النشرةتقارير

“بوسطن غلوب”: تحركات الكونغرس ضد ابن سلمان يبخّر الدعم الدولي للنظام السعودي

مرآة الجزيرة

هاجمت صحيفة “بوسطون غلوب” الأمريكية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بسبب جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي ، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

الصحيفة في افتتاحيتها انتقدت قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستخدام الفيتو ضد قانون في الكونغرس يحد من صفقات السلاح إلى “السعودية”، قائلة إن “ترامب ضيع فرصة أخرى لمحاسبة حليفة الولايات المتحدة، السعودية، على سلوكها الوحشي في الشرق الأوسط وضد مواطنيها”.

وقالت الصحيفة إن “الكونغرس ربما لا تتوفر لديه الأصوات الكافية لإلغاء فيتو الرئيس، إلا أن على مجلسي النواب والشيوخ أن يستخدما كل ما يتوفر لديهما من وسائل لمواصلة الضغط على الإدارة والحاكم الفعلي القاتل محمد بن سلمان”، بحسب قولها.

هذا، ومرر كلا المجلسين في بداية يوليو قوانين ردا على الحرب الكارثية في اليمن وجريمة قتل “خاشقجي”؛ ومن بين الأمور التي وافق عليها المجلسين منع بيع القنابل والذخيرة والأسلحة الموجهة بدقة إلى الرياض، إذ كانت الإجراءات التي حصلت على دعم من الحزبين كافية لوقف المبيعات إلى الإمارات، التي كانت حتى الفترة الأخيرة الحليف الموالي للسعودية في حرب اليمن.

“بوسطون غلوب” لفتت إلى أن الحرب كانت دائما المشروع المحبب لابن سلمان، والتي أعلن عنها عندما كان في سن التاسعة والعشرين، “وكانت العائلة المالكة في السعودية تهدف من هذه الحرب، بمساعدة من إدارة باراك أوباما والآن إدارة ترامب، إلى هزيمة أنصارالله الذين تدعمهم إيران، وهي مهمة كان من المتوقع أن تكون سهلة وتنتهي بسرعة. وقد دخلت الآن سنتها الخامسة، حيث تحولت الحرب إلى مستنقع من دون أفق للنهاية”.

وأضافت أن المنع عن بيع الأسلحة كان بمثابة رسالة لا غبار عليها من الولايات المتحدة لحليفتها المهمة السلطات السعودية أنها لم تعد تتحمل، وربما أشار إلى أن جريمة قتل خاشقجي، التي تعتقد الخدمات الاستخباراتية الأمريكية أن ابن سلمان هو الذي أصدر شخصيا الأمر بتنفيذها، ليست مقبولة، وتساءلت عن المسار القادم للكونغرس، إذ قد يحاول تجاوز فيتو ترامب مع أن منظور النجاح فيه ضعيف، ولكن هناك إمكانية أخرى من خلال محاولة المشرعين لمسار آخر عبر ربط صفقات السلاح في المستقبل بشرط مشاركة “السعودية” في محادثات السلام اليمنية.

ونبهت إلى أنه ربما استخدم ترامب الفيتو ضد هذا المشروع ولكن هناك قيمة لعقد التصويت. وحتى لو لم ينجح في التحول إلى قانون، فإن كل تصويت يرسل رسالة إلى الرياض أن الدعم الدولي لها يتبخر.

وكانت قد أوصت الأمم المتحدة بعقد الكونغرس جلسة استماع حول علاقة مسؤولين سعوديين بجريمة قتل خاشقجي، وهو أمر يمكنه عمله من دون موافقة من الإدارة، وقالت الصحيفة إن “السعودية هي ملكية مطلقة لا تزال تصلب وتسجن المعارضين وتحرم المرأة من أبسط حقوق الإنسان وتصدر الأيديولوجية المتطرفة إلى بقية العالم”. وخلصت إلى التأكيد على أنه حتى تتوقف الحرب وتحقق العدالة لخاشقجي، يتوجب على الكونغرس مواصلة الضغط على ابن سلمان.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى