أدبيات

عصمةٌ وقسوةُ منفى

ضوءٌ يحنُّ
وآخرٌ يقسو
هي هكذا تتصوّفُ النفسُ
عرفانها
يسم النجوم مواقعًا
في ضفةٍ تنأى فلا ترسو
ظلان من ذهبٍ
وشتلةِ فضةٍ
في تربةٍ يبتزّها الكِلسُ
وأنا
ورجعُ دمِي
وسبحةُ والدي
والشوقُ
حين استفحل اليأسُ
شئناكِ بستانًا
لفقرِ مدينةٍ كانت تئنُّ
فما اختشى الغرسُ
شئناكِ
يا ابنةَ من تشيّأ بيتُهُ للمعدمينَ؛
فكانتِ النفسُ
ظمأُ المسافةِ
ما استحال بيادرًا
حتى يشي بروائه الكأسُ
قلبٌ كسدرةِ منتهاكِ
إذا انتشى بالوصلِ،
ضلَّت غصنَهُ الفأسُ
هي عصمةٌ أولى، تبلّج ضوؤها
والضوءُ أبسط ماتعي الشمسُ
مُدِّي ظلالكِ
فالمواسمُ راعها حظُّ الفقيرِ
فما انجلى النحسُ
وأخافُ لو رَكَضَت بصدري نبضةٌ
نحو اللقاء
يخونها الحدسُ

حسين آل عمار 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى