النشرةتقاريرشؤون اقليمية

خاص| هل أنذرت عملية توازن الردع الثالثة بإعلان الحرب الشاملة على “السعودية”؟

خاص مرآة الجزيرة – زينب فرحات

في مسارٍ تصاعدي لتطوّر قدرات الدفاع والردع، أطلقت القيادة اليمنية المرحلة الثالثة لعمليات توازن الردع مع استهدافها شركة النفط “أرامكو” في ينبع رداً على الجرائم التي يرتكبها التحالف السعودي بحق أبناء اليمن وآخرها مجزرة الجوف. عملية صاروخية وطيران مسيّر تطال العمق السعودي لتحقّق إصابات دقيقة متسببةً بخسائر هائلة للشركة النفطية، في حين لا يزال الجانب السعودي يكابر بإكمال الحرب أو لعله مجبراً على ذلك بأمر من سيّده الأمريكي الطامح للمزيد من صفقات السلاح المليارية.

بعد استهداف مدينة ينبع الصناعية، بدا تخابط القيادة السعودية واضحاً أكثر من أي وقتٍ مضى، فعلى خلاف المرات التي أخفت فيها الرياض تعرّض البلاد لوابل من الضربات العسكرية القادمة من اليمن، زعمت هذه المرّة أنها تصدّت لصواريخ باليستية بينما الحقيقة هي أن العملية نُفّذت من خلال 12 طائرة مسيّرة من نوع “صماد 3” وصاروخين من نوع “قدس المجنّح” بالإضافة لصاروخ “باليستي” واحد فقط. بحسب ما كشفه لاحقاً المتحدث بإسم القوات اليمنية العميد يحيى سريع لتعرية فشل الإدارة السعودية.

بالتزامن، أسدلت القيادة اليمنية الستار عن أربع منظومات دفاع جوي بحضور القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس مهدي المشاط، وذلك خلال افتتاح معرض الشهيد عبد العزيز المهرم تخليداً لدوره في تطوير الدفاعات الجوية. هذه الإنجازات العسكرية قام معظمها من بين الرماد فيما طُوّر بعضها الآخر من صواريخ روسيّة الصنع، بعدما استهدف التحالف في أيام الحرب الأولى القوّة العسكرية اليمنية بشكل كثيف ومركّز ظناً منه أنه سيقضي على إرادة المقاتل اليمني. ومع حلول العام السادس للحرب يقترب اليمنيون خطوات إضافية من مرحلة الحسم ليعلّموا أعدائهم أن بلادهم ليست غرفة خلفية “للسعودية” إنما بلاد عصيّة على الكسر وستلقّن كل من استباح أراضيها وحرماتها دروساً لن ينساها أبداً.

وفي تصريحٍ خاص لمرآة الجزيرة، رأى العميد خالد غراب أن عملية توازن الردع الثالثة تتوافق مع عملية توازن الردع الأولى والثانية في استهداف عصب الإقتصاد السعودي وتحديداً شركة “أرامكو”، ولكنها تتميّز عن سابقاتها بأنه هذه المرة جرى استهداف بعض الشركات ك”سابك” وشركات أخرى في المنطقة الصناعية في ينبع، وأيضاً تختلف هذه العملية عمّا سبقها من حيث المسافة إذ جرى استهداف أقصى المنطقة الغربية “للسعودية” بالإضافة إلى أن هذه العملية كانت مشتركة بين الطائرات المسيّرة صماد 3 والقوّة الصاروخية بنوعيها الباليسيتي والمجنّح كروز مع العلم أنه ثمّة فارق كبير بين الملاحة والتوجيه للصواريخ الباليستية والمجنحّة.

العميد خالد غراب

العميد غراب لفت في هذا الإطار إلى أن “عملية توازن الردع الثالثة هي عملية تدريبية عسكرية قتالية جاءت تمهيداً لتنفيذ عمليات أوسع، وكان الغرض من اجتماع المسيّرات والقوّة الصاروخية هو دراسة التوقيت وحسابة المسافات التي تزامن وصولها بدقّة عالية علماً أن سرعة الطائرات ليست كسرعة الصواريخ وهو الأمر الذي كان يشكّل تحدياً بالنسبة للقوات اليمنية بغية الوصول للهدف الذي بلغ مداه أكثر من 2000 كلم”.

أما عن الرسالة التي وجّهتها عملية الردع الثالثة للتحالف السعودي، قال الخبير العسكري أن “جميع الأراضي السعودية باتت اليوم تحت مرمى الصواريخ والمسيّرات اليمنية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تمثّل انطلاقة للضربات التي جرى الإعلان عنها سابقاً والتي حددت بستة أهداف سيتم تنفيذها تباعاً منها 3 عمليات ستكون بإتجاه الإمارات وهو الأمر الذي يعتبر يعتبر فاتحة لبنك أهداف العام الحالي، وبحال لم يرتدع العدو السعودي ويراجع حساباته سنصل حينها إلى مرحلة لا يكون هناك مجالاً فيه للكلام والتفاهمات بإعلان الحرب الشاملة”.

وتأتي إنجازات القوات اليمنية لتكمل المشهد مع الإنتصارات التي يحقّقها الجيش العربي السوري وحلفائه من محور المقاومة في عملياته الأخيرة ضد الجيش التركي والتنظيمات الإرهابية في حلب، وفي ظل إجماع شعبي غير مسبوق من مختلف دول المنطقة العربية والإسلامية على طرد الإحتلال الأمريكي والإسرائيلي وأذرعهم التي تقتل الشعوب وتمزّق أواصر البلاد تمهيداً لفرض المشاريع الأمريكية في المنطقة. لكنها إرادة المقاتلين أقوى من كل المشاريع التآمرية التي تُحاك وتُنفّذ وكما افتتحت سوريا واليمن عامنا الجديد بالإنجازات سيختمها أعدائهم بالهزائم الجماعية ليخرجوا من بلادنا دون عودة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى