الأخبارشؤون اقليمية

“واشنطن بوست”: تقسيم اليمن يهدد أمن المنطقة

مرآة الجزيرة

تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” عن أسباب تصاعد التوترات في جنوب اليمن وانعكاس ذلك على المنطقة ككل، مبينة أن التأُثيرات والانعكاسات تفرض على المعنيين البحث عن إيجاد حل شامل لكامل الأزمة اليمنية سواء بالحديدة أو عدن أو غيرهما.

الصحيفة الأميركية وفي تقرير، بينت أن التركيز على جزء من اليمن لحل مشكلاته لن يجلب الاستقرار للبلاد، منبهة إلى أن “أزمة عدن تهدد بتقسيم اليمن بشكل دائم نظرا إلى أن لها جذورا استمرت عقودا من الاحتكاك بين الشمال والجنوب”.

وينقل التقرير عن محللين قولهم، إن “النظام الفدرالي الذي تنقسم فيه البلاد إلى مناطق تتمتع بالحكم الذاتي هو أفضل ما يمكن لأي شخص أن يأمل فيه باليمن”، على حد تعبيرهم.

التقرير يلفت إلى أنه من أهمية الأزمة في عدن والمناطق اليمنية، هو حدوث شرخ وخلاف بين الرياض وأبوظبي، حيث أن الأخيرة والمجلس الانتقالي، يحذرون من “تحالف الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي مع حزب الإصلاح اليمني الذي تعتبره الإمارات مهددا لها لصلاته بالإخوان المسلمين، في حين ترى السعودية أن الإصلاح يلعب دورا أساسيا في حرب اليمن والسياسة المستقبلية”.

وتعد الأحداث في عدن قد أدت إلى إضعاف وحدة التحالف السعودي الإماراتي، وفق التقريرـ الذي لفت إلى أن “الطائرات السعودية قصفت سابقا مواقع للانتقالي” المدعوم اماراتيا، فيما قصفت “المقاتلات الإماراتية هذا الأسبوع القوات التابعة لهادي”.

من هنا، تطرح الصحيفة سؤالاً حول الذي يدور في هذا الشأن، “هو ما إذا كانت انقسامات اليمن ستؤثر على العلاقة بين السعودية والإمارات في المسائل الإقليمية الأخرى؟”. كما اعتبرت “واشنطن بوست”، أن السبب الثالث لأهمية أزمة عدن هو إمكانية استفادة تنظيمي “القاعدة” و”داعش” من الاضطرابات، إذ إنهما كانا ولا يزالان يتمتعان بوجود قوي هناك.

هذا، ومن الأسباب المهمة أيضاً، أن “تأثير القتال في عدن ينعكس على حركة النقل البحري العالمي نظرا للموقع الإستراتيجي للمدينة وقربها من البحر الأحمر ومضيق هرمز ومضيق باب المندب، وهي من أكثر ممرات النقل البحري الحيوية في العالم، التي تستخدمها الناقلات من أوروبا وآسيا بشكل يومي”، إذ لفتت الصحيفة إلى أنه في حال استمرار القتال “فقد تؤثر على إمدادات النفط وأسعار الوقود العالمية، إذ إن جميع الأطراف في اليمن، لديهم القدرة على مهاجمة السفن”.

كبيرة “الباحثين في الدراسات العربية والإسلامية” بجامعة “أوكسفورد” أليزابيث كيندال، أعربت “عن القلق الشديد لمجتمع منظمات العون الإنساني من انعدام الأمن بعدن، وتوقف تشغيل مينائها ومطارها لأنهما يُعتبران شريان الحياة الحيوي للمعونات التي تحتاجها نسبة كبيرة من اليمنيين في الشمال والجنوب”، منبهة إلى أن أحداث عدن أظهرت الحاجة لمقاربة أوسع وأكثر شمولا، وبالتالي أكثر تعقيدا.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى