5 أعوام.. صمود يمانيالنشرةتقاريرحوارات

5أعوام من الصمود اليمني.. القيادية في حزب التيار الشعبي مباركة الإبراهيمي لـ”مرآة الجزيرة”: البرلمان التونسي متخاذل أمام قضية اليمن

لم تكن إرادة الشعوب العربية يوماً متماهية مع مواقف حكامها إذ يتطلّع الأخيرون دائماً إلى مصالحهم الخاصة ما يدفعهم للإنضواء في مشاريع الإستكبار العالمي وأذنابه في المنطقة، وبطبيعة الحال فإن ذلك لن يعود بالنفع إلى شعوبهم وبلادهم لذا من البديهي أن تتخذ هذه الشعوب مواقف متجرّدة من أي ضغوط في إطار مواكبة السياسات الخارجية للدولة. تماماً كما يتصرف البرلمان التونسي الذي تخاذل عن رفض عدوان التحالف السعودي على اليمن والتضامن مع الشعب اليمني إكراماً للرياض التي تنبري لتنفيذ وحماية المشاريع الصهيونية في المنطقة أكثر من الصهاينة أنفسهم. وبالنتيجة لا ينال دول المنطقة سوى المزيد من الخراب والدمار بسبب الصراعات التي تفتعلها وتقودها “السعودية” إما بشكل مباشر أو عبر أدواتها التكفيريين. وفي سياق الحديث حول العدوان السعودي على اليمن بمناسبة حلول العام السادس حاورت “مرآة الجزيرة” القيادية في حزب التيار الشعبي والبرلمانية التونسية السابقة السيدة مباركة الإبراهيمي تناولت فيه موقف البرلمان والشعب التونسي من العدوان السعودي.

خاص مرآة الجزيرة ــ زينب فرحات

في البداية، توجّهت القيادية في حزب التيار الشعبي السيدة مباركة الإبراهيمي بالتهنئة للشعب اليمني الصامد طيلة هذه السنوات في وجه عدوان النظام السعودي المجرم، بحسب وصفها. وقالت أنه بالرغم من إمكانيات التسليح والدعم اللوجستي الكبير الذي يمتلكه التحالف السعودي إلا أنه يتلقّف الضربات القاسمة تباعاً مرجعةً ذلك لأن “التحالف السعودي لا يقاتل من أجل قضايا إنسانية عادلة إنما لمجرّد الإعتداء على شعب مسالم فقط لأنه رفض التبعية والإنجرار لخيارات وسياسات نظام فاسد عميل كالنظام السعودي”.

البرلمانية التونسية السابقة عن كتلة الجبهة الشعبية، أشارت إلى الجرائم الفادحة التي يرتكبها التحالف السعودي بحق أبناء الشعب اليمني، وذكرت أنه خلال سنوات العدوان الخمس الماضية لم يوفّر التحالف السعودي جريمة إلا وارتكبها لا سيما “قتل الأبرياء وتدمير البنى التحتية لليمن وما ترتّب عن ذلك من تشريد وأمراض وجوع وفقر أمام أنظار العالم.. وذلك في ظل صمت دول ومنظمات وجمعيات أممية لم تظهر أي تدخل جدّي لإيقاف آلة العدوان ووضع حدّ للهمجية السعودية والبلطجة الإماراتية ولعمليات استقدام المرتزقة من جنسيات مختلفة. لذا يمكن القول أن النظام السعودي هو نظام راشي والساكتون عن العدوان هم مرتشون”.

النظام السعودي يستغل ثروات شعبه

وفي سياق كلامها عن العدوان السعودي على اليمن اعتبرت الناشطة التونسية أن النظام السعودي يستغلّ “ثروات شعبه لتمويل حروب مدمّرة ضد شعوب عربية شقيقة كما اليمن وسوريا وغيرها، إرضاءً للأمريكي والصهيوني اللذين يعيشان على كل هذا الخراب والدمار والإبادة الجماعية باعتبار أن ذلك ضمانة أساسية لأمن (إسرائيل)”.

لكن بالرغم من هذا المشهد القاتم، تؤكد الإبراهيمي أنه ثمّة “شعوباً كثيرة تقف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق.. دعماً لحقه في دحر العدوان وفي حياة كريمة، والشعب التونسي يعد واحداً من أبرز هذه الشعوب التي تقف إلى جانب قضايا العدل والحرية والسلام العادل والأمان للشعوب”. وأضافت “لقد أنجزنا في تونس مع القوى الحيّة والمقاومة عديد التحركات والتظاهرات السياسية والفكرية والثقافية.. ونفّذنا الوقفات الإحتجاجية مساندةً لإخوتنا باليمن وضدّ قوى العدوان عليه”.

المشهد في البرلمان التونسي غير مريح

أما بالنسبة لموقف البرلمان التونسي من حرب اليمن، فقد وصفت الإبراهيمي المشهد الحالي “بغير المُريح” أي بما يخصّ دعم ومُساندة أهل اليمن خصوصاً وقوى المقاومة في المنطقة عموماً، معللةً السبب في ذلك بسيطرة جماعات الإخوان المسلمين على البرلمان التونسي الذين شكلوا حكومة مع أحزاب وائتلاف قريبة منها ومدعومة من أنظمة الخليج خاصة وأوروبا عامة، ولذلك ترجّح البرلمانية السابقة أنهم لن يحققوا أي تقدم في هذه القضية.

ورأت الإبراهيمي أن جميع الشعوب تعوّل بشكل رئيسي على الشعب اليمني نفسه لتحقيق الإنتصار الشامل على العدوان السعودي وذلك نتيجة صموده وثباته ووحدته التي أبهرت العالم ــ على شُحّ الإمكانيات ــ وأدهشت العدوّ قبل الصديق، ناهيك عن أن اليمن ليس ريشة في مهبّ الريح بل تقودُه قيادة مُقاومة ويسنده محور المقاومة برُمّته”.

لا رادع للعدوان السعودي غير الشعب اليمني

البرلمانية التونسية السابقة شدّدت على أنه لا رادع للعدوان السعودي إلا الشعب اليمني البطل الذي وصفته بـ”صخرة الصمود التي يتكسر عليها كُلُّ عدوان”، وتابعت “ما يحدث اليوم من تشظّي وصراع دامي بين أفراد عائلة آل سعود المالكة إلا بداية الإنهيار الكبير لدولة كانت منذ تأسيسها إسفيناً مسموماً في خاصرة الأمّة نفّذت كل الإعتداءات عليها سواءً بنفسها كم تفعل في اليمن أو بالوكالة كما فعلت بسوريا والعراق وفلسطين”.

ختاماً، حيّت الإبراهيمي “الشعب اليمني العظيم الذي ينحني شرفاء العالم أمام بطولاته وتضحياته الاسطورية”، مؤكدةً  أنه “بمثل هذه الإرادة والصبر والثبات تتحرّر الشعوب وبمثل هذه البطولات التي سطّرها الشعب اليمني بدمائه الطاهرة سيندحر العدوان السعودي وستنهار مملكتهم المبنية على جماجم الأبرياء”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى