تقارير

صحيفة مصرية: السياسات السعودية خطر على الأمن العربي

نشرت صحيفة «المقال» المصرية الخاصة، اليوم الخميس، دراسة لأحد الباحثين اعتبرت سياسات السعودية «خطرا على الأمن القومي العربي».

الصحيفة، التي يرأس تحريرها الإعلامي «إبراهيم عيسى»، الموالي للرئيس المصري، «عبد الفتاح السيسي»، نشرت دراسة للباحث «باسم أحمد حسن» تحت عنوان: «خطر سياسات السعودية على الأمن القومي العربي».

وفي صدر الدراسة استعانت الصحيفة برسم كاريكاتيري يظهر شخصا يرتدي الزي الخليجي (السعودي)، وهو يزود بالوقود سيارة يستقلها عدد من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية»، في اتهام ضمني للمملكة بأنها تمول التنظيم.

واستعرضت الدراسة تاريخ المملكة منذ تأسيسها، زاعمة أن ميلادها «كان دمويا، وأنه جاء عبر حروب دينية ووحشية بالغة»، وأن مؤسسها الملك «عبدالعزيز آل سعود» استخدم «المذهبية والتشدد الديني في مواجهة منافسيه العرب، كما لم يهاجم الانجليز حين غزا اليمن في عام 1934».

واتهمت الدراسة حكام المملكة بأنهم «حرصوا دائما على إضفاء صبغة دينية على حكمهم»، مشيرة إلى أن «ماكينة الدعاية السعودية عملت منذ انطلاق ربيع المحافظين، الموسوم زورا بالربيع العربي، على تصوير حكام المملكة كمدافعين عن حرية الشعوب، وهو أمر مثير للسخرية»، وفق الدراسة.

ورأت أن مواقف حكام المملكة الفعلية في السنوات الأربع والنصف الأخيرة، وليس مزاعم أبواقهم الدعائية، «كانت في الغالب ضد مصالح الشعوب».

وأشارت إلى أن المملكة استضافت الديكتاتور التونسي الفار، «زين العابدين بن علي»، وكانت تسعى لتأمين الدعم الأمريكي للرئيس المصري الأسبق، «حسني مبارك»، لإبقائه في الحكم حتى انتهاء مدته الرئاسية على الأقل، أما في البحرين فـ«قمعت القوات السعودية بوحشية إحدى أكثر الانتفاضات العربية سلمية»، وفق وصف الدراسة.

وزعمت الدراسة أن «المملكة لعبت دورا رئيسا في استدعاء حلف الأطلسي لتدمير ليبيا، وفي سوريا لم تكتف بتجييش آلتها الدعائية لاختلاق فتنة مذهبية بل حشدت العصابات الوهابية، وسلحتها بهدف إسقاط الدولة السورية».

وتابعت: «حتى عندما ساندت المملكة تحرك الشعب في مصر لإسقاط حكم الإخوان المسلمين، فإن ذلك لم يكن لإيمان حكامها بحقه في اختيار ممثليه السياسيين، وإنما لإدراكهم أن هذا التحرك أنقذهم من أن يقعوا بين مطرقة إيران وسندان التحالف القطري – التركي – الإخواني، المدعوم من إدارة باراك أوباما»، على حد زعمها.

وتابعت الدراسة أن «فئات غير قليلة من المجتمعات العربية قد انطلت عليها الدعاية السعودية السوداء، بسبب التعتيم الإعلامي على الدور السعودي في تدمير العديد من الدول العربية، وهو ما يظهر بوضوح في تغطية هذا الإعلام للعدوان السعودي على اليمن من خلال إخفاء الكثير من الحقائق، كما لا يتم التطرق إلى وجود مقاتلي القاعدة الذين يقاتلون إلى جانب التحالف السعودي»، وفق زعم الدراسة.

واتهم الدراسة المملكة بأنها لم تصدر إلى الوطن العربي إلا «الوهابية بتعصبها، والاستهلاك الترفي، وما يصاحبه من تدمير للذوق والإبداع، والمال السياسي المفسد لذمم العاملين في المجال العام والشاري للمواقف السياسية».

وأضاف أن هذا النهج نجح حتى الآن في تثبيت سلطة الأسرة الحاكمة، وإن جاء ذلك على حساب مصالح مواطني المملكة أنفسهم، والأمن القومي العربي، حتى أصبح مصير المشرق العربي اليوم خاضعا لتسويات سياسية هي بالأساس بين لاعبين إقليميين ودوليين من غير العرب.

واختتم الباحث دراسته بالقول: «إن العمل على بناء مستقبل عربي جديد، بغض النظر عما ستنتهي إليه الحروب الحالية، والتسويات التي ستترتب عليها، يتطلب إزالة آثار العدوان السعودي على وعينا وذاكرتنا، وبناء وعي نقيض للوهابية، ولقيم النفط حتى نصبح أمة، وليس مجموعة من الطوائف والقبائل المتناحرة، كما يريدنا حكام المملكة وحلفاؤهم».

الخليج الجديد
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى