النشرةتقارير

مصدر خاص لـ”مرآة الجزيرة”: مساعي “سعودية” لتهجير أهالي نجران من بيوتهم ومنحها لـ”المرتزقة” لتحقيق إنجاز في العدوان على اليمن

مع ارتفاع الخسائر التي مُنيت بها السلطات السعودية في العدوان على اليمن والمتواصل منذ خمس سنوات، كانت للجبهات الحدودية دور كبير في التأثير على مسار عمليات العدوان، خاصة مع رفض أهالي المناطق الحدودية الإنخراط بدعم عمليات العدوان وتمرير الإرهاب نحو اليمن.

مرآة الجزيرة

يرفض أهالي نجران فتح بيوتهم والسماح بتمكين الخلايا الإرهابية من التمركز في المنطقة، ما يدقع السلطات السعودية للتوسل بشتى السبل للنيل من النجرانيين، وتشريدهم والسطو على بيوتهم واستغلالها بما يخدم مصالح عدوانها.

مصدر خاص أكد لـ”مرآة الجزيرة” وجود مشروع تهجير يستهدف سكان الأحياء الحدودية، وقد بدأ العمل على تنفيذ المشروع انطلاقاً من نجران، حيث تسعى السلطات المحلية من أجل الاستيلاء على بيوتات الأهالي عن طريق انتزاع ملكية منازلهم، وذلك بغية منحها للإرهابيين وعناصر المرتزقة من جنسيات غير “سعودية” تنضوي تحت قيادة الرياض في تحالف العدوان على اليمن.

يوضح المصدر أنه تأكد وبصورة نهائية أن مشروع إخلاء السكان قد بدأ، وعملية تهجير سكان الأحياء الحدودية وانتزاع الملكية في نجران انطلقت، حيث أنه تم إقرار مساحة الأراضي ومبالغ التعويض لأغلب الأحياء الجنوبية الحدودية وبعضها تم الإنتهاء من الدراسة بشأنها وبقي التنفيذ.

ويلفت المصدر إلى أنه تم نشر وترويج معلومات عن طريق مضادر تابعة للداخلية السعودية تقول بأنه تم تثمين المتر بـ٢٠٠ ريال فقط، وهو ثمن زهيد جداً مقابل الأسعار الحقيقة للبيوت والأراضي، وقد انتشرت هذه الإشاعة من أجل جسّ نبض السكان، الذين يعلمون أن أغلب منازلهم والبيوت في المنطقة تكلفتها كبيرة جداً.

وضمن المخطط الذي يكشف عنه المصدر، أن بعض الأحياء سيتم إخلاءها بشكل كامل، وينضوي تحت هذا العنوان “زور وادعه على طول الخط الممتد إلى المدارس، وتحديداً بيوت آل دغرير”. كما أنه من المخطط أن يتم تهجير كامل “حي نهوقه، وحي آل شهي”، في حين تتم دراسة كيفية ونسبة التهجير في أحياء أخرى منها “حي رير، وحي سقام”.

ووفق المصدر، فإن عملية انتزاع ملكية الأراضي الحدودية سيكون بحوالي ٢٠ كيلو من الحدود الحالية إلى التحديد الجدي، تحت مزاعم أنها ستكون هذه المسافة “أرض محايدة”.

يفسر المصدر أن سبب انتزاع ملكية أهل الأحياء الجنوبية في نجران، “يعد تمهيداً واضحاً للتهجير وتحويل تلك الأراضي للمرتزقه من الدواعش والسودانيين”، مشيراً إلى أن انتزاع الملكية وتهجير الأهالي هو “قرار مهم لأنه سيضاعف حقد الشعب على النظام، ويكشف ضعف عناصر الجيش الذي تتوالى هزائمه في كل محطة تمر”.

ويخلص المصدر إلى أن التهجير يمنح فرصة أيضاً لليمنيين من الجيش واللجان الشعبية على الحدود، حيث أنهم دائماً ما يترددون في توجيه ضرباتهم للوصل إلى داخل الجنوب وذلك خوفاً على حياة المدنيين الأبرياء، غير أنه مع توطين الإرهابيين والدواعش والعناصر من التحالف في تلك المنطقة من شأنها منح القوات اليمنية فرصة لاقتحام الجنوب وتسجيل ذلك إعلاميا، كما جرت العادة في الانجازات التي يحققها الجيش واللجان الشعبية على مواقع التحالف وفي الضربات التي تخترق الجبهات الحدودية.

ويرى مراقبون أن سياسة التهجير تكشف التخبط الذي يعيشه النظام وعدم استقراره وعدم قدرته على حسم أي أمر يقدم عليه، ما يُبرز هشاشة النظام الذي يعمل على تفتيت التماسك الداخلي عبر إفراغ المناطق المأهولة من سكانها الأصليين في نجران وجدة والقطيف.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى