ــالنشرةحقوق الانسان

منظمات حقوقية لـ”مرآة الجزيرة”: اعتقال السلطات “السعودية” السيد هاشم الشخص انتهاك قانوني صارخ.. واستهداف سياسي!

خاص – مرآة الجزيرة

على وقع الانتهاكات التي تمارسها السلطات السعودية بحق القطيف والأحساء، والعمل على انتهاك كافة الشرع والحقوق الدينية والاجتماعية والحرمان الواقع على المنطقة، ومؤازرته بحملات عسكرية همجية من شأنها الكشف عن حجم التضليل السلطوي والإمعان في انتهاك حقوق الإنسان المكفولة بالشرعات المحلية والعالمية والدولية، تؤكد منظمات حقوقية أن اعتقال السلطات السعودية لرجال الدين في القطيف والأحساء والحملات الممنهجة ضدهم وليس آخرها استهداف العالم الفقيه السيد هاشم الشخص، يتعارض وكافة القوانين والأنظمة بشكله وممارسته وتنفيذه وتندد عدة منظمات في مداخلة خاصة مع “مرآة الجزيرة” بالشكل الانتقامي الذي مارسته القوات العسكري في طريقة الاعتقال والاقتحام والتغيب من دون أي مسوغ قانوني أو حتى معرفة مصير المعتقلين.

المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” شجبت الاعتداء السلطوي وعمليات الاعتقال الممنهجة التي تعرض لها رجال الدين في القطيف والأحساء في الآونة الأخيرة على يد القوات العسكرية، منددة بالادعاءات الكاذبة في احترام الحقوق والحريات وما تدعيه من إصلاح فإنه بعيد كل البعد عن الواقع الممارس على أساس التمييز الطائفي.

في مداخلة خاصة مع “مرآة الجزيرة”، تشدد “الأوروبية السعودية” على أن الاعتقالات التي استهدفت رجال الدين وشخصيات دينية بينهم العالم الفقيه السيد هاشم الشخص لا تعتبر اعتقالات طائفية بل تأتي ضمن سياق عام يشهد القمع والتطرف الشديد لجميع فئات المجتمع الذين لا يؤيدون السلطة.

وأكدت المنظمة أن اعتقال السيد هاشم الشخص يعد اعتقالا سياسيا بحتا يهدف لشيء غامض، وهذه الاعتقالات السياسية  تمارسها السلطة منذ فترة طويلة وهي تعتقل ثم تفبرك قضية معينة لحسابات في ذهنها ولاعتبارات سياسية، مضيفة “الآن الاعتقالات تخص الشيعة وهي داخل سياقات تتعلق بإيران، ومن غير المستبعد أن تفبرك اتهامات لهم تتعلق بالتخابر أو التعامل أو خلايا نائمة، وهذه كليشهات معروفة في كل اعتقال يخص الشيعة وتوجه للمعتقلين هذه الاتهامات”.

ولأن عهد سلمان وابنه مليء بالانتهاكات القانونية، يشير المستشار القانوني في المنظمة المحامي طه الحاجي إلى أن الرصد الحقوقي يكشف عن أن الادعاءات الحكومية بالاصلاح والتغيير واحترام القانون مغيّبة بشكل واضح عن البلاد، ويجزم بأن “هذه الاعتقالات أتت لتكريس ما هو معلوم عن الحكومة من انتهاكات وتجاوزات وقمع للحقوق والحريات” ويتابع أن القوات السلطوية داهمت واعتقلت وفتشت من غير أي مستند قانوني أو شرعي، وقد زجت جميع المعتقلين في سجون وحبس انفرادي، ولا تسمح لهم بالتواصل مع المحامين أو توكيلهم وحضور التحقيقات. يضيف أن الانتهاكات تحرم ذوي المعتقلين من معرفة سوى خبر اعتقالهم وتغييب أي معلومات عنهم، وهذه الممارسات ليست سوى تكريس لما هو معروف عن السجل الحقوقي للسلطات السعودية رغم ما شنته حملات العلاقات العامة لتحسين هذه الصورة.

يذكّر الحاجي بتاريخ النشأة للسلطة السعودية القائمة على الطائفية والمبنية على الكراهية والقبلية وكل أنواع التمييز، وهي حكومة نشأت بتحالف مع الوهابية وهي معادية بصورة فاضحة وصريحة للشيعة وكل رأي مخالف. وتندد المنظمة بانتهاكات حقوق الإنسان سواء كان الدافع طائفيا أو سياسيا، داعية إلى الضغط بكل الوسائل المتاحة على الحكومة  لوقف هذه الانتهاكات.

على النظام السعودي الكفّ عن استهداف الشيعة

بدورها، منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” استنكرت الهجمة العسكرية الهمجية ضد القطيف والأحساء، والانقضاض السلطوي على علماء ورجال الدين، من دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، ومن دون أي تهم واضحة. واعتبرت أن هذه الاعتقالات تعد دليلاً واضحا على تعاظم سياسة الاعتقالات التعسفية، و”الإفلات من العقاب داخل أجهزة السلطات في السعودية وتفاقم سياسة التمييز العنصري على أساس المعتقد”.

في مداخلة خاصة مع “مرآة الجزيرة”، اتهمت “أميركيون” السلطة السعودية بالاستمرار في انتهاكها لحرية الرأي والتعبير وحرية الدين والمعتقد ضد المجتمع الشيعي بدءا من رجال الدين، إلى الرواديد وصولا الى الأشخاص العاديين الذين يمارسون الشعائر الخاصة بمذهبهم، حيث تمارس التمييز ضدهم في القطيف والأحساء.

 نددت منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” بحملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت عالم الدين الفقيه السيد هاشم الشخص والشيخ عباس السعيد والسيد خضر العوامي، إضافة إلى اعتقال الرادود محمد بو جبارة بعد استدعائه واستجوابه حول قيامه بتصوير فيلم ديني حول مناسبة أربعين الإمام الحسين (ع).

الاعتقالات العشوائية وغير المبررة وغير واضحة الأسباب، تشدد المنظمة الحقوقية على استنكار كل تفاصيلها، خاصة وأنها تأتي على أسس غير واضحة ولا مبررة أو لمجرد ممارسة شعائرهم الدينية، ودعت السلطات السعودية إلى إطلاق سراح رجال الدين المعتقلين فورًا، والكف عن استهداف الشيعة في المنطقة وممارسة التمييز بحقهم على أساس ديني وطائفي.

المنظمة الحقوقية اتهمت السلطات السعودية بالإخلال بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي كانت جزءاً منها بينها (الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري)، وتنتهك حرية الرأي والتعبير وحرية الدين والمعتقد انتهاكاً صارخاً، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على السلطات السعودية من أجل بالكف عن انتهاك الحريات الدينية وايقاف حملات الاعتقال المتكررة بدون مبرّر، وإطلاق سراح رجال الدين ومعتقلي الرأي والكشف عن مصير المعتقلين المنقطعة أخبارهم.

في مداخلة خاصة مع “مرآة الجزيرة”، مركز “الخليج لحقوق الإنسان”، يندد باعتقال السلطات السعودية للسيد هاشم الشخص، واعتبره اعتقال كيفي يتناسب والأهواء السياسية للسلطات السعودية. وأكد المركز الحقوقي رفضه لكل أنواع الانتهاكات والانتقام السلطوي والسياسي الممارس من قبل النظام السعودي.

ويستنكر مركز “الخليج لحقوق الإنسان”، انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المواطنون على يد السلطات السعودية سواء كانوا من المدافعين عن حقوق الإنسان أو رجال دين وغيرهم، منددا بالانتهاكات المتواصلة من قبل الرياض للحقوق والحريات والانتهاكات المتواصلة للاتفاقيات الدولية التي تنضوي ضمنها الرياض.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى