النشرةبارزحقوق الانسان

القطيف: استمرار غزوات السلطة السعودية واقتحام المنازل واعتقال الشبان تحت هدير المدرعات وحصار المدن

مرآة الجزيرة

شنّت السلطات السعودية عمليات دهم واقتحامات مروّعة استهدفت المنازل الآمنة في بلدة العوامية في القطيف، دون أي مبرر أو مسوّغ قانوني، في سياق استمرار سياسة الاستهداف الطائفي المتواصل بحق أبناء المنطقة للنيل من صمودهم وكسر إرادتهم في رفض الظلم ومواجهة الطغيان.

في المعلومات المتوافرة، اعتقلت المباحث السعودية خلال الشهرين الماضيين عشرات الشبان في مداهمات عنيفة تحت دعم مكثف من المدرعات والعربات المصفحة، كان آخرها يوم أمس الاثنين الموافق 23 نوفمبر الجاري، إذ اقتحمت قوات المهمات الخاصة برفقة عناصر أمنية تابعة للمباحث ولجهاز أمن الدولة بلدة العوامية واعتقلت عدداً من الأهالي دون مذكرات اعتقال أو أسباب واضحة.

نشطاء محليون تداولوا أسماء المعتقلين الذين كبلتهم القوات السعودية خلال مداهمات نفذت يومي الأحد والاثنين 22و 23 نوفمبر الحالي، إذ عرف من بينهم: وسيم آل نمر، نبيل آل ياسين، وزكي أبو عبدالله، فيما تضاربت الأخبار حول العدد الحقيقي للمعتقلين الذين اقتيدوا إلى جهات غير معلومة ولم يسمح لذويهم بالاتصال بهم أو معرفة مكان وظروف احتجازهم.

ووفق المعلومات فإن هناك أيضا معتقلين آخرين لم يكشف عن أسمائهم، وقد جرت عملية اعتقال جماعية بعد تنفيذ مداهمات مروعة، بغية خلط الأوراق والقضايا إذ تشير المعلومات إلى اعتقال شخص أو أكثر متهمين بقضايا جنائية، فيما عرف البقية بمواقفهم الداعمة للحراك المطلبي والحقوقي.. وهو السبيل المعتمد من قبل السلطات في عملياتها للانقضاض على أبناء القطيف الذين لهم ارتباط ودور في انتفاضة الكرامة الثانية، أو حتى شاركوا فيها بسلمية مطلقة، فقط من أجل استهدافهم بشتى الطرق.

تأتي عمليات الانتقام السلطوية من أبناء القطيف وبلدة العوامية في أعقاب حملة اعتقالات طالت سماحة السيد خضر العوامي وسماحة الشيخ عباس السعيد في الحادي عشر من نوفمبر الحالي، بعد اقتحام منزليهما في بلدة العوامية دون مسوغ قانوني أو استدعاء أو اتصال بهما، وإنما عبر عملية اقتحام مروعة انتهكت كل الشرع والقوانين المحلية والدينية والأخلاقية.

وجاءت الاعتقالات في قالب يفسر الحنق السلطوي الرافض لتقبل ما أرساه العالم الديني الشيخ الشهيد نمر باقر النمر الذي اغتالته يد الإجرام في الثاني من يناير 2016، لكنها لا تزال تخافه وتخاف دوره ونشاطه، حتى عقب استشهاده، وتخشى ما تركه من إرث وفكر في مقارعة الظلم والطغيان. وهو ما يفسر عمليات الاعتقال التعسفي الذي طال السيدين العوامي والسعيد المعروفين بأنهما كانا من طلبة الشيخ الشهيد، ما يشير إلى أن النظام يشن حملة ممنهجة ضد تلامذة ومريدي الشيخ الشهيد وحتى عموم من كان يصلي خلفه.

هذا، وأفادت حسابات النشطاء بأن النظام وعبر عناصره العسكرية اقتحم أحياء بلدة العوامية بالمدرعات الحربية والمصفحات العسكرية وحاصر أحد الأحياء، وأشارت أخرى إلى أن الاعتقالات طالت عدد من أبناء العوامية ولم تذكر أسماءهم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى