تقارير

لفانيسا تاكر :حق السعوديات في التصويت خطوة بلا معنى في نظام مغلق يفتقر إلى المساءلة

تناولت الكاتبة تاكر نائب الرئيس لشؤون التحليل لدى منظمة “بيت الحرية” في مقال لها نشر على موقع سي إن إن العربية الإنتخابات البلدية في السعودية وإشراك المرأة في هذه الدورة الحالية.

وأعتبرت تاكر أن السعودية من أكثر الدول المعادية إلى حقوق المرأة وتمارس القمع السياسي الشديد وأكدت على أهمية النظر عن قرب إلى هذا الإصلاح المفترض بحسب تعبيرها .

ووصفت تاكر أن حق التصويت في نظام سياسي مغلق لا معنى له أساسا ” كيف لصوت الشعب أن يعني شيئا في نظام يمنع أي معارضة سياسية ذات مغزى من أي نوع؟ “

وفيما تشير تاكر أن السعودية من إحدى أشد الدول في العالم إنتهاكا لحقوق المرأة وأكثرها قمعا للحريات السياسية وتؤكد على ” أن أي محاولة للمواطنين للتلميح بأن الحقوق السياسية وحقوق الإنسان ينبغي أن تُطبق، تؤدي الى محاكمتهم كإرهابيين ضمن النظام القضائي الذي يتحالف بشكل وثيق مع النظام الملكي .”

وأشارت تاكر إلى أن الانتخابات البلدية السعودية تأثيرها محدود وأن القرار السياسي بيد الملك وهو الذي يعين مجلس الوزاراء بنفسه وأنه هو من يصادق على التشريع الذي يصدره الملجس.

وعن أصوات السعوديات في الإنتخابات البلدية ترى تاكر أن أصوات المرأة لن تؤثر إلا في نصف مقاعد هيئة استشارية يسيطر عليها القصر بالكامل ، في إشارة إلى العائلة الحاكمة ” آل سعود “

وأكدت على أن السلطات السعودية تمارس تقييد لحرية التعبير على الأنترنت ومن ضمنها الشبكات الاجتماعية ” وسائل الإعلام الاجتماعية، التي توصف بأنها أكبر انجاز في المشاركة السياسية في التاريخ الحديث، كان لها تأثير محدود على التغيير السياسي. “

وتعاني النساء في السعودية من قمع سياسي شديد بحسب معلومات تاكر ” لا يزال القانون يمنعهن من قيادة السيارات ويحاكمهن كإرهابيين إذا حاولن القيادة ويحرمهن من الأهلية القانونية الكاملة ولا يساوي بين شهادتهن وشهادة الرجال في المحاكم الشرعية ولا في قضايا الإرث “

وتكمل تاكر ” تعاقب الشرطة الدينية النساء اللواتي لا يلتزمن بالزي الصارم في البلاد .”

وتعتقد تاكر أن فكرة التغيير التدريجي هي خرافة ” فإن فكرة التغيير التدريجي هي خرافة نظرا لطبيعة النظام السعودي المغلق ” 

وأوضحت الكاتبة تاكر أن الأنظمة الاستبدادية غير قادرة على استيعاب الإصلاحات التدريجية في إشارة إلى النظام السعودي و الذي يدعي تنفيدها في عصر توافق الأراء العالمية بشأن حقوق الإنسان .

وعبرت تاكر عن أهمية حماية حقوق الإنسان وأنها لا يمكن تنفيذها دون فرض سيادة القانون والتي هي مناقضة لأنظمة مثل النظام السعودي الذي يفتقر إلى المساءلة السياسية.

وختمت تاكر في مقالها أنها لن تحتفل في مشاركة المرأة السعودية في الإنتخابات البلدية ” وفي حين أود الاحتفال بهذا التقدم المفترض لحقوق المرأة في السعودية، لا يمكنني ذلك. ليس لأن المشاركة السياسية للمرأة ليست ذات أهمية حيوية لأي بلد مزدهر، ولكن لأن المشاركة في نظام عديم الفائدة لا معنى لها. “

وأعلنت السعودية عن حق النساء في التصويت بالانتخابات، ووصفت الخطوة بأنها “مَعلم مهم في التقدم”، تتماشى مع المرسوم الملكي الذي أُصدر في 2011 والذي يسمح إلى للنساء بالترشح والتصويت في الانتخابات البلدية المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

مرآة الجزيرة 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى