الأخبارشؤون اقليمية

خالد بن فرحان يتعرّض للملاحقة والتهديدات من قبل المخابرات السعودية

مرآة الجزيرة

في الوقت الذي تناصر فيه السلطات السعودية حرية الرأي والتعبير في مختلف الدول العربية والإسلامية، وتدعم المعارضين على كافة المستويات للتمرد على حكامهم، تمنع وتحارب بشتى الوسائل كل طرف يمتلك رأياً مغايراً أو يحاول توجيه انتقادٍ ما.

يعد الأمير السعودي خالد بن فرحان، حالة من بين كُثر يتعرضون للمطاردة والتهديد بالقتل من قبل المخابرات السعودية في الخارج على خلفية مواقفهم السياسية، وقد عاد يواجه هذا الإسلوب من جديد بسبب تأليف كتاباً بعنوان “مملكة الصمت والإستعباد في ظل الزهايمر السياسي” الذي انتهى بالإستيلاء على النسخ الورقية وحذف النسخ الإلكترونية.

يكشف الأمير السعودي المنشق في سلسلة تغريدات على موقع التدوين المصغر “تويتر”، ما يتعرّض له من قبل المخابرات السعودية المتواجدة في ألمانيا منذ فترة طويلة بأشكال مختلفة لا سيما بعدما تمكن من الحصول علي اللجوء السياسي، وإعلان انشقاقه عن النظام السياسي السعودي.

‏وقال ابن فرحان أنه عندما بدأ في تأليف كتابي كتابه “مملكة الصمت والإستعباد في ظل الزهايمر السياسي”، أقدمت المخابرات السعودية مجدداً على تهديده بالقتل والمراقبة اليومية لتخويفه وهزيمته، وقد كان آخر هذه الممارسات قيامهما بالسطو علي منزله في ألمانيا للبحث عن الكتاب، لكنهم لَم يجدوه.

‏ويتابع، أنه بالرغم من كل ما تعرض له من قبل السلطات السعودية نجح في تأليف الكتاب بعد عناء وضغط نفسي لمدة سنتين شاقين، “رغم كيد الكائدين، وعند شروعي في طباعته ونشره”، مبيناً أن المخابرات السعودية “كعادتها بالبحث عن اختراق ما لإفشال مشروعي الجرئ، فلم يكن أمامهم كالعادة إلا شراء الذمم”.

وأردف: “‏صدقوني لا تملك هذه الحكومة عقيمة الفكر حقيقة إلا سلاح المال في شراء الذمم، وهي نفس سياستها التي لم تتغير منذ القدم، كما فعلت معي شخصياً مسبقاً من رشوة وشراء ذمم العديد من المحامين والمترجمين ومعارفي وبعض أصدقائي”.

‏كما اعتبر خالد بن فرحان أن السلطات السعودية أرادت أن تضيّع مجهوده ومشروعه الذي عانى فيه كثيراً ودفع ثمنه أمنه وحياته ومجهوده، فعملو على إفشال “هذا المشروع الجرئ والفريد عن طريق اختراقهم لدار النشر التي تتولي طباعة ونشر كتابي مملكة الصمت والاستعباد في ظل الزهايمر السياسي”.

إلى ذلك، يؤكد خالد بن فرحان أن “المكتبة الإسلامية في لندن وهي دار الحكمة الشهيرة باعت أمانتها عن طريق مديرها السيد حازم السمرائي، الذي تنازل عن ضميره رغم تغطيته بالعباءه الإسلامية وقبول عرض المخابرات السعودية ببيع أمانته بحفنة من المال في محاولة بائسة لإفشال مشروعي سواء النسخة الورقية أو الرقمية”.

ويضيف: “‏حيث لم يتم عرض كتابي بمكتبة دار الحكمة وقامت المخابرات السعودية بالحصول علي كامل الألفية الأولي من الكتب، ولَم يحصل الكتاب علي رقم دولي ولا كتابة اسم دار النشر عليه، وكأنه كتاب لقيط، كما قاموا بإتلاف النسخة الإلكترونية، مما جعلني لا أوفي بوعدي بنشره الكترونياً”.

الجدير ذكره أن محمد بن سلمان وجميع العاملين تحت إمرته، فرض حالة استبدادية غير مسبوقة في “السعودية”، ضمن نظام خالي من أي عملية سياسية ودستورية، وذلك بملاحقته المستمرة لدعاة وشعراء وناشطين لمجرد تغريدة تحمل رأياً أو مقترحاً ما.

وسبق لصحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية أن قالت: إن “على (السعودية) أن تفهم أن حقوق الإنسان والحريات الأساسية قيم عالمية وليست ملكاً للملوك والديكتاتوريين ليقوموا بشكل عشوائي بمنحها أو منعها”.

وأضافت الصحيفة في تقرير، لها عام 2018، أن “ممارسات الرياض تمتد عقوداً طويلة تتنكر لحقوق الإنسان الأساسية للمواطنين وخاصة النساء، وتتعامل بقسوة مع بعض المنتقدين، علماً أن هذه التصرفات حساسة، ومن ثم فالتدخل فيها أمر مشروع لجميع الديمقراطيات والمجتمعات الحرة”.

في حين أكّدت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في فبراير 2019 في مقال كتبه “بانجامان بارت”: إن “العاصمة السعودية الرياض تعد واجهة المشروع السلطوي للحداثة الذي أطلقه محمد بن سلمان”.

واعتبر “بارت” أن “المشهد يكشف الوجه الجديد للرياض، حيث تتزامن ظاهرة تراجع الأصولية والانفتاح مع أجواء الرعب التي أرساها نظام ولي العهد السعودي” مشيراً إلى امتناع عدد كبير ممَّن التقاهم عن التعبير عن رأيهم، خشية تعرضهم للخطر.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى