النشرةتقارير

السيد حسن نصر الله: سنسقط “صفقة القرن”..وقمم مكة للاستغاثة!

مرآة الجزيرة

جملة من الرسائل التي حملت التهديد للولايات المتحدة الأميركية جاء خطاب الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، بمناسبة اليوم “العالمي للقدس”. وبرز في الخطاب، أن “صفقة القرن” أو “صفقة ترامب”، هي التحدي الأساسي اليوم في المنطقة، وقال “من واجبنا مواجهتها لأنها صفقة الباطل، وتضييع الحقوق الفلسطينية العربية. إنها عار وجريمة تاريخية، ويجب أن تواجه بكل المعايير”. وسأل “هل يُمكن أن نقف بوجه هذه الصفقة؟، مُجيباً: “بكل تأكيد نعم”.

السيد نصرالله، قال إنّه يجب أن “يكون لدينا كلّ الأمل والوضوح، بأننا نستطيع تحقيق الهدف ونمنع هذه الجريمة التاريخية من أن تتحقق”، مشيرا إلى أن والـ”نا” في حديثه، تعني “الشعوب العربية، وكلّ مؤيد لقضية فلسطين”. ورأى أن “جبهة المقاومة، هي اليوم أقوى من أي زمن مضى”، ففي فلسطين، باتت المقاومة “قادرة على ضرب تل أبيب وما بعدها وتطال الكثير من المستعمرات. وفي لبنان، “لا شك أنه لم يأت زمان فيه مقاومة بمواجهة إسرائيل، بمستوى التطور والإمكانيات والاستعداد الموجود الآن”. أما سوريا، فالمجموعات التكفيرية “تلفظ أنفاسها. والمعارضون الذين وعدوا بالصلح مع إسرائيل، والتخلي عن الجولان، أصبحوا جلساء البيوت ولم نعد نرى وجوههم”. في العراق، إضافة إلى موقعه السياسي الجديد، “فشلت كل محاولات السيطرة عليه”، واليمن، هو اليوم “القوة المتصاعدة، التي فشلوا في فرض إراداتهم عليها”.

يتابع السيد نصر الله أن “أهم عناصر القوة هي إيران. كلّ التركيز عليها لإضعاف محور المقاومة. هي الموقع المركزي في المحور، والقوة الإقليمية الأولى والعظمى. صاحبة القوة الذاتية والحقيقية. في حين قوى إقليمية أخرى تستند إلى أميركا والغرب وأجهزة المخابرات والقواعد العسكرية الأميركية”؛ وسأل: “من هم أهم العناصر في الجبهة الثانية، التي تريد فرض صفقة القرن؟ هناك “إسرائيل” وهي “جيش صُنعت له دولة. ولكنها في الـ 2019، أضعف من أي زمن مضى”، ويلفت إلى أن الولايات المتحدة، “أين موقعها في العالم اليوم؟ مواجهات على امتداد العالم. أدواتها في المنطقة خائفة، مرتبكة، ضائعة. النظام السعودي وجيوشه المرتزقة فشلوا أمام شعب اليمن. وبعض الأنظمة العربية قلقة، كالأردن لأنه يخشى تحويله إلى وطن بديل للفلسطينيين وانتهاء العرش الهاشمي. حتى مصر، قلقة من مستقبل صفقة القرن، ولا تعرف موقعها ودورها الإقليمي، لو طُبقت”.

وأكد الأمين العام أن “محور المقاومة، وجبهة الرافضين لصفقة القرن، أقوياء وقادرون على مواجهتها. إذا بقينا حاضرين في كلّ الميادين، متمسكين بالحقوق، واثقين بوعده بالنصر، المستقبل للقدس وليس لترامب ولا الأقزام الذين يعملون معه”، واصفا القمم التي دعت لها الرياض بأنها قمم “الاستغاثة السعودية التي تُعبر عن العجز والفشل أمام الجيش اليمني والشعب اليمني واللجان الشعبية اليمنية. فأنتم تدينون ضرب أنابيب النفط، وتسكتون على ضرب شعب عربي يُذبح أطفاله ونساؤه. بلعتم ألسنتكم”، قائلا:” القمم دُعي إليها على عجل، لأنّ النظام السعودي لم يجد حلاً، وعلم أن ترامب لن يأتي ليُقاتل إيران عنكم. يقول السعوديون تعالوا أيها العرب للاستقواء بالخليج الذي مزقه، وبالعرب الذين حطمهم، وبالمسلمين الذين نشر بينهم فكر التكفير”.

ترامب يخيف دول الخليج ويبتزها

ولفت إلى أن اليمن كان حاضرا بشكل قوي في هذه القمم، حيث أن بيان القمة العربية تضمن نحو 10 بنود، كلّه عن إيران وأنصار الله، وآخر سطرين فيه بخصوص القضية الفلسطينية، منوها بموقف العراق خلال القمة حيث رفض التوقيع على البيان، قائلا “يا ليت بقية الرؤساء العرب حكوا نصف اللغة العراقية”. في حين انتقد موقف الوفد اللبناني الرسمي في القمة العربية الذي “لا ينسجم مع البيان الوزاري ومخالف لتعهدات الحكومة اللبنانية والتي أخذت عبره الثقة في المجلس النيابي، واعتبر أن موقف الوفد اللبناني “مرفوض ومدان ولا يمثل لبنان وهو يمثل الاشخاص والاحزاب التي ينتمون اليها هؤلاء الاشخاص”، وأوضح أن “تيار المستقبل يستطيع أن يعبّر عن رأيه الذي يريد والقوى السياسية لا تنأى بنفسها لكن الحكومة اللبنانية عليها أن تنأى بنفسها”.

الأمين العام ل”حزب الله”، أشار إلى أنه “خلال 40 عاماً راهن أعداء القدس على أن يُهمل يوم القدس العالمي ويُنسى”، ورأى أن “أصبحنا نحيي أسبوع يوم القدس في كثير من المدن في العالم”، وأشار الى أن “مسيرات يوم القدس في البحرين تؤكد براءة الشعب البحريني وعلمائه من الورشة المتعلقة بصفقة القرن”.

ورجح السيد حسن نصرالله أن “فرضية الحرب بين ايران واميركا ابتعدت لأن أولوية ترامب هي الحرب الاقتصادية على ايران وفنزويلا وكوريا الشمالية”، مشيرا إلى أن “المؤشرات تدل على أن فرضية الحرب ابتعدت وترامب قد قال ذلك لأن الحرب ستؤدي إلى الكثير من الخسائر المالية والبشرية”، موضحا أن “مصلحة ترامب أن يخوف دول الخليج من إيران لكي يحصل من
ها على الاموال بسبب ذلك”.

ولفت الامين العام لحزب الله إلى أن “الاستخبارات الاميركية تعلم أن الحرب على ايران ستشعل المنطقة ولن تبقى على حدودها”، وأوضح أنه “اذا وقعت الحرب ضد إيران سيرتفع برميل النفط إلى أسعار خيالية وسيخسر ترامب الانتخابات الاميركية”، وشدد على أن “كل القوات والمصالح الأميركية ستُباد اذا وقعت أي حرب على إيران”.

وأشار السيد نصر الله إلى أن “المؤشر الآخر أن فرضية الحرب ابتعدت هي القمم التي تمت الدعوة اليها على عجل لأن الشعب اليمني مرّغ أنف السعودية بالتراب”، وبيّن أن “السعودية وجدت أن لا حل أمام صواريخ اليمنيين وهناك فشل عظيم وانجاز لليمنيين”.

في سياق آخر، أعلن السيد حسن نصرالله أن لدى حزب الله “صواريخ دقيقة تطال كل الأهداف المطلوبة في “إسرائيل” قادرة على تغيير وجه المنطقة”، وأعلن أن “أي اعتداء “إسرائيلي” على أي هدف للمقاومة في لبنان سنردّ عليه سريعاً ومباشرة وبقوة”، ونبه إلى أن “موضوع ترسيم الحدود يُستغل للضغط على اللبنانيين”، وقال “واشنطن تريد استغلال مفاوضات ترسيم الحدود لفتح قضية الصواريخ الدقيقة الموجهة إلى “إسرائيل”، نافياً أن يكون “في لبنان حتى الآن مصانع لانتاج الصواريخ الدقيقة”، ولافتاً الى أن “المقاومة تثق بالمسؤولين اللبنانيين المعنيين بترسيم الحدود وأن يحصل لبنان على كامل حقوقه بالنفط والغاز”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى