تقارير

القضاء السعودي يصدر حكما نهائيا بإعدام النمر

صادقت المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة بالرياض على حكم الإعدام بحق علي محمد النمر 21 عام.

ووجهت إلى المعتقل النمر التهم بالمشاركة في الانضمام لخلية إرهابية، والخروج في مظاهرات ، وإشعال النار في بعض الإطارات والحاويات ، واستهداف مركز الشرطة بالحجارة ، واستهداف وحرق دورية أمن بالمولتوف ، والسطو على صيدلية والتسترعلى مطلوبين.

وعن طريقة الاعتقال، فكانت بواسطة الدهس بسيارة تابعة للشرطة حينما كان يقود دراجته النارية، مما أصابه بكدمات متفرقة في جسده وكسر في الأنف. وتم انتشاله مباشرة ونقله إلى مركز شرطة القطيف، ومن ثمة إلى مستشفى عنك في محافظة القطيف.

المعتقل النمر من مواليد 1994 اعتقل بتاريخ 15 فبراير 2012 وتم إبقاؤه في دار الملاحظة لسنتين، درس فيها الصف الأول والثاني ثانوي، ولم يسمح له بإكمال الدراسة. ورحل بشكل قسري إلى سجن المباحث وفقا إلى تغريدة والد النمر.

وفي تقرير صادرعن المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في 23 يونيو 2014 أن المعتقل النمر انتزعت منه اعترافات بواسطة التعذيب والمعاملة الحاطة إلى الكرامة أثناء التحقيق الذي جرى في شرطة القطيف من قبل أحد الملازمين، وكذلك حينما نقل إلى دار الملاحظة الاجتماعية حيث تم تهديده من قبل ثلاثة محققين، فقد حدث له تورم في الأنف والشفاه وكسر في الأسنان جراء الضرب والركل والصفع مما ساءت حالته الصحية حتى أخذ يتبول دماً.

وأكد والد المعتقل النمر في تغريدة له أنه أثناء فترة التحقيق مع ابنه في دار الملاحظة، لم يسمح المحقق إلى ابنه أن يكتب الإجابة بخط يده: “في دار الملاحظة، كتب المحقق السؤال والجواب معا بطريقة فاضحة”.

ويكمل والد المعتقل النمر: “وسُحب إبهامه بإكراه وتهديد ليُبصم قهراً وجبرا” في إشارة إلى عدم وجود تحقيق نزيه من قبل السلطات الأمنية السعودية.

ويعلق والد المعتقل النمر في تغريدة ساخراً على نوع التهم التي وجه له المدعي العام إلى إبنه وإلى حجم تلك التهم: “تهم تتناسب وجنرال متمرس في الحرب والقتال وليس طفلا لم يبلغ الرشد ولم يبق سوى اتهامه بخطف طائرات وأسلحة نووية”.

ويرى والد المعتقل النمر أن هذا الحكم النهائي الصادر من قبل الاستئناف والمحكمة العليا هو نكاية بشقيقه الشيخ النمر، وذلك عن طريقة تعاطي الصحافة السعودية للقضية.

ولم تسمح السلطات السعودية للمعتقل النمر بإحضار محامٍ له أثناء التحقيق معه، ولقد كان الحكم الصادر جاهزاً بحسب تغريدة والده: “لم يُمكن المحامي من الجلوس مع موكله علي النمر طول مدة المحاكمة ورفضت إدارة المباحث قرار القاضي (الهش) حتى جاء قرار الإعدام المعلب سلفاً”.

ويشير والد المعتقل النمر أن المحاكمات فاقدة لأدنى الشروط القانونية المطلوبة وأن هذه الأحكام تخلق هوة وتؤسس للانزلاق في مخاطر لا نتمناها ، مؤكدا على عدم الانجرار للأعمال غير المشروعة التي تجر مجتمعنا لعواقب وخيمة كما جاء في تغريداته.

ونبه والد المعتقل النمر إلى خطورة التعامل مع الناس بالغلطة والشطة وأنها تؤدي إلى نتائج كارثية على الوضع برمته بحسب تعبيره .

واعتبر والد المعتقل النمر أن سفك دماء الأبرياء يدشن إلى مرحلة خطيرة لا يتمناها ولا يرتضيها ولا يقبلها لأحد ، مؤكد على أبناء المجتمع أن يمارسوا ضبط النفس.

ووجه والد المعتقل النمر في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي ” تويتر ” دعوة إلى الجهات المعنية بملف المعتقلين إلى أن يكون تعاملها على أساس العفو والاستيعاب وليس الأحكام القاسية التي لا تعالج أصل المشكلة .

ويجدر بالذكر أن عدد المحكومين بالإعدام من المعتقلين 7 وهم الشيخ نمر باقر النمر، وعلي محمد النمر الذي صدر بحقه حكم نهائيا ، وداوود حسين المرهون ، ومحمد الصويمل ، وعبد الله حسن الزاهر ، وفيصل الشيوخ ، وعلي سعيد الربح ، وعلي عبدالله العطل ورضا جعفر الربح اللذان خفف حكمهما إلى 25 سنة في مارس 2015 بعد ما كان إعدام.

ولاقى خبر المصادقة على الحكم ردود أفعال على شبكة التواصل الاجتماعي ” تويتر ” على وسم #علي#النمر

وكتب يحيى العسيري رئيس منظمة القسط أولاً المقيم في لندن تغريدة حول الحكم الصادر بحق المعتقل النمر ” الحكم ضد #علي النمر هو حكم جائر ومرفوض، تهم لاترقى للعقوبة، واعترافات منتزعة، ومحاكمة سرية ولا ترقى لشروط المحاكمات العادلة”.

وغرد علي الدبيسي رئيس المنظمة الأوروربية السعودية لحقوق الإنسان حول القضاء السعودي الذي صادق على حكم الإعدام بحق المعتقل النمر ” حكم #علي_النمر بالإعدام فضيحة قضائية كبرى، فبعد تهم انتزعت من طفل تحت التعذيب والإكراه والخداع، لم يعطَ أثناء المحاكمة فرصة لمقابلة محاميه! “

وأكمل الدبيسي في تغريدة أخرى ” تهم #علي_النمر انتزعت تحت التعذيب والخداع،وهي ليست من التهم التي ينفذ فيها القضاءالسعودي الإعدام،والقانون الدولي لايعترف بأي تهم تحت التعذيب .”

ومن جهته أكد الدبيسي في تغريدة له على أن التنفيذ قد يتمّ في أي لحظة ” قضاء #السعودية صادق نهائيا على حكم إعدام #علي_النمر المعتقل من2012 حينما كان طفلا،وأرسل معاملته منذ أكثرمن 3أسابيع للداخلية للتنفيذ في أي لحظة.”

و تحتل السعودية المرتبة الثالة من حيث عدد أحكام الإعدام التي تنفذها بحد السيف كما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية، وأن السلطات السعودية حينما تنفذ عقوبة الإعدام فهي تخالف أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان ومعاييره ، إضافة إلى أن المحاكمات التي تصل عقوبتها إلى الإعدام تكون سرية ولا يسمح إلى المتهم بتوكيل محامٍ للدفاع عنه .

مرآة الجزيرة

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى