ــالنشرةحقوق الانسان

خمس عجاف على اعتقال الناشطة إسراء الغمغام والسيد موسى الهاشم..انتهاكات الرياض تتزايد والانتقام سيد الموقف!

مرآة الجزيرة

تمر ذكرى خمس سنوات على تقييد السلطات السعودية للناشطة المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام وزوجها الناشط موسى الهاشم، خمس سنوات عجاف يكابد خلالها المعتقلان معاناة السجون والزنازين النتنة والمظلمة انتقاماً من دورهما الاجتماعي في المنطقة. يتعرض المعتقلان لظروف اعتقال سيئة ولمحاكمات غير عادلو في أروقة القضاء المسيس، القائم على سيف سطوة الحكم السلمانية.

في الثامن من ديسمبر 2015، اقتحمت عناصر المباحث العامة منزل السيد موسى الهاشم بشكل مروّع، وانتهكت كل الشرع والقوانين بعملية دهم المنزل وترويع قاطنيه، وعاثت فيه تكسيرا وتخريبا، وعمدت إلى اعتقاله وزوجته واعتقاله انتقاما من نشاطهما في الدفاع عن حقوق الإنسان، ودورهما في الحراك السلمي المطلبي الذي احتضنته القطيف عام 2011.

على مدى سنوات الاعتقال، مارست السلطات أساليبها الترويعية الانتقامية من الهاشم والغمغام، وطالبت بإعدامهما بسبب كلماتهما وقبضاتهما التي أرّقت راحة النظام المستبد. قيّدت حرية المعتقلة إسراء الغمغام التي كانت أول امرأة اعتقلت من القطيف بعد الانتفاضة الثانية بسبب مشاركاتها الفاعلة فيها. وطالبت النيابة العامة بحز رأسها وإعدامها عقابا على نشاطها، غير أنه بعد حملة دولية وعالمية للضغط على السلطات، أجبرت الأخيرة على تغيير مطلبها بحق الناشطة الغمغام واستبدلت حكم الإعدام بسنوات سجن.

ولكن، الاتهامات المشتركة التي وجهت للغمغام وزوجها الناشط موسى الهاشم على نشاطهما الحقوقي لم تلتفت إليها السلطات كي ترفع سيف الإعدام عن الهاشم أيضا، الذي لايزال خطر سيف الحكم الاستبدادي يتهدد حياته، ما يبرز ازدواجية المعايير القضائية المسيسة والتي لا تستند إلى الاتهامات والفبركات بل تعتمد على الضغوط السياسية والأهواء الخاصة التي تحكم بها، فتهدد حياة أشخاص بالإعدام وتجعلهم يتجرعون خطر الموت والانتظار في ظل سياسات استبدادية متواصلة. ولعل ما تعرضت له إسراء الغمغام من إخفاء قسري قبل عرضها على المحكمة، ومطالبة النائب العام حينها بقطع رأسها قبل أن تقوم النيابة لاحقًا في شهر يناير 2019 بإلغاء عقوبة الإعدام بحقها بعد حملة عالمية للتضامن معها، خير دليل على أوجه الأرهبة الممارسة خلف القضبان من قبل أذرع الحكم السلماني.

من الاعتقال إلى السجن والمحاكمة المسيسة، والظروف السيئة خلف الزنازين، تكابد الناشطة الغمغام وزوجها السيد موسى الهاشم الكثير من المعاناة والممارسات القاسية التي تعمد إلى الانتقام من دورهم في انتفاضة القطيف، ويشكلون مثالاً عن معاناة النشطاء وأصحاب الرأي والمدافعين حقوق الإنسان ليس في القطيف فقط بل في عموم البلاد، بلاد تقوم على الحكم بحد السيف والانتقام والعمليات الاستبدادية القاسية التي لا تقبل الرأي الآخر، ولا تكترس للمطالبات العالمية بتحسين السجل السيء القاتم المفعم بالانتهاكات والعمليات الانتقامية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى