النشرةتقاريرشؤون اقليمية

العدوان السعودي يضع اليمنيون بين الموت جوعا أو الموت بالكوليرا

مرآة الجزيرة

تزداد معاناة ومأساة اليمنيون يوما تلو الآخر، إذ كشف تقرير جديد لمنظمة أوكسفام “اتحاد دولي للمنظمات الخيرية”، عن أن اليمنيين يجبرون على الاختيار بين العلاج من الكوليرا وتوفير الطعام، مما يزيد تفاقم دوامة محتومة من المعاناة الصحية والفقر.

أوكسفام وفي تقرير تحت عنوان “اليمن.. أزمة الكوليرا الكارثية” تحدث عن تفاصيل آثار تفشي المرض، حيث يتعين على العديد من اليمنيين الاختيار بين علاج آثار الكوليرا -التي يمكن أن تكون قاتلة إذا لم تعالج بسرعة- أو إعالة عوائلهم.

موقع “ميدل إيست البريطاني”، لفت إلى أنه “بسبب الاقتصاد المنهار بالإضافة إلى ملايين موظفي القطاع العام الذين لا يتلقون رواتبهم منذ أشهر عدة يضطر الناس في كثير من الأحيان إلى بيع ممتلكاتهم الشخصية للعلاج من الكوليرا أو الاستدانة لمجرد سد الرمق”.

ينقل تقرير “ميدل إيست” عن أحد مواطني اليمن، ويدعى محمد أحمد وهو مزارع من صعدة عمره 33 عاما، قوله “إنه اضطر لبيع إرث عائلته ومجوهرات زوجته بالإضافة إلى الاعتماد على التبرعات الخيرية من الآخرين لمجرد نقل والدته إلى المستشفى”، مضيفا “لم يعد لدي أي فائض من المال لزيارة أمي القادمة إلى المستشفى، ولا أعرف من أين سأحصل عليه، لقد بعت كل ما أملك”.

هذا ويلفت التقرير إلى أن هناك علاقة متبادلة بين انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الإصابة بالكوليرا، حيث تعاني مناطق مثل حاجة والحديدة والدجيدة من مستويات غير متناسبة من المرض. كما أن هناك عوامل أخرى مثل موسم الأمطار الحالي ومصادر المياه الملوثة ترتبط أيضا بانتشار الأمراض المعدية التي يمكن علاجها بسهولة.

ووفق التقرير فإن ثلثي اليمنيين لا يحصلون على المياه النظيفة، ويتوقع أن يتفاقم انتشار المرض وسط الحرب الدائرة التي تقودها السعودية ضد البلد والتي أودت بحياة 10 آلاف بالفعل، ويتابع “أن العديد من اليمنيين يعانون أيضا من التهاب السحايا والإسهال وسوء التغذية وأمراض الصدر المعدية في أزمة رعاية صحية تفاقمت أكثر بسبب فقدان الرعاية الطبية”.

وبحسب أحد الأطباء في أحد مستشفيات صنعاء الرئيسية فإن “الافتقار إلى الوعي والموارد يجعل الكوليرا صعبة العلاج، وإن المسنين يجهلون الأعراض ويسعون إلى الرعاية الطبية في وقت متأخر جدا وأحيانا بعد فوات الأوان”.

إلى ذلك، اتهمت أوكسفام، بريطانيا والولايات المتحدة بالتواطؤ في الأزمة الإنسانية في اليمن، ودعت إلى وقف فوري للعدوان المتواصل على اليمن.

ويشار إلى أن “منظمة الصحة العالمية” قد أوردت في وقت سابق، أن هناك نصف مليون حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن هذا العام، ويواجه البلد حاليا أكبر وباء كوليرا في العالم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى