الأخبارالنشرةشؤون اقليمية

“الغارديان”: “السعودية” تعتمد استراتيجية الرياضة لصرف الإنتباه عن جرائمها

مرآة الجزيرة

وجدت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن اهتمام “السعودية” المفاجئ نسبياً بالرياضة بمثابة تكتيك القوة الناعمة لصرف الإنتباه عن انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان وأزمة اليمن.

الصحيفة البريطانية أوضحت في تقرير أنها حصلت في الشهر الماضي على وثائق تسجيل أجنبية لحملة الضغط السعودية لعام 2018 في الولايات المتحدة، والتي تسلّط الضوء على استراتيجية الرياض في مجال “التبييض الرياضي” والتي تضمنت اجتماعات ومكالمات وأعمال مع مفوضي دوري كرة القدم الكبرى والرابطة الوطنية لكرة السلة وكبرى دوري البيسبول، فضلاً عن اجتماعات مع مسؤولين من لجنة لوس أنجلوس الأولمبية.

وذكرت أن تحرّك “السعودية” نحو مجتمع أكثر ليبرالية يثير التساؤلات حول هذا الإهتمام المفاجئ بالرياضة وما إذا كان يمكن تفسيره على أنه تكتيك القوة الناعمة للمساعدة في صرف الانتباه عن انتهاكات حقوق الإنسان بشكل مستمر في البلاد فضلاً عن المجازر التي ترتكبها ضد اليمن في الحرب التي أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين وتركت 14 مليون شخص معرضين المجاعة.

“الغارديان” بيّنت أن اللوبي السعودي نشط بشكل غير مسبوق بالترويج للرياضة في الآونة الأخيرة، وتحديداً بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، إذ قامت السلطات السعودية بتنظيم اجتماعات وإجراء مكالمات تجارية مع جميع المفوضين والهيئات الرياضية الرائدة في الولايات المتحدة.

هذا وقد جنّدت الهيئة العامة للرياضة في “السعودية” وفق التقرير، خدمات مجموعة “تشرشل رايلي” وهي شركة استشارية دولية، “متخصصة في النمو” الذي يعزز “الوصول إلى هوليوود وسيلكون فالي والشرق الأوسط”، وقد تولّت الأميرة ريما بنت بندر آل سعود ابنة السفير الأمريكي السابق الأمير بندر وأول رئيسة للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، مهام المساعدة في إقامة اجتماعات في الولايات المتحدة مع العديد من الشركات والمديرين التنفيذيين لمناقشة تطوير قطاع الترفيه السعودي.

ووفقاً لوثائق تسجيلات أجنبية، فإن الشركة تتقاضى من السلطات السعودية 22000 دولار بشكل شهري، وقد أجرت الأميرة ريما محادثات مع أمثال “كوبي براينت” بشأن “تطوير كرة السلة في المملكة العربية السعودية”، “صوفي جولدشميدت”، المدير التنفيذي لرابطة التزلج على الماء في العالم، فيما يتعلق “بتطوير رياضة ركوب الأمواج في المملكة العربية السعودية”، الرئيس التنفيذي لشركة.

ونوّهت “الغارديان” إلى أن الوثائق تلقي الضوء على إستراتيجية الضغط الرياضية الواسعة للسلطات السعودية، أي “التبييض الرياضي” وهو مصطلح صاغته منظمة العفو الدولية في عام 2018 لوصف الأنظمة الاستبدادية التي تستخدم الرياضة للتلاعب بصورتها الدولية وتجاهل سجلها في مجال حقوق الإنسان، كما تبرز طموحات “السعودية” بدفع الإتهامات عنها في في أعقاب الفظائع الأخيرة، مشيرةً إلى أن تطلعات السعوديين تشمل أيضاً بناء ملاعب جديدة واستثمار في الرياضات الإلكترونية والرياضات الأقل شيوعًا مثل الهوكي على الأمواج وركوب الأمواج.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى