النشرةتقاريرشؤون اقليمية

تحقيق استقصائي يكشف استخدام التحالف السعودي أسلحة ألمانية في اليمن

مرآة الجزيرة

أجرت هيئة الإذاعة الألمانية (DW) تحقيقاً استقصائياً كشف عن استخدام أسلحة وتكنولوجيا ألمانية في الحرب التي تقودها “السعودية” والإمارات في اليمن، وذلك في وقت تتفاعل قضية حظر السلاح إلى الرياض.

التحقيق، يلفت إلى أن الحكومة الألمانية أنكرت مراراً استخدام أسلحة وتكنولوجيا ألمانية في حرب اليمن من قبل السعودية والإمارات. وعلى هامش مؤتمر ميونيخ للأمن لهذا العام الذي عقد منتصف فبراير، صرح وزير الاقتصاد الألماني بيتر آلتماير لـ (DW) أنه “ليس على علم بالأسلحة المصدرة من ألمانيا في الحرب باليمن”، مضيفاً “لم أسمع بأي أخبار عن هذا الأمر حتى الآن”.

و لكن “DW”، وبالاشتراك مع إذاعة “بايريشر روندفونك” الألمانية، ومجلة “شتيرن”، ومكتب التحقيقات الاستقصائية الهولندي “لايتهاوس ريبورت”، وشبكة “بيلينغكات” للتحقيقات الاستقصائية، تمكنت من اصطياد لقطات مفتوحة المصدر من مواقع “تويتر” و”يوتيوب” و”جوجل إيرث”، بالإضافة إلى تقارير إخبارية وصور من الوكالات، ظهر فيها وجود أسلحة ألمانية.

التحقيق رصد وجود مركبة أوشكوش أمريكية الصنع يقودها مرتزقة سودانيون، وهي عربة مصفحة تصلح لجميع التضاريس، ومزودة بمنصة سلاح آلية من نوع “Fewas” من إنتاج شركة “ديناميت نوبل الدفاعية”، وهي شركة تتخذ من مدينة بورباخ في الشطر الغربي من ألمانيا مقراً لها.

ويسمح موقع منصة السلاح “Fewas” على المركبة المدرعة بـ “تسهيل” التتبع التلقائي للهدف، وهو ما يعني أنه بمجرد أن يحدد المشغل هدفاً، فإن منصة الأسلحة تلاحقه تلقائياً.

كما عثر الفريق بالصدفة على مدافع “هاوتزر” بهياكل ومحركات ألمانية الصنع، وهي تطلق النار على منطقة أنصارالله على المناطق الحدودية، وذلك على الرغم من المبادئ التوجيهية للأسلحة الألمانية التي تحظر صراحةً تصديرها إلى الدول المشاركة في نزاعات مسلحة، إلا إذا كانت في حالة دفاع عن النفس. وفي مواقع أخرى من اليمن كانت هذه شاحنات من نوع “MAN”، من المحتمل أن تكون قد أُنتجت وصدرت إلى الإمارات من قبل “RMMV”، وهي مشروع مشترك بين شركة الدفاع الألمانية العملاقة راين ميتال وشركة “MAN” النمساوية المصنعة للشاحنات.

هذا، وبينت اللقطات التي شاهدها الفريق، شاحنات “MAN” في اليمن تحمل الدبابة الفرنسية الصنع ليكليرك، المجهزة بمحرك ألماني الصنع.

الفريق الاستقصائي الألماني الذي يعرف بـ”فريق جيرمان آرمز” ويضم مؤسسات إعلامية ألمانية عريقة،
حدد المواقع بدقة للكثير من المركبات العسكرية الإماراتية في عدن وبالقرب من الخوخة، أيضا،
وقد زودت المركبات بمنصات أسلحة من نوع “فيواز” التي تنتجها شركة الأسلحة الألمانية “ديناميت نوبل الدفاعية” (دي أن دي).

وفي مقطع فيديو يعود إلى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعرف الفريق على دبابة “ليكليرك” فرنسية الصنع مزودة بدرع إضافي من نوع “كلارا” أنتج أيضا من قبل الشركة الألمانية نفسها.

كما حدد فريق التحقيق الألماني مكان وجود كاسحة ألغام ألمانية من فئة “فرانكنتال” تحمل العلم الإماراتي في ميناء المخا اليمني وبميناء عصب الإريتري.

كما أشا إلى أدلة جديدة يبدو أنها تدعم الافتراض القائل إن القوات الجوية السعودية تنشر طائرات مقاتلة من طرازي “يوروفايتر” و”تورنادو”، بالإضافة إلى طائرات إيرباص “A330 MRTT” التي تزود الطائرات بالوقود في حرب اليمن، وكل هذه الطائرات تحتوي على مكونات أساسية مصدرها ألمانيا.

يشار إلى أن الحكومة الألمانية كانت قد أكدت الأسبوع الماضي أنها لن تسلم أي أسلحة “للسعودية” “في الوقت الراهن”، وأنها ستتخذ قراراتها المستقبلية بهذا الشأن بناء على تطورات الصراع في اليمن، كما قالت في نوفمبر الماضي إنها سترفض أي تراخيص خاصة بتصدير الأسلحة مستقبلا للرياض بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي. ولم تحظر رسميا اتفاقات سبق أن أقرتها، لكنها حثت قطاع الصناعات الدفاعية على الإحجام عن تصدير الأسلحة للتحالف بقيادة السعودية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى