النشرةتقاريرشؤون اقليمية

“يوم القدس العالمي”..مسيرات مليونية تواجه “صفقة القرن” وتفشل قمم مكة والتحشيد “السعودي”

مرآة الجزيرة

على امتداد بقاع العالم، علت الهتافات نصرة لفلسطين والأقصى والقدس الشريف، في صورة عكست عجز السلطات السعودية عن حرف الأنظار عن بوصلة فلسطين المحتلة القضية الأساس للأمتين العربية والإسلامية رفض مايسمى “صفقة القرن، الخطة الأميركية لتصفية القضية خدمة للاحتلال “الإسرائيلي” ، وتعمل الرياض على تنفيذها.

وعلى الرغم من تجسيد الرياض لعقد قمتين طارئتين في مكة المكرمة، واستباق الانعقاد بتحذيرات ودعوات غير معلنة إلى السفارات التابعة لها في الدول لمنعها من الإلتفات اليوم العالمي للقدس والتنبه لعدم إحيائه ومحاولة القضاء على القضية الأساس، فإن المحاولات التي استبقت الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك فشلت في كسر عزيمة الشعوب في التأكيد أن القدس عربية إسلامية لا يسمح بأن تسلب من أهلها بقرار وسعي “أميركي إسرائيلي سعودي”.

وتحت شعار موحد “لا لصفقة القرن”، ارتسمت مشهدية إحياء يوم “القدس العالمي” في عشرات المدن في نحو ثلاثين دولة في قارات العالم، بمسيرات مليونية في اندونيسيا وماليزيا وايران والعراق والهند وباكستان، إضافة إلى اثنتي عشرة ولاية أميركية، وثمانية بلدان أوروبية، وإحدى عشرة دولة في أفريقيا، بالإضافة إلى سيدني ومالبون في أستراليا.

في فلسطين المحتلة، أحيا أكثر من ربع مليون فلسطيني شاركوا في صلاة يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان في القدس، وسط إجراءات أمنية مكثفة جداً فرضها الاحتلال في البلدة القديمة ومحيطها، حيث كثفت قوات الاحتلال من تعزيزاتها العسكرية عند أبواب ومداخل البلدة القديمة والمسجد الأقصى وانتشر المئات من الجنود الصهاينة في الشوارع وأغلقوا منطقة باب العامود في القدس بشكل كامل وحولهّا إلى ثكنة عسكرية.

بالتزامن، خرج الآلاف في العراق وسوريا واليمن وإيران والجزائر، وشارك آلاف العراقيين بينهم عشائريون ومقاومون في إحياء يوم القدس العالمي في شارع فلسطين في بغداد تحت عنوان “لا لصفقة القرن”.

في إيران، خرجت التظاهرات منذ ساعات الصباح الأولى، وشارك الآلاف من الإيرانيين بها، دعماً للقضية الفلسطينية، وهي المشهدية التي اعتادتها الجمهورية الإسلامية منذ 40 عاماً على الرغم من كل الضغوط مؤكدين رفضهم للقرارات الأميركية. وقد شارك كبار المسؤولين الايرانيين وعلى رأسهم الرئيس الشيخ حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف والمسيرات المليونية.

إلى سورية، حيث خرجت مسيرات لنصرة فلسطين المحتلة، واحياء يوم القدس العالمي، وانطلقت التظاهرة من مدخل سوق الحميدية وصولاً إلى المسجد الأموي وردد خلالها المشاركون شعارات تؤكد أن القدس والجولان ستبقيان عربية الهوى والانتماء. كما أن الجزائريين المشاركين في الحراك الشعبي رفعوا الأعلام الفلسطينية وشعارات تنادي بتحرير القدس.

أما في اليمن، فقد خرجت تظاهرات مليونية حاشدة في صنعاء و10 محافظات يمنية نصرة لفلسطين ورفضاً ل”صفقة القرن” ، وذلك، بالرغم من الحصار والعدوان المستمر على اليمنيين.

إحياء اليوم العالمي، وإعلان الشعوب رفضها لما يخطط من صفقات، كان بمثابة ضربة من شأنها إسقاط الأقنعة
والوقوف بوجه الاحتلال وداعميه، وتأكيد أن القدس عربية لا يمكن بيعها ووهبها من قبل زعماء وملوك خليجيين إلى الراعي الأميركي ومعه الاحتلال الصهيوني.

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنّ مؤامرات المعتدين ضد القدس الشريف وفلسطين ستفشل ولن تتحقق صفقة القرن وستتحول الى إفلاس القرن. وأكد أنّ “الانتصار النهائي سيكون من نصيب الحق وفلسطين وستصبح أرض فلسطين ملاذا آمنا للمسلمين والمسيحيين واليهود”.

بدوره، أكد وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف أن القدس ليست للبيع وأن أحداً لا يحق له وهب قبلة المسلمين الأولى.

وقال ظريف في تغريدة كتبها باللغة العربية على حسابه في تويتر، “مع الأسف فإن عدداً ضئيلاً من الحكام العرب يعتقد واهماً أنه اذا ما إصطف الى جانب نتانياهو سيكون قادراً على تحقيق طموحاته، وأضاف: نتانياهو فشل في تأمين كيانه برغم قبته الحديدية، فكيف سيكون قادراً على تأمين هؤلاء الحكام؟”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى