النشرةتقارير

المعارض السياسي د. حمزة الحسن: قمة كوالامبور نهضة إسلامية حقيقية تدفع نحو تهميش “السعودية”

مرآة الجزيرة

في قراءته لخلفيات القمّة الإسلامية التي عُقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، قال المعارض للنظام السعودي الدكتور حمزة الحسن، أن القمّة هي دليل على يقظة إسلامية لم تحدث منذ قرن، وهي انطلاقة مبشّرة بإحياء كامل العالم الإسلامي في حال نجحت بالتأسيس لجهد وتحرك عملي مشترك.

وفي سلسلة تغريدات عبر حسابه في “تويتر” اعتبر الحسن أن القمة ولدت نتيجة اكتشاف المسلمين غير العرب بأنه لا وحدة ولا نهضة ستأتي من العرب وحدهم، وبالأخص من “السعودية” التي أثبتت عجزها عن قيادة العالم الإسلامي بل العالم العربي وحتى الخليجي ذلك أنها دولة تابعة لإرادة الخارج، لذا لا يمكنها التصدّي لمنصب الزعامة.

بل أكثر من هذا، بات واضحاً أمام دول العالم الإسلامي، أن “السعودية” بكل ما تملكه من إمكانات ومؤسسات وأموال هي لم تخفق في قيادة العالم الإسلامي فحسب، بل إنها لعبت دوراً تدميرياً. في المقابل، تحدث الحسن عن العناصر الأساسية المتوفرة في الدول المشاركة في القمة، وهي الحسّ الإسلامي الدافع للوحدة، والحسّ الوطني الدافع للتطور والتقدم، بالإضافة لتوفر عناصر النهضة لديها لامتلاكها قدرات معرفية واقتصادية.

وبالتالي فإن هذه الدول “لم تبدأ من الصفر، للإنطلاق الإقتصادي على الأقل. إذ توجد بنية علمية وصناعية لا بأس بها، وهو ما ليس متوفر في أي دولة عربية، بما فيها العظمى المسماة بالسعودية! زد على ذلك، فإن الكثافة البشرية للدول المشاركة، تمثل عنصر قوة اضافي في السياسة والإقتصاد وغيرهما”.

رأى المعارض السياسي أن مؤتمر كوالالمبور همّش “السعودية” للتخلّص من الزعامة الوهمية التي تدعيها على المسلمين، وفك “آسارهم من مؤسساتها الميتة التي أسست لأغراض خدمة الاستراتيجية الأمريكية، بدءً من مكافحة الشيوعية الى تعطيل ارادة البناء”. خاصّة وأنها (أي السعودية” تعادي أكثر من نصف العالم الإسلامي، في الوقت الذي تزعم فيه قيادته، بحسب الحسن الذي اعتبر أنها لا تلعب دور قيادي في الأصل، “فلا هي في الطليعة تقود، ولا هي في المقدمة تواجه، ولا هي تعالج مشاكل، ولا تسدد، ولا تقبل برأي أحد. هذا حائط أصمّ وليس قيادة.
القيادة ليست عنواناً، بل فعل”.

وأردف الباحث السياسي، “‏واضح لدينا، أن هناك فراغاً قيادياً في العالم العربي، وفي العالم الإسلامي، وعلى مستوى دول الخليج. الموجود مجرد أحذية للغرب، يُقادون ولا يقودون. لا يُغزى بهم، ولا يدافعون عن شرف ولا عن كرامة. بأمثالهم وصلنا الى وضعنا البائس. وجد أردوغان هذا الفراغ واضحاً، فرفع رأسه، وحسناً فعل”.

‏ولذلك كان من البديهي أن تسعى دول غير عربية لملء الفراغ القيادي في العالم العربي، كإيران وتركيا، “فعلى المستوى الإسلامي، حضرت تركيا وايران واندونيسيا وماليزيا والباكستان، وثلاث عشرة دولة أخرى، تمثل اكثرية المسلمين عدداً وعقلاً وعلما ونضجاً” يورد الحسن، مشيراً إلى أن “رأسمال السعودية وجود الحرمين على اراضيها، وشيء من المال”.


‏الحسن، لفت في هذا السياق إلى المذهب الوهابي مؤكداً أن المسلمين سئموا هذا المذهب الديني لما ينتجه من عنف في العالم الإسلامي لذا يرغبون بالتخلّص منه. وذكر أن هذا قد تجلى سابقاً في غروزني قبل نحو ٣ اعوام حيث كانت تلك الخطوة “تعبيراً عن انزعاج اسلامي عام، حتى من مصر الأزهر! وهذه المرة في كوالالمبور تعبير (سياسي) عن انزعاج اسلامي عام من زعامة (السعودية) وادائها وفسادها وتآمرها وحروبها وانبطاحها وذلها وتخلفها وحماقاتها ورعونتها وجهلها وتصهينها، و(تسربتها)! في غروزني وكوالالمبور استفتاءان”.

وأشار الباحث إلى ردّة فعل “السعودية” من القمة، بما في ذلك تنظيم حملات تخوين وتشويه وبث الإشاعات والتخوين، حتى أنها أطلقت عليها اسم “قمة الضرار”، فيما وصف عثمان العمير مهاتير محمد بأنه “(مهاتير آل سلول)، مع أن (آل سلول) صارت ماركة مسجلة على آل سعود!
هاشتاقات عديدة: مؤتمر أعداء السعودية! وصفت المشاركين بالخوارج ـ أي والله! وصفتهم بأنهم اخوان يتآمرون مع إيران”، وفق الحسن.

‏وتابع: “انتفخوا وانتفخوا (السعوديون كتاباً وجهلة وذباب!). قالوا: لا قمة بدون القمة! لا قمة في كوالالمبور بدون سلمان! يخسي! روجوا الى انتصارات وهمية بأن القمة فشلت قبل ان تبدأ، وما اكثر ما كتبوا من مقالات.كانت الحالة الرغبوية عالية لديهم! كانت الرياض تضع الآخرين على الرف، فوضعوها عليه”.

المعارض السياسي ذكر، أن منذ 4 سنوات قامت الرياض بجمع “اندونيسيا والباكستان وماليزيا وتركيا لمواجهة ايران على أساس صراع سني شيعي، لكنها لم تفلح”. وأضاف “الرياض تريد أن تستخدم الدول الاسلامية الكبيرة في مشاريعها الصغيرة والفاسدة. ارادت استخدام تركيا في حرب اليمن ومواجهة ايران. فعلت ذات الشيء مع الباكستان وفشلت”.

وخلص الحسن إلى الى القول أن “‏آل سعود عنصر فساد كبير في كل الإتجاهات. وهم عنصر تخريب وتدمير في كل الإتجاهات لكنها ساعة الحقيقة قد دقّت. ومؤتمر كوالالمبور بداية الإنفكاك عن هذه الطغمة الحاكمة الفاسدة العميلة في الرياض! هو بارقة أمل، أُرجّح أن هناك نجاحاً ما سيتحقق، قليلاً او كثيراً”.

‏وأردف: إن “الدول الكبرى المشاركة في مؤتمر ماليزيا، لديها علاقات بينية قوية (اقتصادياً)، وهناك دولتان عضوان في G20 (تركيا واندونيسيا)”. مؤكداً أن “هذه القوة والإمتداد الإسلامي قادر أن يلعب دوراً على صعيد العالم كله. قمة ماليزيا واحد من ارهاصات التغيرات الكبرى على مستوى العالم الجديد”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى