النشرةتقاريرحقوق الانسان

السلطات السعودية تعدم 37 معتقلاً بينهم أطفال ورجال دين ونشطاء

مرآة الجزيرة

فُجع أهالي القطيف والأحساء والمدينة المنورة بنبأ إعدام 33 فرداً من أبنائهم المعتقلين، بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان الذي لم يعر اهتماماً للمطالبات الدولية المتواصلة بالكف عن سياسة قطع الرؤوس، والنيل من النشطاء.

يوم الثلاثاء 23 أبريل 2019، صُدمت عوائل المعتقلين الـ33 بنشرات أخبار التلفزيون السعودي وهو يذيع بيان وزارة الداخلية السعودية ويعلن عن نتفيذ حكم الاعدام تعزيراً بقطع رؤوس أبتاءهم المعتقلين، منفذة صورة من الغل الدفين في نفوسها التي لطالما تبنت نهج القتل والاغتيال.السلطات عبر وزارة الداخلية أعلنت أنها أعدمت 37 معتقلاً من أبناء القطيف والأحساء وجدة والمدينة المنورة، بزعم محاربة ما تدعيه الإرهاب وإحلال الأمن في البلاد، مستهدفة أطفال ونشطاء ورجال دين، ضمن ما يعرف بـ”خلية الكفاءات”، وعشرات النشطاء المتظاهرين الذين أدانتهم لمشاركتهم بالحراك السلمي الذي شهدته المنطقة منذ 17 مارس 2011.

كانت الإعدامات الـ37 ، كفيلة بإظهار استئثار النظام برفع سيف القتل والتعزير بصورة روتينية بوجه النشطاء، ويكشف عن نهج الترويع الاستباقي وتنفيذ التهديدات وتوجهيها للخارج والداخل، ليبرز ارتياح ابن سلمان لتنفيذ الاعدامات من دون وجود رادع قانوني دولي أو محلي أو عالمي، كما أن هناك ما يشبه الضوء الأخضر الذي منحته إدارة ترامب بدعمها لبطش ابن سلمان بحق الشعب.

المعدومون بينهم علماء دين وأصحاب كفاءات عليا وناشطين،بينهم شبان شاركوا في تظاهرات وفعاليات الحراك المطالب بالحقوق والحريات، بينهم من كانوا فتياناً لا تتجاوز أعمارهم 17 عاماً لدى اعتقالهم، بينهم “مجتبى السويكت الذي اعتقل 12 يناير 2012 بينما كان في طريقه إلى بدء دراسته الجامعية في الولايات المتحدة، ليُحكم عليه بالإعدام و13 آخرين. عبد الكريم الحواج، اعتقل أثناء عودته من عمله إلى منزله في 16 مارس 2014 وتوفي والده بعد شهرين فقط من إصدار الحكم بحقه، إلى جانبهما منتظر السبيتي، وهادي آل هزيم، وسلمان آل سريح، ومنير عبد الله آل آدم الذي كان يعاني، لدى اعتقاله من أحد المراكز التجارية في القطيف في 8 أبريل 2012، الذي يعاني من فقدان جزئي للسمع والبصر، وبفعل عمليات التعذيب التي تعرّض لها على مرّ سنوات اعتقاله فقدهما كلياً، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة. وكذلك، أعدمت السلطات ثلاثة وجهاء من مدينة سيهات، هم علوي موسى الحسين، وإبراهيم علي الحميدي، وحسين علي الحميدي.

وضمن مجموعة “خلية الكفاءات”، أعدمت السلطات 11 شخصاً اعتقلتهم في 16 مارس 2013، وأصدرت في 6 ديسمبر 2016 حكم الإعدام بحقهم إلى جانب أربعة آخرين، ومن بين المُنفَّذ بحقهم الحكم على هذه الخلفية الشيخ محمد عطية، ورجل الأعمال عباس الحسن.

وتعليقاً على مجزرة الإعدامات، قال المحامي والناشط الحقوقي طه الحاجي، تعليقا على إقدام السلطات السعودية على إعدام 37 شخصا، “بلا شك أن هذه المجزرة هي تصعيد خطير ولها مقاصد سياسية قد تظهر لاحقاً. الله يستر مما تنوي عليه هذه الحكومة رعناء.”

وغرد الحاجي عبر “تويتر”، “في مجزرة اليوم وهي إعدام 37 معتقل بينهم قصر كان الرسالة واضحة في المساواة لكنها مساواة في الظلم، أربعة من الذين أعدموا في مذبحة اليوم من أهل السنة والباقي شيعة كما فعلت في مطلع عام2016 عندها كانوا أربعة شيعة والباقي سنة من بينهم الشيخ نمر النمر وعلي الربح الذي كان قاصر”.

والمحامي الحاجي، قال “خرج مبس في عدة محافل للكذب على الناس ويعدهم بإعادة النظر في التوسع المجنون الذي تنتهجه حكومته في الإعدامات وتحدث عن حصرها وتقليلها. والواقع أثبت كذبه وأن أعداد الإعدامات ومطالبات النيابة في تزايد حتى في القضايا البعيدة عن العنف وأمثلة كثيرة”، واتهم “السلطات بأنها استغلت بعض الشخصيات قبل فترة لتمرير رسائل التطمين وتغرر عبر التخدير بوعود كاذبة بأن هناك إفراجات وتخفيف احكام، ليتمسك البسطاء والمساكين بأطراف الأمل ويصعق اليوم بخبر المجزرة بدون تهيئة، لم يبلغهم أحد وتلقوا الأخبار كغيرهم من وسائل الإعلام ومواقع التواصل”.

من جهتها، وصفت منظمة “العفو الدولية”، “الإعدام الجماعي في أعقاب محاكمات جائرة على نحو صارخ هو إشارة مروعة على ازدراء السلطات لحياة الإنسان”، مشيرة إلى قضية الشهيد عبدالكريم الحواج، الذي حكم عليه بالإعدام على خلفية “جرائم” متعلقة بمشاركته في مظاهرات في المنطقة الشرقية عندما كان بعمر 16 عامًا”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى