الأخبارشؤون اقليمية

“واشنطن بوست”: “السعودية” تسعى للحوار مع إيران بعدما فقدت الثقة بأمريكا

مرآة الجزيرة

اعتبرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن دول الخليج وفي مقدمتها “السعودية” أصبحت اليوم مستعدة أكثر من أي وقت مضى للحوار مع إيران بعدما فقدت الثقة جزئياً في الولايات المتحدة بصفتها حامياً عسكرياً يمكن الإعتماد عليه.

وجاء في مقال نشرته الصحيفة للكاتب “ديفيد إغناطيوس”، تحت عنوان “دعاة الحرب في الخليج العربي يجربون شيئاً جديداً: الدبلوماسية” أنه بالرغم من المواجهات التي شهدها الصيف الفائت، تسعى دول الخليج وفي مقدمتها “السعودية” والإمارات بالبحث عن طرق للحوار مع طهران وحلفائها لخفض التوتر في اليمن ومناطق أخرى.

الكاتب وجد أن “دول الخليج أصبحت تميل للحديث مع إيران وجماعاتها الوكيلة لأنها فقدت الثقة جزئياً في الولايات المتحدة بصفتها حامياً عسكرياً يمكن الإعتماد عليه” مشيراً إلى أن “هذا كان ملمحاً واحداً من سياسة الرئيس دونالد ترامب (الشاذة)، الذي يتقلب بين تهديده بقصف إيران وتقربه للقادة الإيرانيين ودعوته للقاء، وهو ما دعا دول الخليج المرتبكة للحذر والحفاظ على رهاناتها عبر الدبلوماسية والإعتماد الكبير على روسيا والصين”.

وذكر الكاتب أحد المبادرات الحثيثة بحسب وصفه والتي تقوم بها “السعودية” لحل الأزمة اليمينية، وهي ما تمثل بزيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى واشنطن هذا الأسبوع، حيث قال أنه يأمل بتسوية للحرب في اليمن، بعدما زار يوم الإثنين وزير الخارجية “مايك بومبيو”.

ويلفت الكاتب إلى أن تفاؤل الوزير العماني جاء بسبب المحادثات التي جرت بين السعوديين وممثلي أنصار الله بعد الهجمات الأخيرة على “السعودية”، وقال: “حان الوقت للأطراف في اليمن لتسوية خلافاتها.. آمل أن يكون العام المقبل عاما عظيما لتحقيق هذا الأمر”.

الصحيفة نوّهت إلى أن خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي وشقيق ولي العهد محمد بن سلمان، هو من يقود التحرك من أجل التسوية في اليمن، مشيرةً إلى أن “السعودية” تدرس عدة عروض للتوسط بينها وبين إيران، من الكويت وعمان وباكستان وفرنسا واليابان، لكن حتى الآن لم تؤد هذه العروض إلى حوار رسمي بين البلدين.

في هذا الإطار نقل الكاتب عن مصدر سعودي، قوله إن بلاده قدمت الطلب في رسالة خاصة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، مشيراً إلى أن إيران تقوم بفحص الأجواء من خلال مقترحات دبلوماسية، ففي أيلول/ سبتمبر اقترح الرئيس حسن روحاني ما أسماه “مبادرة مضيق هرمز”، التي تجمع الدول على جانبي الخليج للحوار بناء على معايير الأمم المتحدة من عدم التدخل أو العدوان.

كما أشار إلى أن مسؤولاً إماراتياً بارزاً أكد أن “التوجه هو نحو الدبلوماسية وخفض التصعيد”، محذراً من أن بلاده تريد تعهداً واضحاً من إيران بعدم التدخل في شؤونها.

وأوردت “واشنطن بوست” نقلاً عن كريم ساجدبور، من وقفية كارنيغي للسلام العالمي، قوله: “الشكوك السعودية والإماراتية حيال إيران لم تتغير، وما تغير هو حساباتهما تجاه أمريكا، فقد اكتشفتا أن ترامب لا يدعمهما، وهما بحاجة إلى الدفاع عن أنفسهما”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى