أدبيات

على سيرة الأرضِ

على سيرة الأرضِ، نذكر الأمهات.. و نشد حزاما على الخاصرة
على سيرة الحب، نفتح بابا للأمنيات و نغلق بابا للذاكرة
على سيرة الشعر، نحيا نضالا لأجل المجاز ِ..
و نــُـــحيي المجاز َ لأجل النضال ْ
****
على سيرة الحب، سنعقد مع النرد موعدا و ننتظر..
هل يصب في رئتينا هواء البداهة
أم يلتف حول عنق الحلم كأفعى بنوايا بريئة؟!
غرّبنا الحبُّ، اعتدلَ.. و مال ْ
****
على سيرة الشعر، نكتب رسائلا لعناوين غامضة
فيعود الجواب نفسه كل مرة من جهة:
“أنا السجين رقم كذا و كذا
جاءني النداء مبكرا
يحكي عن واقع ٍ ذَكَر ٍ و عن أسطورة ٍ أنثى
أبقى موضعا لقدميَّ بين حشود الغضب..
و أضاء نوافذ المحظور و قال ْ..
احرس البئر و الخيل َ و الحملان
هذا مبيتــُـــك فضع ِ الرحال ْ “
****
على سيرة الأرض، في عروقنا من عروقها قصة
سِفاحاً، أنجــبَــت الأرضُ أهراما من الصخر ِ
سِفاحاً، أنجــبَــت الأرضُ أطنانا من الفضة
سِفاحاً، أنجــبَــت الأرضُ أزمانا من لغة ٍ تكنس الغابات
و تئدُ النساء َ و تلدُ الحضارة ْ
و تئدُ الحضارة ْ .. و تلدُ حضارة ْ
و تلدُ سفاحـــاً في كل حال ْ
****
على سيرة الإنسان، تكتب الأرض سيرتها فصولا و طوابق
يخرج رجل من الكهف لا يحمل أي أسئلة
خلفه زرقة المجهول
أمامه عرش ٌ على قافلة
يسمع موسيقى للسلاسل
على طريق التجارة تعزفها الكواحل
كان لديه ما يكفي من المعنى
عاد إلى الكهف
غادره المعنى، فاجأه السؤال ْ
****
على سيرة الأرضِ، نذكر الأمهات.. و نشد حزاما على الخاصرة
على سيرة الحب، نفتح بابا للأمنيات و نغلق بابا للذاكرة
على سيرة الإنسان، سنقدم القرابين دما و لغة
و سنغني للأرض..
حباً.. أو جنساً.. أو رقصاً.. أو قتال ْ
و نزفــّــها من مضجع السِفاح لمضجع العشق..
لتوقف نزيف الحضارة.. و تنجب أبناء حلال ْ

محمود الشرقاوي 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى