النشرةتقارير

“الأوروبية السعودية”: قرار ابن سلمان بالإفراج الفوري عن 2107 سجينا باكستانياً يكشف هيمنته المطلقة على كافة المؤسسة بالبلاد

مرآة الجزيرة

حملت جولة محمد بن سلمان الآسيوية العديد من المفارقات والكشف عن تغطرس السلطة وسياساتها القائمة على الأهواء السياسية، ولئن كانت محطة باكستان الأبرز في المفاقارات، فقد شكل إصدار ابن سلمان قرارا يقضي بالإفراج عن 2107 من السجناء الباكستانيين في بلاده بشكل فوري، فقد سلط العفو الضوء على الصلاحيات التي يحملها ولي العهد، وهشاشة النظام القضائي في البلاد.

المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” وفي بيان، لفتت إلى أن وزير الإعلام الباكستاني فؤاد شودري، قال إن ابن سلمان أفرج عن السجناء الباكستانيين بناء على طلب من رئيس الوزراء عمران خان، كما قال وزير الخارجية شاه محمود قريشي إنه سيتم أيضاً مراجعة الحالات المتبقية من السجناء الباكستانيين، وقد جاء القرار بعد يوم من طلب رئيس الوزراء الباكستاني من ابن سلمان مراعاة 2.5 مليون باكستاني، معظمهم في “السعودية” بغرض العمل، بينهم 3000 معتقل، وذلك خلال إجتماع علني.

“الأوروبية السعودية”، تشدد تؤكد أن الحاجة الماسة لإتخاذ العديد من الخطوات الإصلاحية في ملف السجون الجنائية أو السياسية، كالإفراج عمن انتهت مدة سجنهم أو من سجن بطرق تعسفية أو قضايا لاتستحق العقاب بالسجن، أو تحسين الظروف الصحية، مبين أن القرار يؤكد خمسة حقائق مهمة، إذ “كشف هذا القرار الصلاحيّات الواسعة التي يتمتع بها ولي العهد، وهيمنته المطلقة على كافة مؤسسات البلاد”، و”أظهر القرار هامشية المؤسسة القضائية في السعودية، وخضوعها الكامل لقرار المسؤولين، وهيمنة أصحاب القرار السياسي عليها، على الرغم من المزاعم المتكررة للسعودية باستقلالية القضاء”.

كما بين أن “مايقوله المسؤولون من عدم إمكانيتهم الإفراج عن المعتقلين على خلفية حرية التعبير لكونهم يخضعون إلى محاكمات، أو لأن الإفراج عنهم من إختصاص وصلاحيات القضاء، مجرد تضليل وتملص من الضغوط”، ويبرز “إمتلاك ولي العهد لصلاحيات بهذه الصورة، يحمله وبشكل مباشر مسؤولية الانتهاكات الفظيعة التي تحدث في السجون للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، والتعذيب الوحشي الممنهج الذي يتعرضون له، والتحرش الجنسي بحق المعتقلات، كما يتحمل قبل كل ذلك المسؤولية عن تزايد أعداد المعتقلين في عهده”.

المنظمة رأت أن القرار يلفت إلى أهمية توجيه جميع الضغوط الإعلامية والدبلوماسية والحقوقية، في ملف الإعتقالات التعسفية وجرائم التعذيب والأحكام الجائرة، إلى محمد بن سلمان، وإن بقية الأجهزة كالقضاء والنيابة، والشخصيات النافذة، لا قيمة لقراراتها أو تحركاتها أمام ولي العهد، مشيرة إلى أن “الحقائق والتوجهات التي قدمها القرار، فإنه يذكر بإعدامات طالت 224 باكستانياً خلال آخر 15 عاما، حكموا بالقتل من قضاء غير مستقل، لايوفر -حتى اليوم- شروط العدالة للمحاكمات. كما إن القرار يؤكد على ضرورة فتح ملفات جميع الباكستانيين الذين يواجهون حكم الإعدام حاليا. ويمثل الباكستانيين النسبة الأكبر من الأجانب اللذين يتم إعدامهم في السنوات الأخيرة”.


إلى ذلك، أشارت المنظمة إلى أن الخطوة توضح أهمية إعادة النظر في ظروف السجون السياسية والجنائية، حيث تشير التقارير إلى الظروف الصعبة التي يعايشها المعتقلون سواء المواطنون أو الأجانب، موضحة أن قرار ابن سلمان جاء في وقت يستمر فيه بتجاهل بتجاهل المناشدات الدولية المتتالية التي طالبت بدخول مراقبين إلى السجون وتتبع حالات مدافعات عن حقوق الإنسان، وقد أكدت معلومات وأسرهن تعرضهن للتعذيب، كما يستمر بتكديس المعتقلين والمعتقلات السياسيين.

تخلص المنظمة الحقوقية إلى التأكيد أن الخطوة التي اتخذها ابن سلمان في باكستان شرّعت أبواباً جديدة لمسائلة “السعودية” حول إلتزاماتها الدولية فيما يتعلّق بظروف السجون وأوضاع العمال الأجانب والاعتقالات التعسفية والسياسية،مشددة على أن الخطوة أظهرت صلاحياته وهيمنته المطلقة على كافة المؤسسة في البلاد.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى