في مواجهة هذه السياسات الأمريكية وهيمنتها الاقتصادية، وتشدد على أنها ستعمل على تحقيق هدفها الأساسي بمقاطعة بضائع ومنتجات الولايات المتحدة. وطالبت “ببثّ ثقافة المقاطعة كموقف أخلاقي قبل أن يكون سياسياً، وتشجيع الجمهور على الاستفادة من منتوجاته المحلية ودعمها، أو البحث عن بدائل موازية”.

“الحركة العالمية لمقاطعة المنتجات الأمريكية” دعت “الإنسانية كافة، من الدول أجمع والأديان والطوائف شتى، للمشاركة في هذه الحركة، رأفة بالبشرية التي تتسبب السيطرة الأمريكية عليها في فقر نصف سكان العالم وخاصة في أفريقيا”، منبهة إلى أنها تعمل بالتواصل مع المؤثّرين في المجتعمات ضمن برامج تفاعلية ترمي إلى بلورة أفكار المجتمع وتصحيحها والاستفادة منها للوصول إلى الأهداف المتمثلة في جعل المقاطعة ثقافة شعوب ونمط حياة، فالمقاطعة سلاح ناعم ومؤثّر في الوقت نفسه.

وأوضحت أنها لا ترتبط بأي حزب أو جهة أو دولة، وأنها حركة عالمية تنطلق من أسس مبنية على دراسات للأسواق والمجتمعات التي ننشط فيها، وشددت على ضرورة الاتحاد والتكاتف من أجل إحداث الفرق وإنقاذ الإنسانية، “من السياسات العدائية للولايات المتحدة ودورها في قمع ونهب مقدرات الشعوب وخيراتها خصوصا في المنطقة العربية إضافة لدعمها اللامحدود لكيان الاحتلال الصهيوني”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى