تقارير

الخطوات الاولى للرد الاستراتيجي اليمني : المنشآت الحيوية السعودية ضمن المعادلة!

بعد أشهر من العدوان المستمر على اليمن ومرحلة طويلة من “الصبر الاستراتيجي” اليمني يبدو أن أنصار الله والجيش اليمني بدأوا بالخطوات الاستراتيجية ردا على الاصرار السعودي الامريكي على مواصلة عدوانهم. حيث تمكنت “انصار الله” و”اللجان الشعبية” وخلال الايام القليلة الماضية من تحقيق تقدم واسع داخل الاراضي السعودية ومن اقتحام العديد من المواقع العسكرية الرئيسية، وذلك ضمن الحملة الاخيرة من المواجهات على الشريط الحدودي السعودي. وتشير التقارير الى تسجيل حالات كبيرة من الهروب الجماعي للجيش وحرس الحدود السعوديين، وحتى قبل وصول القوات اليمنية. وتأتي هذه الانجازات ضمن الخطوات الاولى للرد الاستراتيجي على العدوان.

وثيقة تكشف عن هروب الجنود السعوديون من المعارك
وثيقة تكشف عن هروب الجنود السعوديون من المعارك

ميدانيا، فقد تمكنت القوات اليمنية من اقتحام مواقع عدة في مناطق نجران وجيزان على عمق يزيد عن ٨ كيلومترات، وعلى طول الشريط الحدودي الفاصل مع السعودية. بدءا من جبل تويلق الاستراتيجي شرقا وصولا إلى ميناء ميدي غربا. وبالنسبة الى جبل تويلق ومن خلال السيطرة عليه تكون القوات اليمنية قد أطبقت السيطرة على مدينة الخوبة وكل المواقع الموازية له(ام بي سي والفخيذة والعمود ووادي جارة والطريق العام). وبعد السيطرة على الجبل تتحضر اللجان الشعبية اليمنية وانطلاقا منه الى اطلاق عمليات اكبر داخل الاراضي السعودية.

والجدير بالذكر ان الكثير من المواقع السعودية الصغيرة وجدت خالية قبل وصول القوات اليمنية اليها، مما يؤكد حالة الهلع التي يعيشها افراد الجيش السعودي والهروب الذي يلجأ اليه افراده مع سماع اخبار التقدمات من الجهة اليمنية مخلفين وراءهم كميات ضخمة من العتاد العسكري والذخائر بالاضافة الى اسلحة صاروخية نوعية بدأت القوات اليمنية باستخدامها للمرة الاولى منذ بداية العدوان هذا ناهيك عن الآليات العسكرية التي يخلفها افراد الجيش السعودي وراءهم بما فيها دبابات وكاسحات الغام.

كما أعلنت مصادر اعلامية سعودية الاثنين أن “اللواء عبد الرحمن الشهراني” قد قتل في المواجهات الاخيرة وهو قائد اللواء الثامن السعودي، وبمقتله تتعرض السعودية الى نكسة كبيرة، ومن المؤكد أن ذلك سيؤدي الى ضعضعة في معنويات افراد الجيش السعودي المنهارة اصلا.

هذا في وقت تحاول السعودية مواجهة التقدم السريع لانصار الله واللجان الشعبية من خلال الاستخدام الكثيف لطائرات الاباتشي، وهنا يؤكد محللون عسكريون أن فشل القوات البرية السعودية لا يمكن تعويضه من خلال طائرات الاباتشي التي لا يمكن أن تملك الارض.

ومن الجدير ذكره هنا أن المناطق التي دخلها انصار الله والقوات اليمنية هي بمعظمها اراضٍ بالاصل يمنية، احتلتها السعودية خلال الثورة اليمنية عام ٢٠١١، وبذلك تكون القوات اليمنية قد بدأت باستعادتها من السيطرة السعودية.

وفي نفس السياق من الرد اليمني الاستراتيجي أعلن الناطق الرسمي باسم القوات اليمنية المسلحة “العميد شرف لقمان” وفي بيان له أن استمرار العدوان في استهداف المنشآت اليمنية المدنية من مطارات وموانئ سوف يُقابل بالمثل. وستكون المنشآت السعودية المشابهة ضمن بنك أهداف الجيش اليمني واللجان الشعبية خلال المرحلة القادمة. كما ووجه تحذيرا للمواطنين السعوديين في محافظة “ابها” يطلب فيه الابتعاد عن المنشآت العسكرية والحساسة والمطارات حفاظا على أرواحهم. مؤكدا أن الجيش اليمني عقد العزم على رد الصاع صاعين للسعودية اذا لم تتوقف عن عدوانها المستمر وسحب يدها الملطخة بدماء الابرياء من داخل اليمن. ومشدداً على أن الخيارات الاستراتيجية المتاحة ستكون ردا اكثر قسوة من العدوان نفسه.

وبعد الانجازات الاخيرة التي حققها انصار الله واللجان الشعبية مدعومة من الجيش اليمني في الداخل السعودي، والتي يؤكد محللون أنها انجازات توازي بأهميتها كل ما تتحدث عنه السعودية من انجازات للعدوان داخل اليمن، حيث أن انصار الله واللجان الشعبية اليمنية وخلال أيام ومن دون مقاومة تُذكر من قبل الجيش السعودي تمكنوا من السيطرة على مناطق واسعة بالاضافة الى مواقع عسكرية سعودية بالغة الأهمية. وهذا مؤشر واضح على القدرة الكبيرة في التوغل أبعد من ذلك في الداخل السعودي. وهذه التوغلات هي البداية الفعلية للخيارات الاستراتيجية التي تحدث عنها السيد عبد الملك الحوثي ردا على العدوان. والتي تأخرت الى الآن سعيا الى انهاء العدوان باقل تكلفة ممكنة، ولكن الاصرار السعودي على الاستمرار واستباحة الدماء اليمنية أجبر اليمنيين على هذه الخيارات، ولكن طبعا ليس على الطريقة السعودية التي لم تميز بين مدنيين وعسكريين داخل اليمن، كما لم تولِ اي اهتمام لتحييد المدنيين ولا حتى النساء والاطفال.

ويأتي بيان “العميد شرف لقمان” خير دليل على عدم نية القيادة اليمنية استهداف المدنيين من السعوديين، كما تفعل السعودية في اليمن. وتأكيدا على اهتمام القيادة اليمنية باختيار الاهداف السعودية بدقة ضمن بنك كبير من الاهداف وخاصة أن كل المنشآت الحيوية والعسكرية السعودية اصبحت ضمن الاهداف. مما سيغير معادلة الحرب الدائرة، وسيجبر السعودية على التحول من موقع الهجوم الى موقع الدفاع امام الضربات التي تتعرض لها من القوات اليمنية. وهذا لا بد سيكبح جماح السعودية وامريكا وحلفاؤهم، ليكون المدخل لايقاف العدوان والحرب الدائرة والرضوخ لمطالب الشعب اليمني بالحرية والحياة الكريمة.

 

 

 

 

 

 

 

الوقت
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى