الأخبارشؤون اقليمية

البرلمان العراقي يصوّت لطرد الاحتلال الأميركي والأخير يرد بتحريك أذرعه التخريبية في بلاد الرافدين

مرآة الجزيرة

في وقت صوّت البرلمان العراقي، بالأغلبية، على قرار يطالب الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي (الأميركي) على أراضي البلاد، وتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد الولايات المتحدة لـ”انتهاكها سيادة بلاد الرافدين”، تحدثت مصادر عن توقع تحركات أميركية اعتدائية رداً على بغداد.

مجلس النواب العراقي، صوت بغالبية نوابه على القرار المكوّن من 5 فقرات، والذي تم إعداده من قِبل الكتل السياسية واللجان المختصة لإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، ووفق القرار فإن “الحكومة ملزمة بإلغاء طلب المساعدة الأمنية من التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش بسبب إنهاء العمليات العسكرية في العراق وتحقيق النصر”. كما يمنع القرار استخدام القوات الأجنبية للأجواء العراقية “لأي سبب كان بالإضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة”.

البرلمان، صوت أيضاً، على إلزام الحكومة تقديم شكوى لمجلس الأمن ضد الولايات المتحدة عبر وزارة الخارجية، مطالباً باتخاذ “إجراء تحقيقات على أعلى المستويات لمعرفة ملابسات القصف الأميركي وإعلام البرلمان بالنتائج خلال أسبوع”، هذه القرارات اتخذت خلال جلسة استثنائية برئاسة محمد الحلبوسي، وحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

بالتزامن، تحدثت مصادر عن أن “واشنطن تشعر بمرارة الهزيمة في العراق، خاصة بعد التصويت على قرار إخراج قواتها، وهي بالتأكيد لن تستسلم بسهولة بل من المتوقع أن تسعى لافساد الوضع العراقي من خلال عدة تحركات”، مشيرة إلى أن بين ما يمكن أن تقدم عليه، “تحريك مجاميع مسلحة موالية لها لتنفيذ هجمات محدودة تستهدف سفارتها وقواعدها، لاتهام فصائل عراقية بذلك والتذرع بها لتعطيل قرار إخراج قواتها، وتنفيذ هجمات انتقامية”.

ووفق المصادر فإن واشنطن لن تتوانى عن “تحريك مجاميع إرهابية من سوريا باتجاه المناطق المحررة لتفجير الوضع الأمني، بما يعيق موافقة الأمم المتحدة على أي طلب عراقي بإلغاء طلب مساعدة التحالف الدولي، والإيحاء بعدم قدرة العراقيين على حماية بلدهم بدونهم”، ومن المحتّم أنها تعمل على “تحريك أنصارها في ساحات التظاهر وبإسناد جيوشها الالكترونية لرفض أي مرشح يتم اقتراحه لرئاسة الوزراء، بغية أحداث فراغ وزج الكتل السياسية بمأزق”.

ومن أجل ضمانة تخريب البلاد، فقد تسعى الادارة الاميركية لاستخدام أذرعها وحلفائها في المنطقة، بداية من النظام السعودي الذي حاولت الزج به في واجهة ما يحدث منذ اللحظة الأولى لجريمة الاغتيال، وقد تسعى إلى استخدامه عبر تحريك أدواتها واستغلال العشائر للعودة إلى بغداد، تنفيذاً لسياسات متواصلة في استغلال العراق وإشعال فتيل الفتنة على أراضيه، خاصة أن النظام السعودي لطالما عمد بسبل وأساليب مختلفة لبث سموم الفتنة في العراق، وسعى إلى تخريبه بصورة متواصلة، أكان أمنيا أو طائفياً وأيضا اقتصادياً.

ويبدو أن الادارة الأميركية لم تتأخر عن تنفيذ مخططاتها فبدأت بالحرب النفسية، إذ أطلق الجيش الإلكتروني للسفارة الأمريكية حرب نفسية واسعة دفاعا عن التواجد العسكري الأمريكي، وبدأت عمليات تحريض العراقيين بإشاعات كاذبة ومنشورات زائفة على قرار البرلمان، وعبر الساحة الإفتراضية أطلقت وسوم في “تويتر” بينهها “#حلالبرلمانمطلب_شعبي”، بهدف التحريض على النواب والكتل التي صوتت للقرار، وترهيب المواطنين من عواقبه، بالتزامن مع توجيه مجاميع الجوكر نحو الساحات للمطالبة بالأمر نفسه، لإظهار المشهد على أنه مسألة شعبية، وهو ما أكده متابعون.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى