النشرةتقارير

قائد “أنصار الله” السيد الحوثي: صواريخنا قادرة على الوصول إلى الرياض وما بعد الرياض

مرآة الجزيرة

شدد قائد حركة “أنصار الله” السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي على أن اغتيال الرئيس صالح الصماد كان حدثا مؤلما وصادما للشعب اليمني لكنه كان عاملًا مهما في تعزيز صمود الشعب، مشيرا إلى أن “العدو لم يحقق ما كان يصبو إليه من خلال استهداف الرئيس الصماد”.

السيد الحوثي وفي أول حوار تلفزيوني مع قناة المسيرة الفضائية، قال “الشهيد الرئيس الصماد كان أخا عزيزا ورفيق درب منذ مرحلة مبكرة، وله إسهامات عظيمة في مختلف مراحل النضال الثوري والتصدي للعدوان”، موضحا أن الحضور الجماهيري المتميز والحاشد في تدشين الصمود للعام الخامس غير غريب عن الشعب اليمني، والشعب اليمني حاضر في الساحات والميادين والجبهات منذ بداية العدوان بفاعلية وبصمود كبير وتضحيات جسيمة، والصمود في وجه العدوان مقارنة مع حجمه ولهذه الفترة يعتبر نصرًا .

وأضاف أن الأزمات في المنطقة لها فترة طويلة، وطول فترة العدوان على اليمن لن يؤثر على صمود الشعب اليمني الذي يؤمن بقضيته ويعي مخاطر التقصير في المعركة ضد العدوان، قائلا: ” التوكل على الله سبحانه وتعالى هو العامل الأول في الصمود والثبات في مواجهة العدوان، والوعي الكبير لدى شعبنا تجاه حقيقة العدوان ساهم في تعزيز الصمود، وحجم الجرائم الفظيعة التي ارتكبها العدوان كان له أثر في استفزاز شعبنا وإثارة الغضب والحمية والعزة فيه”.

السيد عبد الملك الحوثي شدد على أن تحالف العدوان وصل إلى أفق مسدود في هذه المعركة، وتابع ” نحن أمامنا أفق مهم نتيجة صمودنا في المواجهة.. المنطقة بكُلها تشهد مخاضا عسيرا وأحداثا كبيرة مرتبطة بالتدخل الأمريكي والإسرائيلي في صناعة هذه الأحداث، والأمريكي يستفيد في أحداث المنطقة من أدواته الإقليمية التي وفرت عليه الكثير من الكلفة البشرية والمادية”، حيث أن “أمريكا مستفيدة من أحداث المنطقة على المستوى الاقتصادي وتحقيق مؤامراتها وأهداف مهمة بالنسبة لها، والأمريكي يرغب باستمرار الأحداث في اليمن والمنطقة ويوفر الغطاء السياسي للأنظمة التي تتحرك لتنفيذ مؤامراته”.

السيد الحوثي رأى أن “تشابك الأهداف بين القوى الإقليمية واستغلال مشاكل موجودة بالفعل داخل الساحة اليمنية ساهم في تعقيد المشكلة أكثر فأكثر”، موضحا “لدينا أهداف استراتيجية وحيوية وحساسة ومؤثرة يمكن استهدافها في حال القيام بأي تصعيد في الحديدة، وقوى العدوان تفهم ماذا نعني”. وأضاف “الأفق بالنسبة لنا موجود بإصرارنا على تحقيق الحرية والاستقلال والوصول إلى حرية تامة من التبعية الأمريكية والقدرة على مواجهة العدو الإسرائيلي”.

و شدد السيد الحوثي على أنه “لو نجحت السعودية والإمارات في تنفيذ أجندة أمريكا وإسرائيل في اليمن لكانت طامة على بقية شعوب المنطقة والخليج والعالم العربي والإسلامي. نجاح السعودية والإمارات في اليمن في تنفيذ الدور الأمريكي والإسرائيلي كان سيدفعهم لنقل المعركة إلى بلدان أخرى في المنطقة”.

أما ما يتعلق بالمفاوضات اليمنية برعاية أممية، أوضح قائد “أنصار الله”، أن الحضور في المفاوضات والحوارات إقامة للحجة وكشف للعدو وتفنيد لادعاءاته بأننا لا نريد الحل والسلام، لافتا إلى أن “العدو يحرص على إرسال المرتزقة والخونة للحضور في الحوارات ليقدم العدوان على اليمن على أنه مشكلة داخلية بين اليمنيين”. وأضاف “الأمريكيون والبريطانيون وسفراء دول أخرى يشاركون في بعض الجولات التفاوضية من بعيد، لكن توجههم هو إظهار المشكلة أنها يمنية داخلية”. وتابع أن “هناك تعقيدات من جانب العدوان والمرتزقة ومحاولة للتهرب من اتفاق السويد، ويحاول تحالف العدوان الالتفاف على الموضوع الإداري والأمني في اتفاق الحديدة، وهو يتحمل المسؤولية في إعاقة التنفيذ”.

وعن ملف الأسرى، أكد السيد الحوثي أن هذا الملف إنساني بالدرجة الأولى وكنا نسعى بجهد حثيث إلى معالجته ونقدم كل العروض، مضيفا “قلنا للطرف الآخر إننا جاهزون لتنفيذ اتفاق الأسرى على قاعدة الكل مقابل الكل أو بشكل نسبي، فلم نجد اهتماما منهم في هذا الملف والطرف الآخر يحاول دائما أن يتنصل من الاتفاقات والصيغ المتعلقة بمسألة الأسرى”.

السلطات السعودية معادية دائما وعليها تغيير سلوكها

كما شدد على أنه إذا استمرت ممارسات العدوان الظالمة فإن للشعب اليمني الحق في تطوير وسائل الردع سواء على مستوى القوة البحرية أو القوة العسكرية بشكل عام. وأوضح أن “تحالف العدوان يريد السيطرة على اليمن أرضا وإنسانا وأن يجعله خاضعا لأمريكا ومطبعا مع إسرائيل”. وتابع “اليمن لم يمثل يوما خطرا على السعودية، وكانت هي دائما المعتدي على اليمن وتتدخل في شؤونه بشكل مستمر، والسياسات السعودية السلبية تجاه اليمن أمر معروف يشهد به التاريخ، ولم تُشن حرب على السعودية يوما ابتداء من اليمن، وكانت السعودية دائمًا هي المعتدية”. ووصف السلطة السعودية بأنها لها رصيد من التدخل السلبي والاعتداء المتكرر على اليمن، وينبغي عليها أن تغير توجهها العدائي ونظرتها السلبية تجاه اليمن، وعليها بتغيير رؤيتها لليمن بأن يكون ضعيفا وممزقا”.

في السياق، شدد السيد الحوثي على أن “السعودية تريد أن تبقى مسيطرة على اليمن، وأن تكون العلاقة بين البلدين علاقة سيطرة وإخضاع وهذا غير مقبول بالنسبة لنا”، مشيرا إلى أن “على السعوديين أن يقتنعوا أن الأمر الذي يمثل عامل اطمئنان واستقرار لهم هو قيام علاقة احترام متبادل وحسن الجوار مع اليمن، وهناك إمكانية لإيصال الرسائل بيننا وبين السعودية، ولكن هذا يتطلب إرادة جادة منهم في تعديل الرؤية تجاه شكل العلاقة معنا”.

بالوقت عينه، أكد السيد الحوثي، قائلا “صواريخنا قادرة على الوصول إلى الرياض وما بعد الرياض”، لافتاً إلى أن “هناك إنتاج لأسلحة مهمة وفعالة في السلاح البحري إضافة لوسائل مؤثرة باتت جاهزة للاستخدام عند الحاجة”.

على المستوى الإقليمي، أوضح السيد الحوثي أن قوى المقاومة في المنطقة العربية والإسلامية لديها خطوات قوية ومهمة جدا في مواجهة القرارات الأمريكية، مؤكدا أن الأمريكي وأدواته سيفشلون في مشاريعهم في المنطقة. وتابع “نحن في مرحلة في تاريخ المنطقة وهي مرحلة تكشف الحقائق”، مشيرا إلى أن ورطة السعودية والإمارات في اليمن أفشلت دورها وقللت فاعليتها في “صفقة ترامب”.

كما أوضح أن السلطات السعودية والإمارات ليستا إمبراطوريتين في المنطقة، فترامب يقول إن “السعودية لا تبقى لأسبوعين بدون دعمه”، مشيرا إلى أن هناك مسؤولية مشتركة تجاه أي خطوة معادية من أمريكا أو إسرائيل ضد أي بلد من بلدان المنطقة، وقال”نحن حاضرون لأن يكون لنا علاقات إيجابية وممتازة مع كل أبناء أمتنا”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى